مجتمعسياسةغير مصنف

في يوم الغضب: الأساتذة يهددون بالتصعيد والمركزية النقابيّة تدعو إلى الحوار

This post has already been read 14 times!

 

 

تتواصل الأزمة بين نقابة التعليم الثانوي ووزارة التربية التونسية.. في حين تتشبث النقابة بمطالبها، ترفض سلطة الإشراف  الاستجابة، وأمام انعدام منطقة وسطى للتفاهم تحول الخلاف إلى الساحات في وقفة تصعيدية سمتها النقابة “يوم الغضب”…

 

المظاهرات الإحتجاجية الجهوية حوّلتها نقابة التعليم الثانوي إلى يوم غضب وطني تم تنفيذه الإربعاء 19 ديسمبر 2018 بالعاصمة تونس بمشاركة الآلاف من الأساتذة الذين قدموا من مختلف ولايات الجمهورية.

 

 

الأساتذة المشاركون في مسيرة يوم الغضب الوطني التي انطلقت من أمام مقر وزارة التربية في اتجاه قلب العاصمة تونس رفعوا شعارات اتهموا فيها الحكومة بالسرقة “واحد يسرق واحد يفتي يا حكومة ففتي ففتي”، وأخرى هاجمت الوزير حاتم بن سالم من خلال تذكيره بتوليه الوزارة قبل الثورة.

 

 

وأمام مقر المركزية النقابية رفع الاساتذة شعارات اخرى من بينها “الاتحاد مستقل والقواعد هي الكل .. هيئة ادارية ..حق موش مزية ..مدرسة شعبية تعليم ديمقراطي ثقافة وطنية” على خلفية رفض المكتب التنفيذي للإتحاد تمكين النقابة من عقد هيئة إدارية.

 

شعارات سياسيّة

مسيرة يوم الغضب التي جابت عددا من شوارع العاصمة وشارك فيها الآلاف من الأساتذة رفعت شعارات مهنيّة ندّدت بالتعامل السلبي لوزارة الإشراف مع مطالب القطاع.. لكن شعاراتها سرعان ما تحولت إلى شعارات سياسية ضدّ الحكومة والإئتلاف الحاكم.

 

 

 

تماما كما حدث في مسيرات احتجاجية سابقة لنقابة التعليم الثانوي، شهد يوم الغضب مطالبات بإسقاط الحكومة وشعارات أخرى هاجمت الإئتلاف الحاكم ووجهت له تهمة “الخيانة” وتهما أخرى.

 

إعتداء على الصحفيين

مسيرة يوم الغضب التي دعت إليها نقابة التعليم الثانوي شهدت اعتداء على الفريق الصحفي لقناة الحوار التونسي من طرف عدد من الأساتذة أثناء تغطيتهم للمسيرة.

إعتداء أثار غضبا واسعا في الأوساط الصحفية والإعلامية سواء ممن كانوا يواكبون للتغطية، أو من غيرهم، وهو الاعتداء الثاني من نوعه، حيث سبق لطاقم قناة الزيتونة أن تعرض لاعتداء مماثل أثناء تغطيته لمسيرة الأساتذة بجهة صفاقس.

 

اليعقوبي: التراجع خيانة

رغم رفض المكتب التنفيذي لاتحاد الشغل للخطوات التصعيديّة لنقابة التعليم الثانوي، ورغم تأكيدات الأمين العام للمنظمة نور الدين الطبوبي على أنّ السنة البيضاء جريمة في حق البلاد والناشئة، إلاّ أن النقابة تواصل تصر على التصعيد، والمزيد من التصعيد  في الأيام القادمة.

 

 

تصعيد برز بوضوح من خلال بعض الشعارات والكلمات خلال مسيرة يوم الغضب فقد اعتبر لسعد اليعقوبي الكاتب العام  للجامعة العامة للتعليم الثانوي اعتبر في كلمته أمام تجمع الأسلاتذة بشارع الحبيب بورقيبة، أن التراجع خيانة، وأنه لا سقف لتحركات الثانوي، ولا خطوط حمراء أمام  خيار التصعيد.

 

للمكتب التنفيذي رأي آخر:

 

بعد رفض الطبوبي لخطوة التهديد بالسنة البيضاء، دعا الأمين العام المساعد لاتحاد الشغل بوعلي المباركي بالتزامن مع يوم غضب، جميع الأطراف حكومة ووزارة وأساتذة إلى فتح باب التفاوض الجدي، قائلا “لا بديل عن التفاوض والحوار للخروج من هذا الوضع المتأزم.. كل يوم إضافي على هذا الوضع يعمّق الأزمة”.

 

وشدد المباركي على أن الحل لأزمة التعليم الثانوي لا تأتي إلا بالحوار، وأنه لا مهرب للطرفين من تقديم تنازلات لحلحلة الأزمة، مضيفا “لازمنا نتحملو بعضنا.. خلي نتفاوضوا حتى يخفّ منسوب التوتر والاتحاد منفتح على كل الإقتراحات” وتابع قائلا “أنا شخصيا متأكد أنه سيكون ممكنا الوصول إلى حل بعد الجلوس إلى طاولة الحوار”.

 

فعاليات فتية ترافق مسيرة الأساتذة

هذا ورافقت مسيرة الأساتذة في يوم الغضب الوطني فعاليات فنية أمنتها إحدى الفرق الملتزمة

الوسوم

توفيق الخالدي

محرر أول في فريق تحرير مجلة ميم، مختص في القضايا السياسية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.