دين وحياة

قضية في أحكام الميراث الإسلامي على طاولة محكمة العدل الأوروبية

 

بسبب استنادها إلى أحكام الشريعة الإسلامية لحسم خلاف بشأن المواريث، أدانت محكمة العدل الأوروبية لحقوق الإنسان حكومة اليونان، معتبرة أن تحكيمها للقانون الإسلامي في هذا النزاع انتهاك لحظر التمييز.

 



وذكرت تقارير أن حكم محكمة  العدل الأوروبية في القضية، قد قامت بتحريكها أرملة يونانية أوصى لها زوجها بجميع ممتلكاته، ثم فقدت جزءا كبيرا من هذه الممتلكات التي ورثتها بعدما طعن إخوة المتوفى في الوصية، دافعين بأن الرجل كان ينتمي إلى أقلية مسلمة في اليونان، واستجاب القضاة اليونانيون للطعن وحكموا بضرورة الإصغاء إلى القانون الإسلامي في هذه الحالة، وهو ما جعل صاحبة الدعوى أمام المحكمة الأوروبية تفقد ثلاثة أرباع ميراثها، وفقا لبيانات المحكمة.


واعتبرت الأرملة أنها كانت سترث كل شيء لو لم يكن الرجل مسلما، وهو ما اقتنع به قضاة ستراسبورغ حيث رأوا أن اليونان لم تبرر بشكل موضوعي ومعقول المعاملة المختلفة لذوي العقيدة المختلفة في قضايا المواريث.


وطالبت المحكمة بأن يكون لدى أبناء مثل هذه الأقليات القدرة على أن يختاروا الاحتكام إلى القانون العادي، لكنها لم تذكر في هذه القضية هل كان من حق الأرملة الحصول على تعويض.

 


واليونان  الدولة الوحيدة داخل الاتحاد الأوروبي، التي تطبق الشريعة الإسلامية بشكل محدود، وبالتحديد في منطقة تراقيا الغربية. ومطلع شهر جانفي/ كانون الثاني 2018، ألغى البرلمان اليوناني نظاما خاصا يعتبر الشريعة الإسلامية مرجعا للفصل في شؤون الطلاق والزواج والإرث للمسلمين في البلاد، حيث حظر على القضاة  المسلمين الاستناد إلى الشريعة إلا إذا وافق طرفا النزاع على ذلك، وفيما عدا ذلك فإن القضاء اليوناني هو المخول بالبت في القضايا.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.