منوعات

حكايات عن أبواب مدينة صفاقس التونسية

#لكل باب عربي حكاية

This post has already been read 38 times!

 


“يا قادم لينا ما تفارق تونسنا البيّة”

 

“إلا ماتجينا يالله وتذوق مريقة صفاقسية عطاك الله..”

 

“ثوم و كمون و طماطم حكة معجون “


“مريقتنا فنون يلا كول ورحم على ولدي عطاك الله”

 

 

 

ولكننا في محطتنا اليوم، في مدينة صفاقس عاصمة الجنوب التونسي، سنتوقف أولا عند أبوابها ال12 المرتبطة والمتماسكة في سورها العظيم الشاهق، الذي يعود بناءه إلى عهد الأغالبة.

بني سور صفاقس الشاهق والذي يعد الأقدم في البلاد التونسية وفي المغرب العربي، على يد القاضي علي بن سلم البكري بين سنوات 849 – 851 ميلادية، في فترة حكم الأمير  الأغلبي، أبي العباس محمد بن الأغلب، وقد وقع تجديده في عهد أبي إبراهيم أحمد بن الأغلب.

 

 

 

 

يشتمل سور مدينة صفاقس العظيم  على 12 بابا، ماتزال أغلبها قائمة إلى يومنا هذا وإن شوهتها بعض المظاهر العشوائية من انتصاب فوضوي، وتروي المراجع أن السور عند بنائه كان يضم بابين فقط وهما الباب الجبلي و باب الديوان الذي يسمى أيضا بباب البحر، وفي أواخر القرن 19م في فترة حكم الحسينيين، اثر الاحتلال الفرنسي فتحت بقية الأبواب.

وترجع تسمية باب الديوان إلى العهد الحفصي، ويعني الديوان مقر الإدارة القمرقية، نظرا لكثرة العلاقات الإقتصادية والتجارية لصفاقس مع الخارج منذ القدم، فيما ترجع تسميته بباب بحر لإطلالته المباشرة على البحر.

 

 

 

ويعرف الباب الجبلي بأنه ثاني أبواب المدينة العتيقة بصفاقس، وقد وقع تشييده في عهد السلطان أبو فارس عبد العزيز، وقد وقع ترميمه ببناء الباب الخارجي في عهد حمّودة باشا الحسيني، بعد  تضرره نتيجة الصراع بين السلطان عبد العزيز الحفصي وأخيه الذي كان واليا لصفاقس أنذاك اثر قيامه بمحاصرة المدينة.

 

 

 

 

 الباب الجبلي الجديد، يعرف أيضا بباب الجلولي، وقد تم إفتتاح هذا الباب في بداية القرن العشرين خلال فترة محمد صدوق الجلولي، و الذي يحمل اسمه بعد وفاته في عام 1910. يتكون هذا الباب من فتحتين متجاورتين من الخارج، وهاتان الفتحتين تفتحان بدورهما على ساحة كبيرة.

 

 

 

علاوة على هذه الأبواب الصامدة منذ قرون والشاهدة على مرور حضارات عريقة على تاريخ البلاد التونسية، يوجد أيضا بمدينة صفاقس، أبواب أخرى، منها باب برج النار و باب القصبة أو باب الجديد أو باب سيدي الياس وباب القصر، وباب نهج الباي و الباب الغربي الذي يربط بين المدينة العتيقة و حي بيكفيل، والباب الشرقي، فتح سنة 1965،كما يوجد أيضا أبواب كانت شاهدة على الاستعمار الفرنسي للبلاد، منها باب فرنسا، الذي فتح بقدوم  الوزير الفرنسي ديلكساي إلى صفاقس سنة 1906م.

 

 

 

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.