دين وحياة

إدانات دولية لسياسة السلطات الصينية بحق مسلمي الأيغور في إقليم تركستان الشرقية

 

 

أدانت جمعيات ومنظمات عالمية ودولية الانتهكات الإنسانية التي ترتكبها السلطات الصينية بحق مسلمي الأويغور  في إقليم تركستان الشرقية، تزامنا مع صدور تقارير حقوقية عن تعرضهم للتعذيب والحجز في معسكرات سرية بمنطقة “شينجيانغ” ذاتية الحكم، شمال غربي البلاد، بسبب عقيدتهم الدينية.

 

وأعرب مجلس علماء إندونيسيا عن استنكاره للإنتهاكات التي ترتكبها السلطات الصينية بحق مسلمي الأويغور في إقليم تركستان الشرقية، مشددا على أن الضغوطات التي تمارس على المسلمين في الإقليم تعتبر انتهاكا لحقوق الإنسان، وتحديا للقوانين الدولية.

وفي تصريح صحفي تناقلته وسائل إعلام عالمية، قال رئيس مجلس علماء إندونيسيا، “دين شمس الدين”، إنهم يستنكرون الانتهاكات التي يتعرض لها المسلمون في إقليم تركستان الشرقية،  مؤكدا أن المسلمين الذين يشكلون أغلبية سكان الإقليم لهم الحق في ممارسة تعاليمهم الدينية وفقا للحقوق التي تكفلها المواثيق والأعراف الدولية.



 

هذا وتظاهر المئات من الأندونسيين أمام سفارة الصين في العاصمة جاكرتا، احتجاجا على الإجراءات الصينية ضد مسلمي الأويغور مطالبين بوقف جميع أشكال الظلم والقمع الذي تقوم به الصين ضد مسلمي الأويغور.



 

وفي سياق متصل، أكدت مفوضة الحكومة الألمانية لشؤون حقوق الإنسان، بيربل كوفلر،  أنها ستواصل مساعيها لزيارة مسلمي “الأويغور”، على خلفية رفض بكين منحها تصريحا لزيارة الإقليم الذي يشهد تشديدات أمنية مكثفة، موضحة أنها تشعر بالصدمة إزاء التقارير المتواترة عن المعاملة السيئة التي تتلقاها أقلية الأويغور في شينجيانغ.

وشددت مفوضة الحكومة الألمانية على أنها ستستمر في المطالبة بالحصول على تصريح بزيارة الإقليم قريبا، لافتة إلى أن  نحو مليون مسلم من أقلية الأويغور لا يزالون “محتجزين داخل معسكرات إعادة تلقين سياسي، في إطار حملة تصفها الصين بأنها لمكافحة الإرهاب والتطرف الديني”.

 

مفوضة الحكومة الألمانية لشؤون حقوق الإنسان، بيربل كوفلر



من جهتها نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية الاثنين، تقريراً حول وجود معسكرات اعتقال للمسلمين في الصين، مشيرة إلى وجود أدلة على إخضاعهم لنظام عمل قسري في تلك المعسكرات من قبل السلطات الرسمية.

ولفتت الصحيفة إلى أن التقارير الواردة من المنطقة، وصور الأقمار الصناعية، والوثائق الرسمية المكتشفة حديثاً، تظهر أن عدداً متزايداً من السجناء يرسلون إلى مصانع جديدة، بنيت داخل أو بالقرب من معسكرات الاعتقال، وأنه ليس أمام المعتقلين خيار إلا القبول بالعمل وتلقي الأوامر، وهو ما سيزيد من الشجب الدولي للجهود الصينية للسيطرة على الأقلية المسلمة، التي يزيد عددها على 12 مليوناً في إقليم سنجان.

 


هذا وكانت لجنة القضاء على التمييز العنصري التابعة للأمم المتحدة، قد طالبت في أوت الماضي بالإفراج الفوري عن مسلمي الأويغور المحتجزين بشكل غير قانوني في ما أسمته بكين بـ”معكسرات إعادة التثقيف السياسي”، وقدّرت أعدادهم بنحو مليون شخص.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.