رياضة

الأوضاع الليبية والتخبط الإداري وقلة الخبرة من أسباب تراجع مستوى كرة القدم الليبية

This post has already been read 9 times!

 

 

فيما نجح النادي الافريقي التونسي والأهلي المصري في الصعود الى دور مجموعات دوري الأبطال الافريقية، عجز أمس فريق  النصر الليبي عن تحقيق التأهل بعد تعرضه لهزيمة قاسية ضد بطل غينيا فريق ​حوريا​ كوناكري ​بنتيجة 6-1 في الاياب.​

 

هكذا ودع ممثل كرة القدم الليبيبة رابطة الأبطال الافريقية، رغم فوزه على الفريق الغيني في لقاء الذهاب بثلاثية نظيفة، ليلتحق بأهلي بنغازي الذي ودّع بدوره البطولة، فضلا عن خروج أهلي طرابلس والاتحاد من الكونفدرالية. وهو ما يجعلنا نطرح تساؤلات حول تراجع مستوى كرة القدم الليبية، والأسباب التي تقف وراء ذلك.

 

انقسامات داخل اتحاد الليبي لكرة القدم

في تصريح لمجلة ميم يرى الاعلامي الليبي مؤيد اسكندر أن تراجع كرة القدم الليبية أمر طبيعي خصوصا في السنوات الأخيرة، لعدة عوامل في مقدمتها الظروف الاستثنائية التي تعيشها البلاد سياسيا واقتصاديا من جانب، وأمنيا من جانب آخر مما نتج عنه اللعب خارج الديار لعدة سنوات، بسبب حصار الـفيفا التي فرضت الحظر على ملاعب كرة القدم الليبية مما ساهم في خلق نوع من عدم تكافؤ الفرص بين الفرق والمنتخبات الليبية التي تخوض منافسات مع دول عربية وإفريقية.

 

الاعلامي الرياضي الليبي مؤيد اسكندر

 

 

 

الإعلامي الليبي أضاف أن ما يعرقل تقدم كرة القدم في ليبيا هو مشاكل مجلس إدارة الاتحاد الليبي لكرة القدم، الذي بات مؤخراً يعاني أزمات وانقسامات بين الرئيس والأعضاء، ليصل هذا الخلاف إلى أدراج الفيفا التي يُنتظر أن تصدر حكمها قريباً”.

 

أما على المستوى الفني فيرى مؤيد اسكندر أن تأخر انطلاق الدوري بسبب خلاف بعض أندية الدوري الممتاز مع اتحاد الكرة، وعدم وضع رزنامة واضحة المعالم من لجنة المسابقات والمسيرين لكرة القدم الليبية، جعلت من الدوري يصنف على أنه هاوي ،خصوصا وأن عدد الأندية التي تشارك في الدوري الممتاز 24 فريقا بسبب قرارات سابقة يتحمل مسؤوليتها اتحاد الكرة السابق وأعضاء الجمعية العمومية.

 

قلة الخبرة والبعد عن الملاعب

بدوره يعتبر الناقد الرياضي زين العابدين بركان أن الخروج المخيب للأندية الليبية له أسباب عديدة، قائلا، “فرقنا المحلية لازالت  تخوض منافساتها بعيدا عن ملاعبها وعن جماهيرها وهو ما أفقدها القدرة على المنافسة ومقارعة باقي الفرق الافريقية  ناهيك عن تحضيرات فرقنا المرتبكة. فهي تخوض منافساتها الإفريقية قبل أن تبدأ بمنافساتها المحلية، إلى جانب الاستعدادات المتأخرة، والتخبط فيما يتعلق بالانتدابات والاختيارات.

 

الناقد الرياضي الليبي زين العابدين بركان

 

 

ويضيف بركان أن قلة الخبرة والتجربة، خاصة لدى فريق النصر الذى يشارك بجيل شاب لأول مرة مند عام 2013 ، وأيضا الأهلي الذي يشارك بمواهب شابة للمرة الأولى منذ مشاركته الأخيرة عام 2014

ويختتم زين العابدين قائلا، “أعتقد أن الاتحاد والأهلي تعودا على المشاركة باستمرار في المواسم الأخيرة، ولديهم الإمكانيات المادية، لكن التخبط وسوء الخطيط حال دون تحقيق النتائج المرجوة”.

 

التخبط الإداري وتأخر انطلاق الدوري

من جانبه يرى الاعلامي الليبي رؤوف جيلاني أن الخروج المهين للأندية الليبية من البطولات الإفريقية سواء أهلي طرابلس والاتحاد من الكونفدرالية، وفريق النصر بطل الدوري الليبي وأهلي بنغازي من دوري أبطال إفريقيا، سببه خوض هذه الأندية مبارياتها خارج ملاعبها حيث تكون إما في مصر أو في تونس، وبسبب الحضر الذي فرضه الاتحاد الافريقي على الملاعب الليبية”.

الاعلامي الرياضي الليبي رؤوف جيلاني

 

وأضاف الجيلاني أن التخبط الإداري في هذه الأندية من خلال انتداب لاعبين بمبالغ كارثية، فضلا عن عدم انطلاق الدوري مبكرا وبالتالي خوضهم للمنافسات الإفريقية قبل المحلية”.

 

كما عرّج جيلاني على مشكل ظلم التحكيم الإفريقي مع الأندية الليبية كأحد العوامل المؤثرة. واختتم حديثه قائلا، “الفرصة لازالت سانحة لفريقي النصر والأهلي بنغازي لتصحيح الأخطاء في كأس الاتحاد الإفريقي، وأرجو من إدارات هذه الأندية إنقاذ ما يمكن إنقاذه في المرحلة القادمة رغم ضيق الوقت”.

الوسوم

مروى وشير

صحفية متخصصة في الإعلام الرياضي والفن

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.