مجتمعسياسةغير مصنف

فشلت في قيادة الإحتجاجات.. السترات الحمراء تتمسّح على عتبات السفارات

 

 

كما كان متوقّعا فشلت تنسيقيّة ما يسمّى بـ”السترات الحمراء” في تونس في إخراج مسيرات ومظاهرات ضدّ الحكومة وبعناوين إجتماعيّة على الرغم من التحريض المتواصل طيلة أكثر من أسبوع من على أكثر من منبر إعلامي تونسي وأجنبي، فشل ذريع تبيّن بوضوح بعد الرفض الواسع لهذه الحملة أولا وعدم تسجيل أي مظاهرة ترفع عناوينها رغم تجاوز الموعد الذي اعلنت عنه لبداية الإحتجاجات.

 

الندوة الصحفية التي عقدتها تنسيقيّة “السترت الحمراء” الأسبوع الفارط كشفت بوضوح أنها لا تعدو أن تكون إستنساخا مشوها للإحتجاجات الأخيرة بـ”السترات الصفراء” التي شهدتها فرنسا والأكثر من ذلك أن أهدافها وبعض المؤشرات الأخرى كشفت بوضوح عن خدمتها لأجندات سياسية وإنتخابية لبعض الأطراف العاملة على إسقاط الحكومة والإئتلاف الحكومي الجديد.

على عتبات القصر

في النقطة رقم 22 والأخيرة من أهداف “السترات الحمراء” كشف المنظمون للحملة عن مطلب سياسي لا علاقة له أساسا بالمضامين الإجتماعية التي إدّعت التنسيقية وأعضاؤها أنهم أطلقوا الحملة من أجلها، هدف يتحدّث عن العودة إلى النظام الرئاسي بديلا عن النظام الحالي وهو مطلب يتمسك به رئيس الجمهورية الحالي الباجي قائد السبسي.

 

رغم توجيه الإتهامات بشكل مباشر إلى “السترات الحمراء” بخدمة أجندات القصر وحركة نداء تونس السياسية والإنتخابية إلا أن أعضاء التنسيقية نفوا ذلك بالرغم من تواتر المؤشرات التي تؤكّد صحّة الإتّهامات بالدلائل الملموسة كما أنه كان لافتا تبرئ قياديين من النداء من هذه الحملة.

 

خدمة لأجندات القصر وحركة نداء تونس الذين يخوضان صراعا مع الإئتلاف الحكومي الجديد ومع رئيس الحكومة يوسف الشاهد إنتصر فيه الشاهد منذ أشهر أو هو في أقل تقدير تمسّح على عتبات القصر في محاولة لتحسين شروط التفاوض.

 

 

على عتبات السفارات أيضا

بقطع النظر عن السجل الحافل بالنقاط السوداء لأغلب أعضاء تنسيقية “السترات الحمراء” وبالإضافة إ‘لى المؤشرات الكثيرة المحيلة على خدمة أجندات سياسية وإنتخابية لم يكفي اصحاب المبادرة المستنسخة مشوهة عن النموذج الفرنسي للإحتجاجات الأخيرة بل إنتقلوا الى مرحلة أخرى بالتمسّح الفاضح على عتبات السفارات الأجنبية بالبلاد.

 

أحد أعضاء تنسيقية “السترات الحمراء” نجيب الدزيري كشف في تصريحات صحفية الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 أنه إلتقى سفير الولايات المتحدة الامريكية بتونس دانيال روبنشتاين وان اللقاء دام ساعة ونصف.

 

واشار الدزيري الى انه تناقش مع السفير الامريكي في الوضع العام بالبلاد متحفظا عن تقديم أية تفاصيل بخصوص تقييم مُضيفه الدبلوماسي الوضع بتونس . وفي رده عن سؤال يتعلق بالطرف الذي طلب اجراء اللقاء اكد المتحدث ان السفير الامريكي هو من طلب لقاءه.

 

وحول امكانية ان تكون في اللقاء عملية استقواء بالاجنبي ، فنّد الدزيري ذلك مشددا على ان “السترات الحمراء هي من تمثل الشعب وانه لا يمكن بذلك القول ان لقاء مع سفير قد يمثل استقواء بالاجنبي” مضيفا انه قدّم لدى لقائه بالسفير لمحة عن حملة “السترات الحمراء” وتحركاتها القادمة.

 

بعد سويعات تراجع نجيب الدزيري عن تصريحه بأنه التقى السفير الأمريكي موضحا أنه قابل المستشار السياسي بالسفارة بعد أن كذّبت السفارة الأمريكية بتونس تصريحاته وأكّدت على لسان فليب أسيس المسؤول الاعلامي بالسفارة الاربعاء 19 ديسمبر 2018، ان لقاء منسق حملة “السترات الحمراء”، نجيب الدزيرى تم بطلب من هذا الأخير ولم يكن مع سفير الولايات المتحدة بل مع المستشار السياسي بالسفارة.

الوسوم

توفيق الخالدي

محرر أول في فريق تحرير مجلة ميم، مختص في القضايا السياسية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.