مجتمعاختيار المحررينسياسةغير مصنف

مجلس التعاون الخليجي في حالة موت سريري.. قمة الرياض: تجاهل وإعتراف وملاسنات

 

في الوقت الذي تواجه فيه السعودية ضغوطا دولية كثيرة بشأن قضية إغتيال بشع تعرض لها المعارض والكاتب الصحفي السعودي جمال خاشقجي مطلع اكتوبر الفارط وتوجه فيها أصابع الإتهام نحو ولي العهد محمد بن سلمان، عقدت القمة السنوية لمجلس التعاون الخليجي الثانية من نوعها منذ إندلاع الأزمة الخليجيّة بعدأن فشلت قمة الكويت السابقةفي حلحلة الأزمة.

 

الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز افتتح القمة بحث الدول الأعضاء وهي الكويت وسلطنة عمان والبحرين ودولة الإمارات وقطر على الحفاظ على جبهة موحدة في مواجهة إيران والإرهاب، مؤكّدا أن “هذا يتطلب منا جميعاً الحفاظ على مكتسبات دولنا، والعمل مع شركائنا لحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم”.

 

من جانبه دعا صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت بعد ذلك إلى وقف الحملات الإعلامية التي قال إنها تهدد الوحدة الإقليمية. وكان صباح قد حاول دون جدوى التوسط في الخلاف مع قطر.

 

وفي ختام القمة أصدر الزعماء بيانا شدد على أهمية الحفاظ على وحدة مجلس التعاون الخليجي في مواجهة التهديدات للاستقرار الإقليمي.

 

قطر أبرز الحضور رغم غياب تميم

وجّه ملك السعوديّة دعوة رسمية لأمير دولة قطر تميم بن حمد للمشاركة في أشغال القمة الخليجيّة في حركة تأتي أسابيع بعد إشادة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان باقتصاد قطر رغم الأزمة الحاصلة بين البلدين في مؤشرات قال المراقبون إنها عمل على تجاوز الخلافات الأخيرة في محاولة سعوديّة لإعادة إحياء مجلس التعاون.

 

لأول مرة منذ إندلاع الأزمة بين البلدين عادت أعلام قطر لترفرف في العاصمة السعودية الرياض قبل أيام من أشغال القمة الخليجيّة غير أن تميم خيّر التواجد مع مهاتير محمد في ماليزيا على المشاركة في القمة الخليجيّة التي أوفدت الدوحة لها وفدا يرأسه كاتب الدولة للشؤون الخارجية سلطان المريخي.

 

خلال إفتتاح الأشغال شهدت القاعة توجه أمير الكويت صباح الأحمد الصباح إلى مكان جلوس رئيس الوفد القطري ليتثبّت من وجود العلم في مكانه، كما أن المداخلات خلال الجلسة الإفتتاحية شهدت ترديد إسم دولة قطر على لسان كل المتحدّثين في إشارة إلى الحضور القوي للأزمة مع قطر في أشغال القمة.

 

ملاسنات

القمة، التي غلب عليها الخطاب الديبلوماسي ومحاولات السعي إلى ترميم مجلس تشير كل التنبّؤات إلى انهياره، شهدت خارج القاعة الرسمية ملاسنات حادّة على خلفيّة الأزمة مع قطر بدأت بين البحرين وقطر وتطورت لتصل إلى ملاسنات بين السعودية وقطر.

 

خالد بن أحمد آل خليفة وزير خارجية البحرين قال في تغريدة على تويتر “كان الأجدر بأمير قطر أن يقبل بالمطالب العادلة ويتواجد في القمة” في إشارة لمطالب الدول التي قاطعت الدوحة. وردا على ذلك، قال أحمد بن سعيد الرميحي مدير المكتب الإعلامي في وزارة الخارجية القطرية “قطر تملك قرارها وحضرت قمة الكويت في حين غاب حكام دول الحصار عن الحضور”.

 

 

وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قال في ختام أشغال مجلس التعاون الخليجي إن “هناك طلبات قدمت لقطر والأمر بيدها لتكون عضوا فعالا في مجلس التعاون” وأضاف: “ننتظر أن تتخذ قطر الإجراءات المطلوبة منها” كما أشار الى أن أعضاء المجلس “حريصون على أن لا يكون أي تأثير سلبي للأزمة مع قطر، على عمل المجلس”.

 

وتعليقا على تصريحات الجبير قال مدير المكتب الإعلامي في وزارة الخارجية القطرية، أحمد بن سعيد الرميحي، إن “المؤتمر الصحفي للجبير، قطر، ثم قطر، ثم قطر” وتابع: “انتهى المؤتمر الصحفي الهزيل للجبير وحاول أن يمرر فيه ماعجز عن تمريرة بالبيان الختامي لقمة التعاون”.

 

تجاهل وإعتراف

الإعلام الرسمي السعودي والإماراتي الذي واكب كل تفاصيل قمة التعاون الخليي في الرياض، تجاهل وصول الوفد القطري إلى العاصمة الرياض، للمشاركة في أعمال القمة التاسعة والثلاثين، لدول مجلس التعاون الخليجي.

 

واستعرضت وكالة الأنباء السعودية، أنباء وصول كافة الوفود الخليجية إلى الرياض، ولقطات من استقبال العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز لقادتها في المطار، باستثناء الوفد القطري.

 

على عكس التجاهل الإعلامي وبعد إسقاط اسم قطر من أسماء دورات المجلس السابقة في نشرات وزارة الخارجية، عرّجت الوزارة السعودية وعبر حسابها الرسمي في “تويتر” على القمة الخليجية في الدوحة عامي 1989 و2007.

 

وجاء في رسم توضيحي “إنفوغرافيك” نشرته الوزارة، أن قمة الدوحة 2007 سمحت لمواطني دول المجلس بممارسة الأنشطة العقارية والاجتماعية في أي من الدول الأعضاء.

 

 

كما أظهرت مشاهد بثتها قناة الإخبارية السعودية، حديث ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، إلى رئيس الوفد القطري في قمة الخليج بالرياض، وبدا ابن سلمان والمريخي مبتسمين خلال حديثهما، وهما يسيران رفقة بقية رؤساء الوفود الخليجية.

 

الوسوم

توفيق الخالدي

محرر أول في فريق تحرير مجلة ميم، مختص في القضايا السياسية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.