مجتمع

خاشقجي، كابوس بن سلمان، يتصدر قائمة مجلة تايم لشخصيات العام

 

 

اختارت مجلة تايم الأمريكية، الثلاثاء، الصحفي السعودي المعارض الراحل جمال خاشقجي، شخصية لعام 2018، ليتصدر بذلك قائمة ال10 مرشحين على اللقب، إلى جانب عدة صحافيين آخرين أطلقت عليهم “حراس الحقيقة”.

 

وقالت صحيفة تايم إن خاشقجي مات في سبيل الحقيقة ولذا استحق الفوز بجائزة شخصية العام، حيث نشر مقالة في صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، خلال شهر مايو الماضي، تحدث فيها عن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، وطالب حينها بضرورة تطبيق الحريات في بلاده، قائلة إن “الرجل الجسور ذا اللحية الرمادية الصغيرة والمظهر الرقيق اجترأ على الاختلاف مع حكومة بلده. لقد أخبر العالم بحقيقة وحشيتها تجاه أولئك الذين يرفعون صوتهم وقتل في سبيل ذلك”.



ولفتت صحيفة تايم إلى أن مقتل خاشقجي “عرّى الحقيقة بشأن أمير مبتسم، وغياب القيم في التحالف السعودي الأميركي، ومحورية السؤال الذي قتل خاشقجي بسببه: من ذلك الذي تثق فيه ليروي القصة؟”

 

أول شخصية متوفاة تختار في القائمة

 قائمة ترشيحات شخصية العام، عادة ما تتضمن  الشخص أو الأشخاص الذين كان لهم أكبر تأثير على مجريات الأحداث والعالم، على مدار العام الماضي، سواء للأفضل أو الأسوأ والذين هم على قيد الحياة، لكنها تعتبر المرة الأولى التي تختار فيها شحصية متوفاة، ليكون بذلك خاشقجي أول شخصية متوفاة يتم اختيارها كشخصية العام، في تاريخ المجلة.

وقال رئيس تحرير “تايم” إدوارد فلسنثال، خلال إعلانه اختيار خاشقجي شخصية العام، في برنامج “توداي” على “إن بي سي”: “هذه المرة الأولى التي نختار فيها شخصاً لم يعد موجوداً بيننا كشخصية العام. لكنّه من النادر أيضاً أن يتضخّم تأثير شخصٍ ما بوفاته كما حصل في هذه الحالة. وقد أدّت جريمة قتل خاشقجي إلى إعادة تقييم دولي لولي العهد السعودي محمد بن سلمان ونظرة إلى الحرب المدمّرة في اليمن”.

 

إزاحة بن سلمان

جمال خاشقجي لم يكن ضمن القائمة القصيرة لشخصية العام،  بل كانت في البداية تتضمّن اسم محمد بن سلمان، المتّهم بقتله، حيث سبق واحتفى الإعلام السعودي، بدخول ولي العهد “محمد بن سلمان” ضمن قائمة المرشحين لشخصية العام في المجلة، وتقدمه في الترشيحات لفترة، إلا أنّ ناشطين طالبوا  المجلة بإعلانه شخصية العام، ويبدو أنّها تجاوبت مع تلك الملاحظات، ليتمكن بذلك  اسم جمال خاشقجي الصحفي المغدور به في قنصلية بلاده في تركيا، وسط غموض شديد وفي أبشع عملية قتل عرفتها البشرية، من إزاحة ولي العهد السعودي ويصل إلى القائمة النهائية القصيرة.

 

شخصيات صحفية 

وإلى جانب الصحفي الراحل جمال خاشقجي، تصدّر أيضا مجموعة من الصحافيين البارزين قائمة شخصية العام ل2018،
وهم مراسلا وكالة رويترز للأنباء “وا لون وكياو سوي”، المسجونين في ميانمار على خلفية تغطيتهما للتطهير العرقي لمسلمي الروهينغا.

وقالت  تايم إنه “في سجن ميانمار، ما زال اثنان من مراسلي رويترز الشبان منفصلين عن زوجاتهم وأطفالهم، حيث يقضون حكماً بتهمة تحدي الانقسامات العرقية التي تقطن هذا البلد، وذلك لتوثيق وفاة 10 من الأقلية من الروهينجا المسلمين”.

علاوة على الصحفية الفلبينية ماريا ريسا البالغة من العمر 55 عاما المعروفة بمعارضتها لنظام الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي، واختارت أيضا صحيفة “كابيتال غازيت” الأميركية، التي قتل خمسة من موظفيها في إطلاق نار داخل مقرها بمدينة أنابوليس في يونيو/جوان الماضي.


قائمة شخصية العام النهائية لعام 2018، تضمنت عديد الشخصيات السياسية، منها الرئيس الأميركي دونالد ترامب والمدعي الخاص “روبرت مولر” المكلف بالتحقيق في التواصل بين حملة فريق “ترامب” الرئاسية وروسيا، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كما تضمنت أيضاً الأسر التي فُصلت قسرياً عن أطفالها على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، فضلاً عن أنها ضمَّت حملة Silent Breakers التي دشنت وسم (هاشتاغ) #MeToo.

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.