دين وحياة

ألمانيا نحو فرض ضريبة على دخول المساجد

This post has already been read 17 times!

 

تتوجه حكومة ألمانيا إلى فرض ضريبة على دخول المساجد، وذلك في إطار تخوفها بشأن التمويل المحتمل من قبل المنظمات والحكومات الأجنبية، باعتبار أن المساجد في ألمانيا تعتمد أساسا على التبرعات.

 

فكرة فرض ضرائب على المسلمين من رواد المساجد، على غرار ضريبة الكنائس للمسيحيين، جاءت بمقترح من المحامية سيران أطيش، مؤسسة مسجد “ابن رشد ـ غوته” الليبرالي في برلين، بهدف ضمان تمويل داخلي للمساجد في المدن الألمانية، بدلاً من التمويل الخارجي للكثير منها عبر دول خارجية، وفق موقع دوتشي فيليه الألماني.

وقالت أطيش في تصريحات لصحيفة “فيلت” الألمانية إن “كل ما تحتاجه المساجد من الممكن تدبيره في المستقبل من الأعضاء أنفسهم”، وذلك في إشارة إلى الجدل القائم  في البلاد حول مدى تأثير الخارج على المساجد وروادها من خلال تمويلها ماليا.

وقد لاقت الفكرة التي لا تطرح لأول مرة في المانيا تفاعلا كبيرا، ردود فعل إيجابية من الأحزاب في البرلمان الألماني، على غرار حزب الخضر، وكتلة الحزب الاشتراكي واتفق حزب الديمقراطيين الاشتراكيين من يسار الوسط على أن فرض ضريبة على المساجد قد يساعد الإسلام في ألمانيا على أن يصبح أكثر استقلالية.

في حين اعتبر المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا أن تسمية “ضريبة مسجد” قد لا تجد قبولا لدى المسلمين، ولكن تسمية “زكاة المسجد” تجد رواجا واسعا بينهم وسهل القبول بها، والتي من الضروري أن تكون طواعية وغير إجبارية على المسلمين.

 

ولا يعدّ فرض ضريبة على دخول المساجد، المبادرة الوحيد التي تتوجه إلى إرسائها الحكومة الألمانية، وإنما أيضا تشديد مراقبة التبرعات المقدمة من دول الخليج للمساجد والمؤسسات الدينية في ألمانيا، حيث ذكرت صحف أن الحكومة الألمانية طلبت من السعودية ودول خليجية، إعلام وزارة خارجيتها مسبقا عن مساعداتها المالية للمؤسسات الدينية على أراضيها، بهدف منع تمويل مجموعات دينية متطرفة، وذلك عقب تقرير صدر عن مركز مكافحة الإرهاب بالعاصمة برلين.



موضوع التمويل الذاتي للمساجد ليس جديداً، حيث تمت مناقشته عدة مرارات في محافل عديدة، كان آخرها محفل “مؤتمر الإسلام” الأخير تحت إشراف وزارة الداخلية وبرعاية وزير الداخلية الاتحادي هورست زيهوفر، وذلك باعتبار أنه يضمن توجها داخليا للمساجد وفق ضرورات الحياة الاجتماعية داخل المجتمع الألماني، كما أن الدولة الألمانية تطبق هذا القانون على الكنائس، حيث تجمع ضرائب الكنيسة من أتباعها طواعية، أي أن كل من يسجل نفسه بأنه تابع لكنيسة معينة عليه أن يدفع ضريبة الكنيسة في إطار الاستقطاعات الضريبية مع الراتب الشهري أو مع تصفية الحسابات السنوية مع دائرة الضرائب. 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.