مجتمعالرئيسيسياسةغير مصنف

فورين بوليسي: حرب بلا هوادة تشنّها السعودية والإمارات ضدّ إلهان عمر ورشيدة طليب

 

مثل وصول إلهان عمر ورشيدة طليب إلى الكونغرس الأمريكي على إثر إنتخابات التجديد النصفي الأخيرة حدثا بارزا في الأسابيع الأخيرة خاصة بتزامنه مع موجة إسلاموفوبيا تجتاح العالم الغبي والولايات المتحدة الأمريكيّة في ظل تنامي التهديدات الإرهابية التي تضرب المسلمين أنفسهم في أكثر من مكان.

 

مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية نشرت تقريرا حديثا تحدّثت فيه عن الهجمات المتكرّرة تجاه إلهان عمر ورشيدة طليب وقالت في مفتتحه إن المحافظين الأميركيين ليس هم فقط من تمادوا في حربهم واستهدافهم العديد من الشخصيات السياسية البارزة الصاعدة من خلفيات عربية أو إسلامية في الحزب الديمقراطي، مشيرة إلى هجمات منظّمة أيضا تعرضت لها هذه الشخصيات من الخارج، لا سيما من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

 

 

“معادية للخليج”

أحد موظفي السفارة السعودية لدى الولايات المتحدة إتّهم إلهان عمر، بعد ساعات فقط من فوزها بمقعد في الكونغرس، باتّباع أيديولوجية جماعة الإخوان المسلمين، التي قال إنّها قد انتشرت داخل الحزب الديمقراطي.

 

 

 

ونشر فيصل الشمري، الكاتب في موقع قناة “العربية” والمستشار الثقافي لدى الملحقية الثقافية السعودية بالولايات المتحدة التي تعدّ جزءا من السفارة السعودية، تغريدة على موقع تويتر يهاجم فيها إلهان عمر، قائلا: “ستكون معادية لدول الخليج وداعمة للإسلام السياسي الممثّل في جماعة الإخوان المسلمين بالشرق الأوسط”.

 

 

 

“الجماعات الإسلامية تسيطر على الكونغرس”:

موقع قناة “العربية” المملوكة للسعودية والتي تبث من الإمارات نشر يوم الأحد 9 ديسمبر 2018 الجاري تقريرا يزعم أنّ إلهان عمر ورشيدة طليب كانتا جزءا من تحالف بين الحزب الديمقراطي الأمريكي والجماعات الإسلامية للسيطرة على الكونغرس.

 

واتهم المقال النائبتين بأنهما “مناهضتان لترامب وفريقه السياسي وخياراته، لا سيما المتعلّقة بسياسته الخارجية، بدءا من العقوبات المفروضة على إيران إلى عزل جماعة الإخوان المسلمين وجميع حركات الإسلام السياسي”.

 

 

“تقويض للحرب على الإسلاميين”

وضمن نفس سياق الهجمات السعودية الإماراتية ضد إلهان عمر ورشيدة طليب ناقش برنامج حواري يذاع على قناة MBC السعودية قضية انتخاب العضوتين المسلمتين وتداعيات سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب بوجه عام.

 

 

وناقش الإعلامي المصري عمرو أديب تلك القضية مع أستاذ العلوم السياسية المصري معتز بالله عبد الفتاح، الذي أشار إلى أنّ نجاح ترامب في محاربة الإسلاميين سيجري تقويضه من خلال انتصار الديمقراطيين وصول نواب مسلمين إلى الكونغرس.

 

الهجوم ليس جديدا

برز الهجوم الأكثر شيوعا على النواب الديمقراطيين المسلمين الأميركيين من المملكة السعودية وحليفتها الإمارات على شبكة الإنترنت، في تصنيفهم باعتبارهم أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين.

 

بدأت تلك الحملات الهجومية قبل وقتٍ طويل من انتخابات هذا العام، إذ أعلنت الإمارات في عام 2014 قائمة إرهاب تضمّنت مجلس العلاقات الأميركية- الإسلامية، لصلاته المزعومة بالإخوان المسلمين.

 

بدأت حملات الهجوم التي تحاول ربط إلهان عمر ورشيدة طليب بجماعة الإخوان المسلمين جديا بعد ترحيب مجلس العلاقات الأميركية-الإسلامية علنا بانتخابهما في الكونغرس، فقد انتقدت الدكتورة الأكاديمية نجاة السعيد، التي تعيش في دولة الإمارات، وسائل إعلام عربية، لاحتفالها بفوز السيدتين المسلمتين في انتخابات التجديد النصفي، وأشارت إلى دعم مجلس العلاقات الأميركية-الإسلامية إياهما باعتباره دليلا على علاقتهما بجماعة الإخوان المسلمين.

الوسوم

توفيق الخالدي

محرر أول في فريق تحرير مجلة ميم، مختص في القضايا السياسية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.