اختيار المحررينسياسة

الإندبندنت: لم يصمت البيت الأبيض عن مقتل أمريكية-سورية في سجن النظام السوري؟

 

تساءلت صحيفة الإندبندنت البريطانية، في  تقرير لها عن سبب صمت البيت الأبيض إزاء حادثة وفاة ناشطة أمريكية من أصول سورية ليلى شويكاني التي كانت تعمل في مجال الإغاثة في سوريا، على يد نظام الأسد بعد ذهابها إلى سوريا سنة 2015 لمساعدة الأسر التي تعاني من ويلات الحرب.

 

وقالت الصحيفة إن مقتل ليلى شويكاني على يد الحكومة السورية  لم يفض حتى الآن إلى أي تعليق من البيت الأبيض، مشيرة إلى أن والدي الضحية قد تلقيا منذ شهر أخبارا، كانا بانتظارها منذ سنتين، بأن ابنتهما البالغة من العمر 26 سنة، قد لقيت حتفها في سوريا منذ سنة 2015، في حين أنهما كانا يأملان في أن تكون على قيد الحياة، وأن يتم إطلاق سراحها.

ولفتت الأنديبندنت إلى أنه في الشهر الماضي، علمت عائلة شويكاني عن طريق سجل مدني صدر حديثا في قاعدة بيانات حكومية تسجل حالات المواليد والزواج والوفيات، أن ابنتهم قد توفيت في 28 كانون الأول/ ديسمبر سنة 2016، ولكن هذه السجلات لم تقدم تفاصيل عن ظروف وفاتها.

 

وأضافت أنه بعد تأكيد وفاتها، تلقى البيت الأبيض نداءات متكررة للرد على هذه الحادثة، وعلى الرغم من أن ترامب أعطى رئاسته ميزة تتمثل في تحرير المواطنين الأمريكيين المحتجزين في الخارج، ويشمل ذلك الحملة العامة التي نجحت في الإفراج عن القس الأمريكي أندرو برونسون، إلا أنه لم يعلّق بعد على وفاة شويكاني، منوهة بأن قضية شويكاني أصبحت في يد النائب الجمهوري في الكونغرس، آدم كينزنغر، الذي يمثل ولاية إيلينوي، حيث عاشت شويكاني.

 


ونقلا عن جماعات حقوقية، فقد لقيت ليلى شويكاني حتفها بعد أقل من سنة من اعتقالها عقب محاكمة لم تدم سوى 30 ثانية،  لكن بعد أسابيع من تأكيد خبر وفاتها، لم يصدر لا البيت الأبيض ولا وزارة الخارجية الأمريكية أي بيان حول ملابسات موتها، بحسب الأنديبندنت.

الصحيفة البريطانية، نقلت أيضا عن قتيبة إدلبي، وهو باحث يعمل على ملف المعتقلين السوريين مع أقاربهم  قوله بأن وزارة الخارجية الأمريكية لو قامت باتخاذ إجراءات أكثر في قضية شويكاني في ذلك الوقت، عن طريق تسليط المزيد من الضغوط وتهديد السلطات السورية، لكانت ليلى على قيد الحياة الآن”، مضيفا أنه “من الناحية السياسية، لم يكونوا مهتمين بفعل أي شيء، وكان ردّهم سخيفا”.

ولم تتضمن المحاكمة سوى سؤال واحد مفاده: “هل تعترفين بالتهم المنسوبة إليك؟” لتجيب ليلى “بنعم” بسبب التهديدات التي تلقتها على حياة عائلتها، مضيفا  “لقد أخبرنا أحد الضباط أن القاضي حكم عليها بالإعدام بتهمة الإرهاب بعد محاكمة استغرقت 30 ثانية”.

 

 

ووفقا للصحيفة فإن ليلى شويكاني وعائلتها كانوا يسافرون باستمرار إلى سوريا على مدى سنوات، لكن، عند وصولها إلى مدينة دمشق سنة 2015، كانت تنوي البقاء هناك، وكمواطنة أمريكية سورية، كانت متحمسة لمساعدة المدنيين الذين يعانون من الحرب، وانطلقت في العمل مع مجموعة من أصدقائها في تنظيم جهود الإغاثة للمواطنين في الغوطة الشرقية الواقعة في ضواحي العاصمة السورية دمشق، التي كانت محاصرة حينها من قبل قوات النظام.

وفي شهر شباط/ فبراير سنة 2016، وبعد 6 أشهر من وصولها إلى سوريا، وقع اعتقالها من قبل قوات الأمن واتهمت بالتخطيط لاغتيال أحد أعضاء الحكومة السورية، باعتبار أن الحكومة السورية تعتبر أي منظمة مستقلة بمثابة تهديد لها، وهو الأمر الذي أدى إلى اعتقال جميع أصدقاء شويكاني الواحد تلو الآخر.


وقد تعرضت شويكاني لتهديد من قبل السلطات السورية بأنها ستؤذي عائلتها، إذا لم تعترف لسفيرة التشيك التي قامت بزيارتها بالجرائم التي اتُّهمت بها، وهذا ما قامَت به، لكن، منذ شهر كانون الأول/ ديسمبر من سنة 2016، فُقد أي اتصال بها، وفق الانديبندنت.

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.