على مشارف أبواب تلمسان الجزائرية

 

 

يروي المؤروخون أنه كان لمدينة تلمسان الجزائرية 19 بابا عتيقا بنيت أغلبها في فترة الحكم العثماني للبلاد، منها باب الجياد وباب تقرارت وباب البايلك أو باب قارة سليمان بالإضافة إلى باب وهران وباب لينان المنجزة في القرن الرابع عشر وباب أولاد الإمام، كما ضمت مدينة الفن والتاريخ والحضارة، أبواب أخرى تعود حقبتها للفترة المرابطية تدعى باب الفز المعروفة كذلك بباب كشوط وباب الجغليلة، وغيرها.

 

ووما روي أيضا وتم تناقله عن كتب المؤرخين، أن عدد أبواب المدينة كان ثلاثة عشر باباً، وهو ما نقل عن  الملك أبو الفداء في مؤلفه، الذي قيل إنه لم يقم بزيارة المدينة  الجزائرية ولكنه كان يستقي الأخبار عن غيره، وقد جاء ذكره لكل الأبواب.

لكن هذه الأبواب ال13، لا يوجد لها وصفا ولم يحدد مكان وجودها، ورجح بعض المهتمون أنها كانت على شكل أنفاق صغيرة مخصصة للجند ولرجال الدولة، وقد كانت تفتح عند الحاجة وتغلق في الليل عند استشعار الخطر.

 

 

 

 

غير أن أبواب مدينة تلمسان العتيقة، والتي لن نتعرض إليها جميعها في هذا المقال، لم يبق منها غير خمسة أبواب رئيسية، شيدت على جانبي كل واحدة منها مراكز حراسة على شكل أبراج صغيرة مربعة الشكل لمراقبة حركة الداخلين إلى المدينة والخارجين منها وكذلك الضواحي والأماكن المجاورة والأراضي الزراعية والبساتين القريبة من الأبواب، وقد كانت الأبواب مصفحة بالحديد ومدعمة بحصون قوية صعبة الاختراق ولها مصاريع حديدية تغلق بها.

ومما روي عن يحيى بن خلدون أنه للمدينة: “خمسة أبواب قبلة باب الجياد وشرقاً باب العقبة وشمالاً باب الحلوي وباب القرمدين وغرباً باب كشوط. وهي مؤلفة من مدينتين ضمهما الآن سور واحد.

 

 

 

 


ومن أقدم هذه الأبواب باب العقبة الواقع في شرق المدينة، الذي ظل قائما منذ تأسيس مدينة أقادير، وقد بني بأحجار من بقايا بوماريا المدينة الرومانية.

 

 

 

 

باب الجياد، يذهب المؤرخون إلى أن باب الجياد، يقع في الجهة الجنوبية لمدينة تلمسان، ويعرف باب الجياد بأنه كان ممرا للجياد العربية والإنجليزية والأحصنة الأصيلة و للعابرين من الأشخاص الأسخياء والكرماء وأصحاب الجود والنبل في فترة العثمانيين.

 

 

 

 

ويقع باب القرمادين في الشمال الغربي من تلمسان ويعتبر الحصن الدفاعي الأساسي الذي يحمي مدخل المدينة من هذه الناحية ويبدو أنه كان يوجد بالقرب من الباب أفران لصناعة الفخار والأجر مما يدل على أن المنطقة كانت تعج بالمصانع ولا زالت أثار الباب باقية من الطريق المؤدي إلى مقبرة اليهود.

 

 

 

 

باب كشوط يقع في الجهة الجنوبية الغربية من المدينة وقد أمر يغمراسان ببنائه وتحصينه بأبراج وأسوار عالية وكان يعرف في العهد العثماني بباب الأرجوحة لكثرة الإعدامات شنقا بالقرب منه. قبل أن يأخذ اسم باب فاس.

وباب سيدي الحلوي ويقع شمال المدينة اتخذ أسماء عديدة منها باب الزاوية نسبة إلى زاوية سيدي الحلوي ويوجد به حي باب علي.

 

 

 

 

الكاتب: وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.