ثقافة

الدورة الـ8 للمهرجان الدولي لثورة 17 ديسمبر: 170 ألف دينار ميزانية وحضور محترم

This post has already been read 14 times!

 

لايزال شارع الثورة ينبض من سيدي بوزيد إلى العاصمة، رغم تشنج الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وضعف الإمكانيات المادية. ومازال الحلم باقيا بتحقيق أهداف ثورة 17 ديسمبر 2010، التي اندلعت من أجل الحرية والكرامة.

سيدي بوزيد التي لم يمر عليها 17 ديسمبر كباقي الأيام، بقيت وفية لثورتها رغم بعض الخيبات وتحافظ على تماسك حبل لن يتفرق إلا بتحقيق التطلعات.

 

وهي تحتفي بالذكرى الثامنة لاندلاع شرارة الربيع العربي بحضور شخصيات ثقافية وفكرية وسياسية من داخل البلاد وخارجها.

وينتظم فيها المهرجان الدولي لثورة 17 ديسمبر ككل سنة، حيث تتنوع الفعاليات واللقاءات الفكرية والموسيقية ويحضر فيها الفن بمختلف أشكاله.

ويعد المهرجان تظاهرة مستقلة، احدثت لإحياء ذكرى الثورة التونسية،  حيث تتلقى الدعم من جهات تعنى بالثقافة في البلاد.

وعرف في بداياته إقبالا جماهيريا هاما، بحضور الرؤساء الثلاثة وشخصيات سياسية ومثقفين من تونس وخارجها، فيما عرفت الدورة السابعة انتقادات للعديد من الجهات التي همشت المهرجان منها وزارة الثقافة.

 

 

الدورة الثامنة حافظت على جانب من خصوصية المنطقة وغاب عنها حماسها الأول لكنها تطمح لتحقيق المطلوب مع دعم المنطقة اقتصاديا ودفع عجلة النمو بها.

إذ تعدّ المحافظة إحدى أضعف المدن التونسية على مستوى المشاريع الاقتصادية والانتاجية في غياب شبه كامل للاستثمار بها.

ولم يخرج المهرجان عن السياق ذاته، حيث شملت الندوات الفكرية مجموعة من المحاور المتعلقة بالتحديات الاقتصادية والاجتماعية لتونس بعد الثورة، وأحلام الشباب ومدى تكريسها على أرض الواقع.

كما تمحورت إحدى اللقاءات حول المخاوف تجاه مصير الهيئات الدستورية التي تطرح تساؤلات حول عملها والصراعات التي تتخللها إلى جانب ضعف ميزانيتها ومحدودية الدور الذي تقوم به، مع التأكيد على ضرورة إرساء المحكمة الدستورية لما لها من دور هام في المرحلة الحالية.

وبدا الاحتفال جليا مع المطربة الملتزمة، أميمة الخليل، التي  أمنت يوم 17 ديسمبر حفلا بمناسبة عيد الثورة، ومن المنتظر أن تنتظم حفلات لفناني  راب إلى جانب الفقرات الرياضية.

وسيعرف المهرجان يوم 23 من الشهر الجاري مراطونا رياضيا ينطلق  من ضريح الشهيد محمد البوعزيزي وصولا الى مقر ولاية سيدي بوزيد.

كما ينتظر الحاضرين  معارض للفنون التشكيلية والتراث المادي واللامادي لسيدي بوزيد.

وقد أكد مدير المهرجان، نجيب كوكة، لـميم” أن التظاهرة مدعمة من وزارة الثقافة ووزارة السياحة وبلدية سيدي بوزيد والمحافظة.

وتبلغ ميزانيته وفق كوكة 170 ألف دينار، في حاجة إلى الدعم أكثر باعتبار تعدد الفعاليات وتنوعها.

وقال كوكة إن هناك تطورا على مستوى التنظيم من دورة لأخرى، بحضور روادها من طلبة وزائرين.

وعن ضعف الإقبال أكد أنّ “الحركة تضعف في فصل الشتاء ل لكن البعد الوطني محترم”.

وأضاف أن المدينة متشبثة بثورتها، وأن ليس هناك أيّ حنين إلى ماضي ولا التفكير في ثورة مضادة. ويرى أنه رغم خيبة الأمل، تبقى الطلبات ملحّة من أجل التغيير نحو الأفضل.

انطلق المهرجان  يوم 12 ديسمبر ليستمرّ إلى يوم 23 من نفس الشهر، لتتواصل ندواته وفعالياته.

 

الوسوم

Aicha Gharbi

عضو فريق مجلة ميم التحريري وباحثة في حقل الاعلام والاتصال

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.