ثقافة

المركب الجديد “باتاي”: هل يحل إشكاليات دور السينما في تونس؟

This post has already been read 13 times!

 

افتتح المركب السينمائي “Pathé” بفضاء ”جيان”، السبت 22 ديسمبر/كانون الأول 2018، أبوابه أمام الجمهور.

ويعد هذا المركب الأول من نوعه في تونس، حيث يضم 8 قاعات سينما مجهزين بأحدث الوسائل التكنولوجية التي تسع أكثر من 1500 متفرجا، في حين زودت 5 قاعات منها بتقنية 3D.


كما ستكون ستعتمد عروض المركب على أحدث التقنيات منها  Projecteurs laser والشاشات العملاقة والبث بتقنية Projection 4K.

 

ومن المنتظر أن يقدّم الفضاء أبرز وأهم الأعمال السينمائية الأجنبية والتونسية التي تقدر بـ150 فيلما سنويا.

وحدد برنامج العروض من الساعة العاشرة صباحا حتى الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، على أن يوفر للجمهور أماكن للراحة وفضاءات للأكل.

ومن شأن هذا المركب أن يعزز المنافسة مع قاعات السينما الموجودة في العاصمة، التي تفتقد إلى إلى أبسط مقومات العرض الناجحة على المستوى التقني.

إلاّ أن الإشكال المتعلق به يتمثل في غلاء الأسعار بالنسبة للمواطنين، خاصة المحاذين للفضاء التجاري “جيان”، وأغلبهم من أبناء الأحياء الشعبية.

ويبلغ سعر التذكرة 16 دينارا للشخص الواحد، فيما  يمنح الأطفال والطلبة تعريفة مخفضة لتصل التذكرة إلى 13 دينارا، بالنسبة للعروض الصباحية.

 

 

وستعرف العروض تخفيضات حسب الحضور وعدد المشاهدين، تقررها إدارة المركب خلال فترات تحددها.

وذكرت وسائل إعلام  تونسية أنه من المنتظر أن يتم افتتاح مركب في مدينة سوسة الساحلية خلال العام المقبل.

وتعكس هذه البادرة بداية استثمار في قطاع تم تهميشه على مدى عقود، مما قد يعيد للسينما التونسية ولجمهورها ألقها القديم.

فقد عرفت القاعات السينمائية طفرة كمية خلال السبعينات بأكثر من 150 قاعة موزعة على مختلف الجهات، قبل أن يتراجع العدد بسبب الأزمة المالية وعزوف الناس عنها.

وتراجعت لتبلغ 12 قاعة اليوم، 10 منها في العاصمة و إثنتان في جهة سوسة وصفاقس.

 

 

واحتضنت مدينة الثقافة منذ إحداثها المركز الوطني للسينما والصورة باعتباره مؤسسة مرجعية لقطاع السينما في تونس، ويشرف المركز على قاعتي عروض.

قاعة أولى تتسع ل 350 متفرجا مجهزة بDCP  (Digital Cinema Package ) وبألة العرض 35 مم. وقاعة عرض ثانية تتسع ل 150 متفرجا ، بما يسمح بعرض الأفلام القصيرة والمتوسطة الطول والوثائقيات التي لا يمكن عرضها في القاعات التجارية القائمة.

تهدف هذه الدور، وفق القائمين عليها، إلى خلق عادات فرجة سينمائية جديدة تواكب حيوية الاإتاج السينمائي في تونس وإتاحة الفرصة للسينمائيين الشبان لتقديم أفلامهم للجمهور والقاعة مجهزة كذلك Digital Cinema Package.

وتعد المكتبة السينمائية  إحدى أهم العناصر، التي تعهدت بالعمل على تثمين المدونة السينمائية الوطنية والعالمية  بتكوين قواعد بيانات للسينما التونسية لأحباّء الفن السابع والباحثين والنقاد والصحافيين.

 

ووعدت ببعث شبكة لها داخل البلاد فضلا عن برامج موجهة للتلاميذ والطلبة وتنظيم ورشات تكوينية لهم وصيانة الرصيد الوطني من الافلام بتجميعه ورقمنته كليا.

ومن المنتظر أن تدخل في شراكة مع الجامعة الدولية لأرشيف الافلام التي تتعامل مع 170 مكتبة سينمائية في العالم.

رغم بعض المشاريع التي تهدف إلى النهوض بالقطاع فإن أغلب القاعات لاتزال في حالة رثة لها، وأضحى من الضروري إعادة إصلاحها وتطويرها من أجل منافسة متكافئة.


 

الوسوم

Aicha Gharbi

عضو فريق مجلة ميم التحريري وباحثة في حقل الاعلام والاتصال

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.