منوعات

كليب سعد لمجرد الجديد.. إنعكاس لشخصية مرضية

 

 

في بادرة أثارت جدلا في مواقع التواصل الإجتماعي، نشر الفنان المغربي سعد لمجرد تدوينة عزّى فيها أهل الضحيتين الأوروبيتين اللتين تم اغتصابهما و ذبحهما في المغرب، هذه التدوينة عرّضت لمجرد لسيل من السخرية والانتقادات الحادة، خاصة وهو الذي يملك سجلا حافلا بقضايا الاغتصاب والعنف الجنسي، فقد اتهم مرتين بالاعتداء على فتاتين فرنسيتين، وهو الآن ممنوع من مغادرة باريس حتى صدور حكم قضائي نهائي بشأنه.

 

 

 

ورغم ذلك ما إن وطئت قدما لمجرد الشارع خارج السجن، حتى قام بإطلاق فيديو كليب جديد، احتفالا بحريته “المؤقتة”، على غرار ما فعله سابقا عندما أعلن عن أغنية “Let go”  مباشرة بعد إطلاق سراحه من السجن بعد اتهما الفرنسية باغتصابها.

 

نجاح الإجرام

 

في أقل من أسبوع وصل عدد مشاهدات أغنية الفنان المغربي سعد لمجرد إلى اكثر من 9 مليون مشاهدة منذ تحميلها على قناته الرسمية على يوتيوب، رقم قل أن يحظى به فنان عربي في وقت قصير. وقياسا لما يقدمه لمجرد لا يمكن تفسير هذا “النجاح بالقيمة الفنية لأغانيه أو إفراطها في الإبداع والتجديد.

فقد أصبحت حياة الفنان المغربي المثيرة للجدل والتي يقضيها بين تصوير أغاني الكليبات وحضور محاكمات على قضايا الاغتصاب والعنف الجنسي حجر زاوية في شهرته، تعزز من حضوره، ويحرص بعد كل قضية ترفع ضده- وقد وصل عددها إلى 3 إلى حد الآن- على إطلاق أغنية جديدة كل مرة، ربما ليستفيد من الضجة الإعلامية وحملات النقد والغضب التي تصاحب كل مرة فضيحة من فضائحه، و يحاول تحويلها إلى نجاح يثير الجدل في الوسط الفني.

 

 

إعادة إنتاج العنف

في الأغنية الأخيرة لسعد المجرد “بدك إيه” والتي استنسخها عن الأغنية الهندية “Binte Dil” يقدم صورة عن البطل المغوار الذي يقوم بإنقاذ حبيبته من الشرير وبخلصها من العنف الجسدي والإهانة التي تتعرض لها، مقدما صورة مغايرة عن حقيقة واقعه الذي يواجه فيه 3 تهم بالاغتصاب والعنف الجنسي.

 

تحول لمجرد إلى بطل، لكنه بطل خارج من عمق السجون، يستبطن نمطا عنيفا يسوّق لصورة المجرم /المنقذ، وقد اعتمد شكلا استعراضيا خلال أداء “الفيديو كليب”  يعج بالإيحاءات الجنسية، فركّزت الكاميرا على عضلات البطل ومدى قوته التي هزم بها أعداءه وإصاباته خلال المعارك التي خاضها  وبقيت ندوبها على جسده، وهي الصورة التي أغرت الأميرة/ المضطهدة وجعلتها تهيم عشقا بالبطل.

هذه الصورة المشوهة عن العلاقات العاطفية وتعاطي الأغاني التجارية معها ليست جديدة، بل تم اعتمادها آلاف المرات لتسويق كلمات وألحان تصدر دويا في عالم الفن وسرعان ما تختفي بعدها بسرعة. لكن استعمال لمجرد لهذه الصورة بالذات، مع حياته المثيرة للجدل والمليئة بالقضايا والاتهامات والإدانات، وكأنه يعيش بين العنف الجنسي وعقدة التسلط في ممارساته الحياتية وفي إنتاجه المليء بهوس التسلط (إنت معلم) والعقد إزاء المرأة ( غدارة) واختزالها في صور الغدر والتحايل والصراع معها. وهكذا تفيض عقد للمجرد فتحدد المعاني الرئيسية في جل أغانيه التي تعكس شخصية مريضة متوترة إزاء المرأة، مهووسة برغبة إخضاعها والسيطرة عليها.

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.