اختيار المحررينسياسة

زيارة وفد إعلامي عربي للكنيست الإسرائيلي تثير غضب الفلسطينين

 

أثارت زيارة مجموعة من الصحفيين والإعلاميين العرب لدولة الاحتلال الإسرائيلي ردود أفعال غاضبة، من التطبيع الذي تجاوز دولا وسياسين تورطت في مستنقع الإعتراف بدولة إسرائيل، حيث شهد عام 2018 تصاعد الزيارات الرسمية بين مسؤولين إسرائيليين ومسؤولين عرب، أبرزها الإمارات والسعودية والبحرين، إلى قطاع الإعلام والسلطة الرابعة. 

 

ونقلا عن صحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية، فقد قام  وفد يتألف من 7 صحافيين من أصول عربية، يعملون في فرنسا وبلجيكا، فيما قدم بعضهم من مصر ولبنان والجزائر والمغرب، بزيارة الكنيست  وذلك بتنظيم من السفارة الإسرائيلية في فرنسا، أين التقوا مع رئيس لجنة العمل والرفاه والصحة، إيلي ألألوف، وهم يعملون جميعا على إعداد تقارير لصحيفة “الأهرام” وقناة “فرانس 24″.

 

وخلال اللقاء التطبيعي بامتياز، تم مناقشة وضع العرب في البلاد والصراع الإسرائيلي-الفلسطيني والتمييز العرقي والعنصري وقانون العودة، وقد اعترف هؤلاء وفق لتقارير أنه لا توجد قوانين عنصريةو لا تمييز بحسب الجنس أو العرق، وتم الإقرار بأن إسرائيل “دولة يهودية وديمقراطية”، وأن حق العودة هو من حق اليهود لوحدهم وانه لا يمكن  لدولة الإحتلال أن تسمح بعودة الفلسطينيين.

 

الفلسطينيون: لا للتطبيع 

زيارة الإعلاميين العرب، أثارت عديد الإنتقادات، حيث أدانت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، الزيارة، واصفة إياها ب “طعنة” في ظهر الشعب الفلسطيني، واعتبرت أنها خطيئة سياسية ووطنية كبيرة، وخروج واضح عن قرار الاتحاد العام للصحفيين العرب، الذي جرّم التطبيع الإعلامي بكل أشكاله، وأنها تأتي في إطار التطبيع الإعلامي المجاني مع الاحتلال. مشيرة إلى أنها تدرس مع النقابات العربية إعلان القائمة السوداء للمطبّعين الإعلاميين مع دولة الاحتلال، في إطار مواجهة التطبيع الإعلامي.

 

 المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، استنكر أيضا زيارة الصحفيين العرب للاحتلال الإسرائيلي، والاجتماع بمسؤولين منهم رئيس الكنيست، معتبرا أن “هذا الأمر تجاوز خطير لقرار اتحاد الصحفيين العرب، برفض وتجريم التطبيع الإعلامي وأن خطورة هذه الخطوة تزداد كونها جاءت في ظل تزايد وتيرة الاعتداءات التي يقوم بها الاحتلال ضد الصحفيين الفلسطينيين”.

وقال المكتب الإعلامي إنه بعد شهور قليلة من إعلان الأمانة العامة لاتحاد الصحفيين العرب عن حملة لتجريم التطبيع مع الاحتلال ورفض كل أشكاله، وكون المستوى الرسمي العربي يشهد حالة من التراجع في مواقفه المعلنة تجاه التطبيع”، مشددة على “رفض أشكال التطبيع كافة مع الاحتلال الغاصب، الذي يرتكب مجازر بحق أبناء شعبنا الفلسطيني، ويحاول أن يستخدم هذه الزيارات لتحسين صورته أمام العالم، بعد اهتزازها جراء جرائمه ضد المدنيين العزل في الضفة وغزة”.

 

 

وكانت السلطة الفلسطينية قد أدانت الزيارة واتهمت الصحفيين بانتهاك السياسات العربية الرافضة للتطبيع مع إسرائيل، كما دعت السلطة إلى معاقبة الصحفيين بتهمة دعم إسرائيل، مشددة على أن التطبيع يعد “وصمة عار غير مقبولة وغير مبررة” وأن هذه الزيارات تعتبر “خطيئة سياسية وقومية وجريمة غير مقبولة”.

وبدورها عبرت وزارة الإعلام الفلسطينية عن رفضها لجميع أشكال التطبيع الإعلامي مع دولة الإحتلال، قائلة أن ذلك يعتبر جريمة غير مقبولة، وأن زيارة الصحافيين العرب إلى إسرائيل “تزامنت مع الهجوم الشرس على شعبنا” على حد تعبيرها في إشارة إلى التدابير الأمنية الإسرائيلية التي جاءت رداً على الهجمات الأخيرة.

العرب تنتصر للفلسطينين

وعلى خلفية مشاركة أحد صحفييها في زيارة التطبيع إلى دولة الإحتلال الإسرائيلي بادرت صحيفة العرب التي تصدر من العاصمة الفرنسية، إلى إنهاء تعاقدها مع الصحفي المصري خالد سعد زغلول، بعد زيارته إلى “الكنيست”، برفقة صحفيين عرب آخرين.

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.