اختيار المحررينسياسةغير مصنف

حزب وحيد ينشر مصادر تمويلاته في تونس.. فيما تلاحق تهم الفساد قيادات احزاب اخرى

This post has already been read 1 times!

 

 

قبل سنة من الإستحقاقين التشريعي والرئاسي القادمين في نهاية سنة 2019 القادمة إنطلقت الحملات الإنتخابيّة بأشكال مختلفة في المشهد التونسي، خاصّة وأنّ نتائج الإنتخابات البلدية الأخيرة التي إنتظمت في شهر ماي من السنة الجارية قد أفرزت هزيمة قاسية للكثير من مكونات الطيف السياسي في البلاد.

 

مع إقتراب كلّ موعد إستحقاق إنتخابي تعود إلى الواجهة الكثير من الشعارات الساعية لفرض خارطة إستقطاب ثنائي يسعى كل مروجيها ورافعيها إلى تعريف أنفسهم على نقيض حركة النهضة في محاولات لإستمالة الناخبين، مشهد بات مألوفا ولم يعد يغري الكثير من الناخبين، غير أن أصحابه الفاقدين للبرامج لا يملكون غيره أداة للتعريف بأنفسهم.

 

الحزب الأكثر شفافية ماليّة

بحسب تقارير دائرة المحاسبات للسنوات التي تلت الثورة فإنّ حركة النهضة كانت الحزب الأكثر إنضباطا في تقديم تقاريره المالية والأكثر إنضباطا في تقديم الملفات المالية بعد كلّ إنتخابات شهدتها البلاد منذ ثورة الشعب وهروب الطاغية.

 

لم تقدّم حركة النهضة تقاريرها التفصيليّة للجهات المعنيّة وفقا لقانون الأحزاب في البلاد فحسب، بل وقدّمت ميزانياتها بشكل واضح وعلني لكلّ التونسيين كما حدث مطلع سنة 2018 بالنسبة لميزانية السنة الجارية أو كما حدث نهاية الأسبوع الفارط بالنسبة لميزانية سنة 2019

 

رئيس مجلس شورى حركة النهضة عبد الكريم الهاروني، عرض أمام الصحفيين يوم الأحد 23 ديسمبر 2018، في اختتام أشغال الدورة 24 للمجلس، تفاصيل وأرقام ميزانية الحركة لسنة 2019 التي تقدّر بـ 6442 ألف دينار بتطوّر بنسبة 7 بالمائة مقارنة بميزانية 2018.

 

 

وأشار الهاروني خلال ندوة إعلامية التأمت على هامش الدورة المذكورة إلى أنه تم تخصيص 429 ألف دينار من ميزانية النهضة لخلاص الأداءات.

 

واستعرض رئيس مجلس الشورى مصادر تمويل حزبه كالآتي :

 

235 ألف دينار متأتية من الانخراطات أي ما يمثّل 4% من ميزانية الحركة

 

350 ألف دينار تبرّعات عينية (5% من الميزانية)

 

5862 ألف دينار تبرعات نقدية (91% من الميزانية).

 

قيادات سياسية أمام القضاء

في الوقت الذي تظهر فيه المعطيات أن حركة النهضة الأكثر شفافية مالية وإنضباطا لقانون الأحزاب في البلاد، تعاني أحزاب سياسية أخرى من إهتراء صورتها لدى التونسيين بسبب تهم بالفساد تلاحق قياداتها الذين تم إيداع بعضهم السجون تبعا لأحكام قضائية ناتجة عن قضايا فساد.

 

مؤخرا، تأكّد بشكل رسمي أن قياديين بأحزاب سياسية ونوابا بمجلس الشعب قد تمّت إحالتهم على القطب القضائي والمالي بتهم تتعلق بقبول رشاوي وإستثراء غير مشروع، إلى جانب تهم أخرى بالفساد، على الرغم من محاولات حمايتهم من طرف شخصيات وأجهزة نافذة في الدولة.

 

وإذا كان النواب المتهمون بالفساد وبالرشوة مازالت قضاياهم في طور التحقيق، فإنّ السنوات الأخيرة شهدت إيداع قيادات سياسية السجون بعد صدور أحكام قضائية ضدّها بتهم فساد مالي وغيرها، وهي قضايا وإتهامات لا تزيد سوى من تكريس رغبة البعض في ترذيل السياسة والسياسيين.

الوسوم

توفيق الخالدي

محرر أول في فريق تحرير مجلة ميم، مختص في القضايا السياسية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.