اختيار المحررينسياسة

مرسي ومبارك وجها لوجه خلال محاكمة عسكرية

 

في مشهد هو الأول من نوعه في التاريخ المصري، تواجه حسني مبارك (90 عاما)، الذي أطاحت به ثورة شعبية في 25 جانفي/كانون الثاني 2011 مع الرئيس محمد مرسي (67 عاما)، الذي جاءت به الثورة ذاتها كأول رئيس مدني منتخب ديموقراطيًا في تاريخ مصر في قاعة محكمة جنوبي القاهرة حيث امتثل مبارك كشاهد في قضية “اقتحام السجون” التي يحاكم فيها مرسي.

 

وتعاد محاكمة الرئيس السابق محمد مرسي وآخرين من جماعة الإخوان في قضية تتعلق باقتحام حدود البلاد الشرقية وعدد من السجون إبان ثورة يناير التي انطلقت يوم 25 يناير(جانفي) عام 2011، حيث كان مبارك وقتها في أيامه الأخيرة بالسلطة.

 

وفي حين ظهر مرسي داخل القفص الخلفي للمحكمة، أظهر مقطع فيديو مصور قصير بثته وسائل إعلام محلية، وصول مبارك برفقه نجليه (علاء وجمال) متكئا على عكاز وقد غطى الشيب رأسه، دون سريره الطبي الذي كان يظهر به أمام وسائل الإعلام خلال محاكمته، وهو  مرتديا بذلة كاملة وربطة عنق.

 

 

 


التناقضات امتدت لتشمل بقية الجلسة، حيث أمر القاضي محمد شيرين فهمي رئيس المحكمة بإحضار مقعد لمبارك بعد أن لاحظ مدى طعونه في السن، قائلا  “لاحظت المحكمة أن الشاهد طاعن في السن ولا يقوى على الإدلاء بشهادته واقفا”، وأمر القاضي بإحضار مقعد له.

وفي شهادته بقضية اقتحام الحدود الشرقية، أوضح مبارك أن هناك مخططات كثيرة كانت تحاك ضد الدولة المصرية بعد 25 يناير 2011 لكنه رفض أن يدلي بشهادته التي زعم “أنها تمس من الأمن القومي للبلاد”، دون موافقة رئيس البلاد وإلا سيقع في مخالفة قانونية”.

وقال مبارك : “محظور علي أن أتكلم في هذه المسألة، يلزم إذن أولا، الأنفاق قصة قديمة ومستمرة حتى الآن، ولا أتذكر السنين، وهذه الأنفاق ليست بعلم الدولة”.


وحول مزاعم عبور أشخاص من “حماس” و”حزب الله” و”الحرس الثوري الإيراني” من قطاع غزة عبر تلك الأنفاق إلى مصر البلاد إبان ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، رد مبارك على القاضي قائلا: “اسمح لي ألا أتكلم فيها لأنها أشياء حساسة”، مضيفا “أرجو أن يأتي لي إذن من الجهات المعنية، أرجوكم احتاج إذنا لكي لا أدخل في مخالفة أخرى”.

وأوضح: “حماس هى منشقة وجزء من الإخوان المسلمين، وسمعت عن وجود تنسيق كثير بين حماس والإخوان، وكان في تحركات قبل أحداث 25 يناير، وتلك التحركات كانت تتابع من أمن الدولة والمخابرات”.

وحول هدف المسلحين، أضاف مبارك خلال إدلائه بشهادته فى قضية اقتحام الحدود الشرقية، أن هدفهم كان خروج عناصر الإخوان وحزب الله وحماس من السجون، متابعا: “المسلحون كانوا بيضربوا نار من فوق العمارات فى الميادين”.


وشدد على أن المتسللين عبر الحدود استعملوا السلاح فى الشيخ زويد والعريش، ووصلوا للسجون ولميدان التحرير وهربوا عناصر حماس والإخوان وأكد الرئيس الأسبق حسنى مبارك، إن مقتحمى الحدود الشرقية استهدفوا الأكمنة ورجال الشرطة فى العريش والشيخ زويد ورفح، واستمروا فى تقدمهم إلى الداخل وضربوا مبنى أمن الدولة فى العريش، متابعا: “وبهدلوا أقسام الشرطة وقتلوا ناس من رجال الشرطة”.

 

وأشار مبارك أنه في يوم الجمعة 4 فبراير قام الرئيس الإيرانى بإلقاء خطبة الجمعة باللغة العربية تشجعيا على الثورة الإسلامية فى واقعة غير مسبوقة فى التاريخ و أوضح إلى أنه عرض عليه نتائج اجتماع القرية الذكية يوم 27 يناير 2011، و”أخبرونى أن المظاهرات كانت سلمية ولا مجال للعنف إطلاقا وتم الاتفاق مع الوزراء لتقديم كافة ما بوسعهم لتلبية مطالب المتظاهرين وتأمين المسيرات والتظاهرات”.


وتأتي إعادة محاكمة المتهمين بعدما ألغت محكمة النقض في نوفمبر الماضي الأحكام الصادرة من محكمة الجنايات، برئاسة المستشار شعبان الشامي بـ”إعدام كل من: محمد مرسي، ومحمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان الإرهابية، ونائبه رشاد البيومي، ومحيي حامد عضو مكتب الإرشاد، ومحمد سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب المنحل، والقيادي الإخواني عصام العريان، ومعاقبة 20 متهماً آخرين بالسجن المؤبد”، وقررت إعادة محاكمتهم.

وتعود وقائع القضية إلى عام 2011 إبان ثورة يناير، على خلفية اقتحام سجن وادي النطرون، والاعتداء على المنشآت الأمنية، وأسندت النيابة للمتهمين في القضية تهم “الاتفاق مع هيئة المكتب السياسي لحركة حماس، وقيادات التنظيم الدولي الإخواني، و”حزب الله” اللبناني على إحداث حالة من الفوضى لإسقاط الدولة المصرية ومؤسساتها، وتدريب عناصر مسلحة من قبل الحرس الثوري الإيراني لارتكاب أعمال عدائية وعسكرية داخل البلاد، وضرب واقتحام السجون المصرية”.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.