مجتمعسياسة

بعد أن اعتدى مجددا على الصحفيين. من يضع حدا لبلطجة اليعقوبي؟

This post has already been read 16 times!

 

 

قامت مجموعة من الأساتذة المشاركين في تحرك احتجاجي اليوم بالعاصمة تونس، بالاعتداء على عدد من الصحفيين خلال تغطيتهم لنشاط نقابة التعليم الثانوي، من بينهم مصورة تلفزية، أميرة الرزقي، الحامل، حيث تم الاعتداء عليها بالصرب والشتم من طرف أحد الأساتذة تحت سمع و بصر الأمين العام لنقابة التعليم الثانوي لسعد اليعقوبي.

 

 

هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها التي يستهدف فيها لسعد اليعقوبي وأتباعه الصحفيين بالاعتداء والشتم والضرب، فقبل أيام قليلة، تم الاعتداء على مراسلة قناة الزيتونة أثناء تغطيتها لاحتجاجات الاساتذة بجهة صفاقس، في تصرف يعكس عدائية شديدة تجاه الصحفيين والعمل الإعلامي بصورة عامة، ينتهجه المنضوون تحت مظلة نقابة التعليم الثانوي.

اعتداءات بالجملة

“حاولنا الوصول إلى المنصة أين يقف أعضاء الجامعة العامة للتعليم الثانوي لتسجيل التصريحات، كنا مجموعة من الصحفيين وممثلين لقنوات تلفزية منها قناة الحوار التونسي وقناة الجنوبية وغيرها، كان هناك بعض الصحفيين يقومون بممارسة عملهم بشكل عادي، لكن أعضاء الهيئة المديرة في نقابة التعليم أصابتهم هيستيريا حالما رأونا وبدأت المضايقات والتعنيف اللفظي يوجه إلينا” ، هكذا وصف الصحفي عبد السلام فرحات الاعتداء عليه وعلى زملائه من طرف نقابة التعليم الثانوي.

 

هذا الاعتداء اللفظي ورفض تمكين بعض الصحفيين من التصوير رغم السماح للبعض الآخر، تحول بعد ذلك إلى اعتداء بالعنف ، فقام لسعد اليعقوبي الكاتب العام لنقابة التعليم الثانوي بدفع الصحفي بيده و صرخ في وجهه بأنه “غير مرحب بهم  ولم يدعهم أحد للحضور والتصوير”، وبينما حاولت المصورة التلفزية أميرة الرزقي توثيق الحادثة، بدأ بعض الأساتذة بضربها على بطنها، وسط صراخها بانها حامل، حسب ما صرّحت به أميرة فيما بعد.

 

لم تحرك الهيئة التنفيذية ساكنا، بل بالعكس، رفضوا الاعتذار عما صدر منهم، وزادوا في تأجيج الحشد من النقابيين الموجودين ليطال الصحفيين الحاضرين مزيد من الاعتداء والتنكيل، في تصرف يحمل الكثير من الحقد والضغينة تجاه الإعلام، ربما بسبب نقله لحقيقة الإضرابات المتواصلة والتي استنزفت فيها نقابة التعليم الثانوي هيكل التعليم وأضرّت بالتلاميذ وأوليائهم.

 

كان حضور أصوات التلاميذ في عدد من وسائل الإعلام وتعبيرهم عن رفضهم إضاعة السنة الدراسية كفيلا بإشعال حقد النقابيين على وسائل الإعلام، فهم يرغبون في وجود صوت واحد هو صوتهم، ولا تعلو حقيقة على حقائهم رغم زيفها.

 

 بلطجة اليعقوبي نموذجا..

يوما بعد آخر تكتسب نقابة التعليم الثانوي أعداء جددا، فأسلوب الترهيب والرعب الذي يتبعه اليعقوبي  وأتباعه من الهيئة المديرة يزداد حدة و عنفا كل مرة، وقد سبق وأن اعتدى هو شخصيا، وبصفة لفظية على الصحفيين، بسبب  نقدهم لتوجهاته غير المتوازنة..

 

مع ارتفاع حدة الخطاب وانتقاله للعنف اللفظي والجسدي، مرة ضد الأساتذة الرافضين للإضراب وأخرى ضد الصحفيين، فإن السؤال يطرح نفسه: من يوقف بلطجة اليعقوبي وأعوانه، خاصة وأن سياسته الراديكالية تمضي في طريق التصعيد دون رادع.. فهل أصبحت له سلطة أعلى من سلطة القانون، أم أن القواعد النقابية تتمتع بالحصانة فلا يجوز المساس بأي من أعضائها مهما كانت تجاوزاتهم؟

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.