ثقافةغير مصنف

نجلاء فتحي في عيدها: الفتاة الرومانسية التي إكتشفها العندليب

وتحولت إلى إمرأة حديدية

هي فتاة أحلام شباب الزمن الجميل التي قدمت مسيرة فنية بالغة الثراء والتنوع بدءا من الفتاة المراهقة والمرأة الناضجة والأم المكافحة.

 

وقد خطت أولى علائقها بالوسط الفني من خلال العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ الذي كان صديق أسرتها وكان ضيفا دائما في منزلها.

 

 

 

 

حدث ذلك وهي في سن الخامسة عشر من عمرها وعندما كانت فاطمة الزهراء وهذا إسمها الحقيقي تقضي إجازتها الصيفية مع أسرتها على شاطىء الإسكندرية لفتت إنتباه أحد المنتجين الذي عرض عليها ولوج عالم التمثيل. وقتها إستشارت العائلة الصديق عبد الحليم حافظ الذي كان مشجعا وداعما وإختار لها الإسم الذي ستحلق به في عالم الفن ” نجلاء فتحي”.

وهي المولودة في 21 ديسمبر من عام 1951 وتعود جذورها إلى أصول شركسية ورأت عيناها النور في محافظة الفيوم التي شهدت طفولتها أيضا.

وكانت إطلالتها الأولى من خلال فيلم الأصدقاء الثلاثة الذي قدمه مكتشفها علي المولد ككاتب ومنتج.

 

وصدرت مجلة الكواكب وقتها بعنوان لافت هو ” بنت  15 التي إكتشفها “.

وفي الأثناء حلمت نجلاء فتحي أن تقدم دورا أمام العندليب الذي كان يعد لفيلمه الشهير أبي فوق الشجرة ولكن العرض الذي قدمه لها المنتج رمسيس نجيب والمتمثل في بطولة فيلم أفراح الذي رافقته كل أسباب النجاح و الدعاية لها كفنانة في زهرة العمر والذي عرض عام 1968.

 

 

 

ونتج عن هذا خلاف بينها وبين العندليب ولم تقف أمام الكاميرا برفقته كما كانت تحلم وكان يتمنى ذلك وذهب دورها إلى الفنانة ميرفت أمين.

وخاضت مغامرتها الفنية بمفردها لتصبح إحدى أيقونات السينما العربية منذ أواخر الستينات وحتى التسعينات قدمت خلال هذه الفترة حوالي 80 فيلما وربما كان العدد سيتضاعف لو قبلت بكل ما يقدم إليها من عروض وهي التي كانت حريصة دوما على أن تحافظ على الصورة التي نحتتها لنفسه في أذهان الجمهور العربي.

 

 

 

 

وفي هذه المرحلة قدمت نجلاء فتحي أفلام روعة الحب وأسرار البنات ونصف ساعة زواج وغرام تلميذة ثم صراع المحترفين وابن الشيطان.

 

 

 

 

وقد بلغت نجلاء فتحي ذروة نجوميتها خلال فترة السبعينات وهي المرحلة التي قدمت فيها إنتاجا غزيرا ومتنوعا كميا وكيفيا وباتت رقما صعبا في سجل البطولات النسائية على الشاشة الفضية.

ومن بين الأعمال الشهيرة التي قدمتها خلال هذه المرحلة نذكر “أوهام الحب” و “إمرأة زوجي” و”المجانين الثلاثة” و”الصديقان” و “ثم تشرق الشمس” و”رحلة لذيذة” و”أنف وثلاث عيون” و”العاطفة والجسد” و”الشيطان إمرأة” و”البنات لازم تتجوز” و”دمي ودموعي وابتسامتي” و”عاشق الروح”.

 

 

 

 

وفي الأثناء قدمت بطولة أمام العندليب لكن من خلال ميكروفون الإذاعة في مسلسل “أرجوك لا تفهمني بسرعة”.

ومن الأعمال الفارقة أيضا في مرحلة السبعينات التي قدمتها نجلاء فتحي نذكر “سنة أولى حب” و”القاضي والجلاد” و”رحلة النسيان” “وتمضي الأحزان” و”أقوى من النسيان”، وشكلت ثنائيا في مجال  الأفلام العاطفية مع الفنان محمود ياسين.

وفي مرحلة الثمانينات قدمت تجربة الفوازير لأول مرة مه حسين فهمي من خلال ألف ليلة وليلة ورغم مواصلتها للادوار الرومانسية من خلال أفلام حب لا يرى الشمس ومن الذي قتل هذا الحب إلا أنها توجهت وبقوة نحو الأدوار الإجتماعية وخاصة التي تتناول قضايا المرأة فقدمت عفوا أيها القانون مع محمود عبد العزيز والشريدة ثم سعد اليتيم مع أحمد زكي وأحلام هند وكميليا ولعدم كفاية الأدلة ثم مدافن مفروشة للإيجار والمرأة الحديدية ثم إمرأة مطلقة.

 

 

وواصلت في فترة التسعينات وعبر إنشاء شركة إنتاج تقديم أفلام هادفة تواكب القضايا الآنية للمجتمع المصري فقدمت أفلام إشتباه ووتحت الصفر ثم ديسكو ديسكو والجراج. وأنهت مسيرتها الفنية بالإعتزال والإبتعاد عن الأضواء في الألفية الجديدة قبل أن تقدم عام 2000 بطل من الجنوب آخر أعمالها.

 

 

 

وطرح عليها في مرحلة لاحقة مرارا أن تعود إلى التمثيل لكنها لم تقتنع بالأدوار المقدمة إليها تماما كما أنها لم تكتب مذكراتها رغم كل المحاولات مفسرة ذلك بكونها عاشت حياة طبيعية وخالية من الإثارة وهي التي تزوجت في سنة مبكرة من أحمد إحسان عبد القدوس إبن الكاتب الشهير لكن هذه الزيجة لم يكن مرغوبا فيها فإنتهت بسرعة قبل أن تتزوج من سيف أبو النجا والد إبنتها ياسمين والشقيق الأكبر للفنان خالد أبو النجا وإنتهى بها الأمر زوجة للإعلامي الراحل حمدي قنديل الذي عاشت معه حياة هادئة وبعيدة عن الأضواء وكان رفيقها في رحلة العلاج من المرض النادر الذي أصابها في السنوات الأخيرة قبل أن يرحل عن الدنيا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.