منوعاتسياسة

ترامب يزور قواعده العسكرية سرا في الأنبار ويغضب العراقيين

 

قام الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أمس بزيارة فجئية إلى العراق لتفقد القوات الأميركية، في أول زيارة له لمنطقة صراعات بعد عامين تقريبا من رئاسته وعقب أيام من الإعلان عن سحب القوات الأميركية من سوريا.

 

ونقلا عن وكالة رويترز، فقد أعلن البيت الأبيض الأربعاء أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وزوجته ميلانيا قاما بزيارة مفاجئة للعراق لتفقد القوات الأميركية هناك، حيث هبطت الطائرة في قاعدة الأسد الجوية في محافظة الأنبار غربي العراق.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز في بيان إن ترامب وزوجته توجها إلى العراق ليلة عيد الميلاد لزيارة الجنود “ليقدم إليهم الشكر لخدماتهم ونجاحهم ويهنئهم بعيد الميلاد”.

 

أولى زيارات الرئيس الأمريكي إلى قواعده العسكرية في العراق بعد أيام من قرار سحب جنوده وقواته من الأراضي السورية، اتسمت بالسرية التامة، حيث ذكرت مصادر إعلامية أمريكية أن ترامب غادر واشنطن في طائرة مطفأة الأضواء ومغلقة النوافذ، إلى جانب حماية جوية كبيرة، مما يشير إلى المخاوف الكبيرة التي رافقت هذه الزيارة، التي استغرقت ما يقارب 3 ساعات، علاوة على الإجراءات الأمنية المشددة.

وقال ترامب، الذي عبّر بعد وصوله العراق، عن “حزنه الشديد” لحاجته إلى كل هذه السرية للقاء الجنود الأميركيين هناك، إنه لم يعش” هذه الأجواء من قبل.. كان المكان كله أسود اللون.. كان عليكم أن تمروا من هذه التجربة”، مضيفا “كنت قلقا بشأن هذه الرحلة بعدما سمعت بالأمور التي يجب المرور بها للوصول هنا”.

كما لم يخف أسباب المخاوف التي تعلقت أساسا بميلانيا ترامب، حيث قال “كانت لدي مخاوف بشأن مؤسسة الرئاسة، وليس فيما يتعلق بي شخصيا. كانت لدي مخاوف بشأن السيدة الأولى”.

 

 وخلال لقائه بمئات الجنود والضباط الأمريكيين بقاعدة عين الأسد، في محافظة الأنبار، غربي العراق،كشف الرئيس الأمريكي عن عدم نيته إنهاء التواجد الأمريكي بالعراق، على غرار ما حدث مؤخرا في سوريا، لافتا إلى أن الجيش الأمريكي قد يتخذ العراق قاعدة لشن عمليات داخل سوريا.

وقال ترامب إنه “لا خطط لسحب القوات الأميركية من العراق”، مضيفا “في الواقع، بإمكاننا استخدام (العراق) كقاعدة إذا أردنا القيام بشيء في سوريا”.


العراق غاضب من أول زيارة مفاجئة

زيارة ترامب التي لم يسبق له أن أعلن عنها في وقت سابق، أثارت غضب  القادة والمسؤولين العراقيين، الذين أعربوا عن غضبهم من الزيارة المفاجئة إلى قاعدة عسكرية توجد فيها قوات أميركية بمحافظة الأنبار، دون أن يلتقي المسؤولين العراقيين، كما اعتبرت انتهاكاً صارخاً وواضحاً للأعراف الدبلوماسية، وبينت استهتار وعنجهية ترامب وتعامله الاستعلائي مع حكومة العراق.

و انطلق نواب عراقيون من تحالف البناء الذي يضم ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، وفصائل الحشد الشعبي، في حراك واسع من أجل اتخاذ موقف برلماني صارم، حيث من المقرر أن يصدروا  قانون لإخراج القوات الأميركية الموجودة في العراق، وإنهاء جميع الالتزامات التي فرضتها اتفاقية الإطار الاستراتيجي الموقعة بين بغداد وواشنطن عام 2008، مشددين على ضرورة وحدة الأطراف السياسية بشأن مطلب السيادة الوطنية، ووضع حد للوجود العسكري الأميركي المشبوه على الأراضي العراقية، وفقا للبيان ذاته.

 

ووصف عضو البرلمان العراقي عن تحالف سائرون جمال فاخر  زيارة ترامب المفاجئة باستهتار “الشيطان الأكبر”، لأنها جاءت دون إعلان مسبق، موضحا أن “الزيارة غير مرحب بها”.

وكان قيس الخزعلي، الأمين العام لحركة عصائب الحق الشيعية، قد كشف أن زيارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب للعراق دون مراعاة الأعراف الدبلوماسية، تكشف حقيقة مشروع واشنطن بالعراق.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.