منوعاتاختيار المحررينثقافةغير مصنف

وفاة مطرب الأوبرا الفنان حسن كامي: العاشق الذي ظل وفيا لزوجته للنهاية

حسن كامي، سليل الأسرة العلوية، يترجل

This post has already been read 13 times!

 

توفي مطرب الأوبرا والممثل حسن كامي بشكل فجئي حيث لم يعلن عن مرضه  صباح الجمعة 14 ديسمبر عن عمر يناهز 82 عاما وهوالمولود يوم يوم 2 نوفمبر 1936.

 

وينتمي هذه الفنان إلى العائلة العلوية الملكية وهي الأسرة التي حكمت مصر إلى حدود عام 1952.

 

 

حسن كامي وشقيقته رفقة والدتهما

 

 

ورغم دراسته للحقوق وحصوله على الإجازة في هذا التخصص إلا أن موهبته الغنائية دفعته إلى دراسة فن الأوبرا والموسيقى بإيطاليا وأصبح سوبرانو أو مغني أوبرا شهير في مرحلة الستينات حيث باشر عمله في أوبيرا القاهرة عام 1963.

 

والدة حسن كامي

 

ومن أهم الأعمال التي عرف بها قيامه بدور البطولة في أوبرا عايدة التي قدمها في الإتحاد السوفياتي السابق عام 1974. إلى جانب قيامه ببطولة ما يربو عن 270 أوبريت عالمية على إمتداد حوالي ربع قرن. وجال العالم بهذه الأعمال التي قدمت في كل من إيطاليا وفرنسا وبولونيا والولايات المتحدة الأمريكية واليابان وكوريا والدنمارك.

وعلى إمتداد مسيرته فير مجال الأوبرا نال العديد من الجوائز والتتويجات الكبرى .

وقد إتجه الفنان الأوبرالي إلى عالم التمثيل في الدراما التلفزية والسينما والمسرح ليصبح أحد الوجوه البارزة في هذا المجال وعرف خاصة بالأدوار الأرستقراطية التي تذكر بأصوله .

وقدم الفنان الراحل حسن كامي أعمالا كثيرة ومن أبرز المسلسلات التي شارك فيها نذكر أنا وأنت وبابا في المشمش وهوانم جاردن سيتي وأميرة في عابدين ثم صراع الأقوياء والملك فاروق ثم الإمام محمد عبده وكذلك المصراوية والأصدقاء والمرسى والبحار ولا أحد ينام في الإسكندرية وحواري وقصور.

و في السينما قدم أفلام  عندما يتكلم الصمت ودموع صاحبة الجلالة وفلاح في الكونغرس وعلاقات مشبوهة ومبروك وبلبل وليلة سقوط بغداد واسكندرية نيويورك وزكي شان وصايع بحر.

وفي الفن الرابع قدم الفنان حسن كامي مسرحيات لا مؤاخذة يا منعم ثم دلع الهوانم وانقلاب ويا أنا يا أنت وسندريلا والناس بتحب كدة.

وقد عمل في مجال السياحة لفترة طويلة ساعيا إلى إتمام دراسته سواء في مجال الحقوق أو الأوبرا خاصة وأن أسرته سليلة العائلة المالكة تعرضت إلى مصادرة أملاكها وقد عمل في الفترة الممتدة ما بين عامي 1968 و1977 مديرا وممثلا للخطوط الجوية التونسية.

وقد كان متخوفا قبل أن يخوض تجربة التمثيل التي شجعه عليها الفنان محمد نوح الذي قدمه في مسرحية إنقلاب وكان مرد خشيته إلى كونه لم يكن معروفا لدى الجمهور العريض وشهرته تقتصر على عشاق الأوبرا  كما أن شكله الخارجي كان مختلفا عن عموم المصريين ولكن النجاح كان حليفه وربما هذا ما جعله يواصل مغامرته في مجال التمثيل ويراكم أعمالا كثيرة تراوحت بين الفن السابع والفن الرابع والتلفزيون.

أما بالنسبة إلى حياته الشخصية فقد عاش قصة حب تشبه إلى حد كبير الأعمال التمثيلية التي قام بها وهو الذي أكد أنه لم يكن يفكر بالإرتباط قبل أن يلتقي زوجته نجوى لأول مرة عام 1969 .

 

 

وكان وقتها يعمل في مديرا للخطوط الجوية التونسية ولعبت الصدفة دورها عندما طلبت منه إحدى السيدات أن يشغل صديقتها معه وكانت المفاجأة أنها نجوى التي قادها القدر إليه ووضعها في طريقه. ولكن اختلاف الديانة بينهما جعل الإرتباط صعبا فهي مسيحية وهو مسلم ورغم كل الصعوبات ورفض اسرتها التي عارضت بشدة واعتبرت رغبته في الزواج طمعا في مالها وهي التي كانت سليلة أسرة غنية من الصعيد ورغم تهديدها بالقتل  تزوج حسن كامي حبيبته  عام 1971 ودام زواجهما حوالي 41 عاما.

 

 

وقد قرر الفنان إعتزال الغناء الأوبرالي عام 2001 وهو في أوج عطائه وقد إعتبر أن ذلك كان قاسيا ولكن لابد منه حتى يغادر المجال الذي يحبه وهو في ذروة مجده.

 

 

ولعل وفاة والده الشاب في كان من أكبر الصدمات في حياته كما يقر بنفسه.

 

 

ويعد وفاؤه لزوجته حالة نادرة بعد وفاتها وهو الذي ظل يكتب لها الرسائل بإستمرار  على الفايسبوك رغم أنه إعترف بأنه في فترة ما إرتكب نزوة كادت تعصف بحياته الزوجية واضطر وقتها للإعتذار لحبيبته وقبل حذاءها وهو الذي أخطأ ولا يمكن أن تحتل مكانتها سيدة أخرى في قلبه.

 

وفي الفترة الأخيرة من حياته كان الفنان حسن كامي يقضي أغلب أوقاته في مكتبته في وسط القاهرة مستمتعا بالعالم الذي يحبه والذي يذكره بزوجته الراحلة التي كان يلتقي معها في الشغف بالقراءة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.