ثقافةغير مصنف

مارسيل خليفة وعبير نعمة “غنّيا” قليلا فعانقا الروعة

خديجة بن صالح-مجلة ميم

This post has already been read 26 times!

 

بقدرما كانت التوقعات شاهقة والإنتظارات كبيرة بقدرما كان الجمهور على موعد مع الإبداع والتميز. لعل هذه الكلمات لا تفي بالغرض ونحن نصف الألبوم الذي تم توقيعه في معرض بيروت الدولي للكتاب بإمضاء الموسيقار مارسيل خليفة والمطربة عبير نعمة والموسوم ب ” غني قليلا”.

 

وفي جناح دار الفارابي كان اللقاء الذي إنتظره الجمهور المتعطش للأغنية الراقية ولعناق اللحن الشجي والكلمة العذبة والصوت الأنيق فحضر مارسيل خليفة حاملا معه إرثا موسيقيا ونضاليا كبيرا وحضرت عبير نعمة بصوته الذين يحمل وعودا وبشائر لكل الذين سئموا الفن الرديء ويتوقون إلى ما يحي في أنفسهم أملا جديدا.

ويضم هذا ألبوم ” غني قليلا “14  نغما من ألحان مارسيل خليفة ومن أشعار مجموعة من الشعراء من بينهم شاعر المقاومة محمود درويش ووطلال حيدر وجوزيف حرب وأنسي الحاج.

إلى جانب زاهي وهبي ومريم حيدري وزهراء زاهيدي ثم حبيب يونس وميشال بورجيلي وغيرهم.

وكان حفل التوقيع فرصة للجمهور للقاء نجمين من أهم نجوم الغناء البديل في العالم العربي ومجالا للحوار معهما والإستمتاع بالأنغام الواردة في هذا الألبوم  والتي من بينهمت: ما أجمل الحب والموسيقى وأكتبني قصيدة ثم طفولة وفكر بغيرك وغني قليلا ويا مريم والحنة وعلليني ومزمار ثم راجع وهيدا إنت وبعتلك صوتي وطلعت يا ما أحلى نورها شمس الشموسة.

 

 

وقد إعتبرر صدور هذا الألبوم الغنائي الذي يجمع مارسيل خليفة بعبير نعمة من أهم الأحداث الثقافية التي عاشتها بيروت في الفترة الأخيرة ومن اهم الفعاليات التي إنتظمت على هامش معروض بيروت الدولي للكتاب لاسيما وأن ألبوم غني قليلا قد أخذ الكثير من الوقت والجهد يصدر في أبهى تجلياته فنيا وجماهيريا.

ويذكر أن البوم غني قليلا هو أول تعاون فني بين عبير نعمة ومارسيل خليفة الذي لم يكتف بالتأليف الموسيقي وإنما قام بالتوزيع أيضا معتمدا على عزف موسيقي أوركسترالي لفرق سيمفونية عالمية. وراوح الفنان الكبير في ألحان هذا الألبوم بين أنماط مختلفة من الموسيقى مستجيبا للخصائص الشعرية للقصائد المختارة والتي تضمنت الفصحى والللهجة اللبنانية المحكية.

 

 

وقد بدت الفنانة عبير نعمة بفستانها الأحمر كفراشة تنتقل بين الزهور وهي تستقبل جمهورها وضيوفها من الشخصيات الإعتبارية والنخبة المثقفة التي تقاطرت على جناح دار الفارابي التي ضمت حفل التوقيع وكانت مرفوقة بالفنان مارسيل خليفة الذي حافظ على إطلالته الشامخة ووداعته التي تخفي سلاما داخليا عميقا.

ولعل ألبوم غني قليلة ليس مجرد أغاني جميلة بقدر ما هو صفعة في وجه الرداءة التي إكتسحت المجال الموسيقي والظواهر الفنية السمجة التي طغت على المشهد في السنوات الأخيرة.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

رأي واحد على “مارسيل خليفة وعبير نعمة “غنّيا” قليلا فعانقا الروعة”

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.