دين وحياة

الداعية السعودي صالح المغامسي: ثمة شيء بين محمد بن سلمان وبين الله، لذا نجاه

This post has already been read 28 times!

 

الداعية السعودي صالح المغامسي، أحد شيوخ البلاط الذين برزوا في الآونة الأخيرة، بعد ظهوره المتتالي والمتكرر في وسائل الإعلام السعودية، للدفاع عن ولي العهد محمد بن سلمان، على خلفية تورطه في قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي، التي هزت العالم، في حين ماتزال جثته مجهولة بعد التنكيل بها في قنصلية المملكة في تركيا.

 

 

المغامسي إمام وخطيب مسجد قباء بالمدينة المنوّرة، تحول من داعية إلى الله عز وجل إلى داعية لولي أمره، وسقط لسانه من قول الحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى مدافع عن جرائم بن سلمان وتبرئتها بالدين الإسلامي الحنيف، وقد برز ذلك في عدة مناسبات، آخرها لقائه ببرنامج “في الصورة”، على قناة روتانا خليجية، حيث شدد على أن واجب الرعية نحو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، هو عدم السماح لأي أحد ترديد إرجافا أو شائعة، وصدّها وعدم القبول بها تعرض في أي مجلس، مع الدعاء له بالصلاح والتوفيق.

 

الشيخ صالح المغامسي، أكد أيضا أن هناك دول وجماعات وإعلام تواطأت على محاولة إسقاط المملكة، والتقليل من شأن ولي عهدها وهيبته، فنجاه المولى عز وجل بأمرين، أولهما رباطة جأشه التي تمثلت في ترؤسه وفد المملكة في قمة العشرين وزياراته قبلها وبعدها لبعض الدول العربية وهو مرفوع الرأس والهامة.

 



و الأمر الثاني، على حد قوله، أنه قد يكون ثمة شيء بين محمد بن سلمان، وبين الله، فمنذ أكثر من عامين تأتيه منه الأموال للتصدق بها على الفقراء والمساكين.

وتساءل داعية السلكان “أين ستصل أقوال المرتزقة من رجل تدعو له امرأة مسكينة في الثلث الأخير من الليل أمام بيت الله الحرام؟”.

ولم يكتف صالح المغامسي، الذي سار على درب من سبقوه من شيوخ السلطان، في ممارسة ما يتقنه من توظيف للدين في خدمة النظام السعودي والتقرب إلى ولي العهد، حيث قال إن السهام التي وجهت للأمير (محمد بن سلمان) أكبر وأكثر من أن تُعد وتحُصى وكلها تكسرت وعاد الأمير مرفوع الرأس، لا يمكن أن يقال هذا لشخص، لقوة الأمير نفسه فقط، لكن اجتمعت فيه رباطة جأش أعطاها له الله تعالى وتوفيق من الله تعالى”.

وتعليقاً على أول جولة داخلية في المملكة قام بها ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز آل سعود منذ أن أصبح ملكاً عام 2015، والتي قام بها في 6 نوفمبر الماضي، قال المغامسي إن “زيارة خادم الحرمين الشريفين لبعض مناطق المملكة ومعه سمو الأمير أظهرت شيئاً ألجم خصوماً وكبت أعداءً ورد مكايد.. أظهر الناس كباراً وصغاراً، ذكوراً وإناثاً، التفاتهم نحو قيادتهم، حتى الذي نام عن مشاهدة الملك أخذ يبكي ثم يؤتى به إلى قصر الأمير في اليوم الآخر….”.

 

 

كما لم يفوت المغامسي التغزل بولي عهده خلال جولته الأخيرة  وزيارته موريتانيا ثم الجزائر، مغردا: “(فارسُ العرب) محمد بن سلمان يتنقل بين موريتانيا بلد العلماء والصالحين من العباد، وبين الجزائر بلد الشهداء وعرينُ الآساد”، مضيفا  “اللهم اجمع كلمة العرب والمسلمين على الهُدى ووفق وليّ عهدنا لما تحب وترضى”.


الداعية المغامسي، كان أيضا من أول شيوخ البلاط الذي، وظف الدين لتبرئة ولي العهد من دم الصحفي جمال خاشقجي، مسقطا حادثة من زمن الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث قال إن “ما حدث لجمال خاشقجي له بُعد تاريخي في الإسلام، فهناك في اللغة ما يسمى بوجه الشبه، فخالد بن الوليد رضي الله عنه هو سيف من سيوف الله ومع ذلك لمّا بعثه أبوبكر الصديق رضي الله عنه في حروب الردة، تجاوز ما أعطاه إياه أبو بكر من صلاحية، فكان أن نجم عن ذلك أن قتل مالك بن نويرة ظناً منه أنه يستحق القتل”.

وتابع: في حين أن بعض الصحابة ممن كانوا معه، لم يوافقوه على صنيعه، فكان خالد بن الوليد يقول أنا الأمير ولم يأتيني من الخليفة من ذلك، بمعنى أن الخليفة لم يأذن له ولم يمنعه عن فعل ذلك، أي أنه تجاوز رضي الله عنه صلاحيته وأخطأ في قتل مالك، ولذلك دفع أبوبكر الصديق رضي الله عنه دية مالك.

وأضاف المغامسي: الرسول صلى الله عليه وسلم كان قد بعث خالد بن الوليد رضي الله عنه إلى جذيمة، فوقع أن قتل خالد من بني جذيمة، فلما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم صنيع خالد، فقال: “اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد”.

واستطرد قائلاً: أحياناً الإنسان صاحب الصلاحية الأدني بشعور أو بغير شعور، بتأويل أو بغير تأويل مقبول، يتجاوز الصلاحية التي أعطاه إياها صاحب الصلاحية الأعلى.. فالذي يظهر لي أن الفريق المفاوض نجم عنه هذا الخطأ، فالأستاذ جمال لم يأت منه ما يستحق القتل فهو معصوم الدم، لكن الفريق المفاوض أتى منهم هذا الشيء تدرجاً والله أعلم بالحال.. والدولة أعلنت ذلك للعالم وأن هذا الفريق يتحمل هذه القضية”.

 

 إمام وخطيب مسجد قباء، انزلق في أرذل التطبيل والنفاق، حين قال إن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أكد له في أحد اللقاءات، أن القيادة ليس لها خيار سوى التمسك بالإسلام الوسطي المعتدل، لأن ذلك سيحميها من اتباع الرايات المتطرفة، أو القبول بالرايات التغريبية، واصفا سيده ب”المتمكن من قراءة التاريخ ببصيرته وليس ببصره” وكلمات الأمير بن سلمان ب”مطمئنة جداً”.

وأشار إلى أن الملوك والأمراء والسلاطين والحكام هم عباد الله، فإذا أحسن الإنسان الصلة بالله، أحسن كذلك الوقوف بين يدي أي أحد من خلقه، وإذا أحسن الوقوف أمام عبدالله الضعيف، أحسن الله وقوفه أمام عبده القوي.

وذلك تزامنا مع حملة الإعتقالات الشعواء التي طالت ناشطات حقوقيات، ذنبهن الوحيد أنهن دافعن عن حقوقهن وطالبن بها، فيما سبقت ذلك حملة إعتقالات واسعة شملت كبار الدكاترة والدعاة على غرار الدكتور سلمان العودة وغيره.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.