مجتمعسياسة

في قرار تاريخي.. مجلس الشيوخ الأمريكي  يدين بن سلمان رسميا في جريمة اغتيال خاشقجي

 

 

صوّت مجلس الشيوخ الأمريكي مساء أمس الخميس 13 كانون الأول/ديسمبر 2018 على قرار تاريخي لإنهاء الدعم العسكري الذي تقدمه الولايات المتحدة للسعودية في حربها على الحوثيين في اليمن، وذلك في تحدّ مباشر وصارخ لترامب وسياساته الخارجية المؤيدة لبن سلمان.

وتمثل هذا القرار في الموافقة على مشروع قرار لانسحاب الولايات المتحدة من الصراع العسكري الدائر بين السعودية واليمن وعدم مساهمتها فيه بأي شكل من الأشكال، وهو قرار لم تتم الموافقة عليه منذ سنة 1973 ، عندما انسحبت الولايات المتحدة من فيتنام بعد خسارة 50 ألفا من جنودها.

ويعطي هذا القانون-الذي تم تشريعه في حرب فيتنام- الحق للكونغرس في إيقاف عمليات عسكرية سبق وأن فعّلها البيت الأبيض، إذا كان فيها تهديد للولايات المتحدة، منها سحب قوات عسكرية من الحرب أو إيقاف الدعم العسكري والمالي لحلفاء معينين.

ووافق مجلس الشيوخ بأكثرية 60 صوتاً -بينهم 11 جمهورياً- مقابل 39 على الانتقال إلى مرحلة التصويت النهائي على مشروع قانون يمنع إدارة ترامب من تقديم دعم عسكري للرياض في حرب اليمن.

خلال جلسة تمرير مشروع القانون، صرّح السيناتور المستقل بيرني ساندرز قائلا “اليوم نقول للحكومة السعودية المستبدة بأننا لن نكون جزءاً من مغامراتها العسكرية”.

وأضاف أن “هذا التصويت يعتبر إشارة تؤكد أن الولايات المتحدة لن تظل جزءاً من أسوأ كارثة إنسانية على وجه الأرض”.

وكانت الولايات المتحدة قررت تعليق تزويد الطائرات الحربية السعودية بالوقود الشهر الماضي. وإذا أصبح مشروع القرار قانوناً، فإن ذلك سيمنعها من العودة إلى تزويد الطائرات بالوقود مجدداً.

 

إدانة رسمية..

في نفس الوقت تقدم  مجموعة من أعضاء المجلس –  بينهم 8 من الجمهوريين-وفي مقدمتهم رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، السيناتور بوب كوركر، بمشروع قرار لمجلس الشيوخ الأميركي، يحمّل ولي العهد السعودي مسؤولية قتل  الصحفي المعارض جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول في 2 تشرين الاول/اكتوبر 2018.

وقال السناتور بوب كوركر “في رأي، إذا مثل ولي العهد السعودي أمام هيئة محلفين، فإنه سيدان خلال نصف ساعة”.

وعكس التصويت بالإجماع غضب المشرعين الأمريكيين من جريمة اغتيال خاشقجي والأثر العميق الذي تركته في العالم لبشاعتها، فقد رفض ترامب تقرير وكالة الاستخبارات الأمريكية “سي آي آي” الذي أقر بوجود تسجيلات تورط محمد بن سلمان مباشرة في عملية اغتياله، وأصر على مواصلة دعم العلاقات الخاصة بينه وبين ولي العهد السعودي، مبررا ذلك بالمصالح الاقتصادية للولايات المتحدة مع السعودية.

رغم ذلك من المحتمل أن لا تتم المصادقة على مشروع القانون، فالرئيس الأمريكي سبق وهدد باستعمال حق النقض، إضافة إلى وجوب مصادقة مجلس انلواب على المشروع قبل أن يصبح نافذا.

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.