مجتمعاختيار المحررينغير مصنف

منها الدعوة للعودة للنظام الرئاسي: 4 مؤشرات على دعم القصر “للسترات الحمراء”

 

في حركة مستنسخة عن نموذج السترات الصفراء التي تنظم إحتجاجات أسبوعية في فرنسا للمطالبة بتخفيض أسعار المحروقات، أعلنت تنسيقية ما تسمّى “السترات الحمراء” في تونس اليوم الجمعة، عن انطلاق موجة تحركات احتجاجية بمختلف مناطق البلاد، بداية من يوم الإثنين المقبل.

 

أعضاء التنسيقية قالوا خلال ندوة صحفيةعقدت بالعاصمةتونس أنّ “هذه التحرّكات هدفها الدعوة إلى تحقيق 22 مطلبا، أبرزها تشغيل العاطلين عن العمل والتخفيض في الأسعار، والتنمية، والزيادة في الأجر الأدنى، والتراجع على الزيادات في أسعار الوقود” معلنين إن الحملة قامت بتركيز 9 تنسيقيات جهوية، في أقل من أسبوع.

 

أربع مؤشرات تتجه نحو القصر

بعد الإعلان رسميا عن الدعوات للتظاهر في الشوار على النموذج الفرنسي بالتزامن مع تحذيرات متتالية من مخطط فوضى يستهدف التجربة التونسية باتت مكشوفة للعيان مؤشرات كثيرة تحيل على تخطيط مسبق ربما مع القصر في حركة الإحتجاجات التي تستهدف الحكومة والإئتلاف الحاكم الجديد برمته.

 

 

 

مطلع الأسبوع الحالي كانت تنسيقية السترات الحمراء في إستقبال برهان بسيس فور إطلاق سراحه من السجن بعد تمكينه من عفو رئاسي خاص أمضاه الباجي قائد السبسي، في الوقت الذي تؤكّد فيه كل القراءات أن هذا العفو المثير للجدل هو بحث عن ذراع في معركة محتدمة بين رأسي السلطة التنفيذية في البلاد الباجي قائد السبسي ويوسف الشاهد.

 

 

 

 

ليس هذا المؤشر الوحيد، إذ فتحت إحدى القنوات الخاصة المنحازة والمحرضة لرئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي إلى تنسيقية السترات الحمراء وفتحت لأعضائها المنابر لتحريض الرأي العام على الخروج في مظاهرات ضد الحكومة والإئتلاف الحاكم.

 

 

أمّا المؤشران الأكثر وضوحا، فيتمثلان في تسريب صورة لأعضاء تنسيقية السترات الحمراء رفقة القيادي في النداء رضا بالحاج قبل أيام قليلة وإدراج هدف ينصّ على تغيير النظام السياسي والعودة للنظام الرئاسي في قائمة أهداف حركة السترات الحمراء وهو المطلب الذي يتمسك به الرئيس الباجي قائد السبسي منذ وصوله إلى القصر.

 

تحذيرات من مخطط فوضى

بالتزامن مع حملة التحريض التي يشرف عليها المهندسون والمخططون لمظاهرات السترات الحمراء التي تواترت في ظل الأزمة الأخيرة بين رأسي السلطة التنفيذية برزت تحذيرات متتالية في الداخل والخارج من مخطط فوضى يستهدف التجربة التونسية عبّر عنه أكثر من طرف وأكثر من موقف.

 

نواب من مجلس الشعب من كتلة الإئتلاف الوطني تحدّثوا في تغريدات متواترة عن مخطّط لإستهداف الإئتلاف الحكومي في شهر جانفي القادم بعناوين إجتماعية خلفياتها سياسية إنتخابية على رأسهم النائب الصحبي بن فرح والنائب صابرين القوبنطيني.

 

صحيفة الشروق الجزائرية دعت في مقال مطول تلا جولة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في المنطقة مؤخرا الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى الوقوف في وجه مخطّط تقوده الإمارات وحلفاؤها لإجهاض التجربة التونسية وتوتير الأجواء قبل سنة من الإنتخابات المقبلة.

 

من جانبه أورد الصحفي البريطاني ديفد هرسيت في مقال مطوّل على أعمدة “ميدل ايست آي” ما إعتبره مؤشرات على إنقلاب تخطّط له الإمارات في تونس عبر وسائل مختلفة مؤخرا في محاولة متجدّدة للإجهاز على التجربة الديمقراطية الوحيدة التي تمكّنت من الصمود في وجه الثورة المضادّة بعد الربيع العربي.

 

الوسوم

توفيق الخالدي

محرر أول في فريق تحرير مجلة ميم، مختص في القضايا السياسية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.