مجتمعسياسةغير مصنف

رغم التجييش.. فشل وقفة إحتجاجية ضدّ صندوق الكرامة

ونوّاب يكشفون "كذب" نداء تونس

 

مع النقاش الدائر تحت قبة مجلس نواب الشعب منذ أيام حول ميزانية 2019، عاد ملف التعويضات وجبر الضرر للظهور مجدّدا، في ظلّ تهجّم بعض الأحزاب والكتل النيابية على العدالة الإنتقالية ومحاولات تشويه الضحايا، وخاصّة التسويق لإعتبار صندوق الكرامة إنهاكا لميزانية الدولة في الظرف المالي والإقتصادي الحساس الذي تمر به البلاد عموما، رغم التأكيدات على أن مصادر تمويل الصندوق لا تتأتى من ميزانية الدولة في أغلبها.

 

 

مساء الثلاثاء 04 ديسمبر 2018 أسقطت لجنة المالية مقترحين، يقضي الأول بحذف صندوق الكرامة ورد الاعتبار لضحايا الاستبداد، وينص الثاني على إيقاف مساهمات الدولة للصندوق لسنوات 2019 و2020 و2021.

 

وسقط المقترح الأول الذي تقدمت به حركة نداء تونس، نتيجة تصويت 8 من نواب كتلة النهضة والكتلة الديمقراطية ضده مقابل تصويت 5 من نواب كتلة النداء مع المقترح واحتفاظ نائبين بصوتيهما (نواب كتلتي الائتلاف والحرة). كما سقط المقترح الثاني الذي تقدمت به كل من كتلتي الائتلاف الوطني والحرة لحركة مشروع تونس، اثر تصويت 8 من نواب كتلة النهضة والكتلة الديمقراطية ضده مقابل تصويت 7 نواب من كتل النداء والائتلاف والحرة مع المقترح واحتفاظ نائب واحد بصوته (كتلة الجبهة الشعبية).

 

تبعا لذلك، أعلنت كتلة نداء تونس، التي فشلت في تمرير مقترحاتها داخل مجلس الشعب، التوجه إلى القضاء لإبطال مساهمة الدولة الرمزية في تمويل الصندوق. غير ان الغريب مع تجدّد الجدل هذه الأيام، رفض كتلة الجبهة الشعبية ونواب حزب العمال لجبر الضرر رغم أن الحزب نفسه قد تقدّم بمطلب في الغرض.

 

فشل رغم التجييش

منذ تفجير كتلة نداء تونس للجدل بشأن التعويضات وجبر الضرر لضحايا الإستبداد من طرف نداء تونس ومحاولة تسويق الإشاعة على أنها حقيقة ثابتة، إنطلقت آلة الدعاية في عملها على تجييش الشارع وشق واسع من المعارضة لتنظيم وقفة إحتجاجية رافضة للبند الغير موجود في مشروع قانون المالية أصلا.

 

في الموعد المنتظر الذي تم تداوله بين الرافضين عبر الإرساليات ورسائل خاصة على صفحات شبكات التواصل الإجتماعي قدم في المكان المتّفق عليه وهو درج المسرح البلدي بضع عشرات حاملين شعارات إستئصال تهكّمت على المناضلين زمن الإستبداد وتشيطن نضالات المئات من التونسيين.

 

فشل ذريع رغم التجييش الإعلامي الكبير والإنتشار المكثف للتعليقات في ظلّ أزمة وصراع سياسي محموم تعيش على وقعه تونس في الأيام الأخيرة ويدفع نداء تونس وأطراف أخرى على رأسها الجبهة الشعبية نحو مزيد من التوتر مع إقتراب فترة الإحتجاجات الشتوية.

 

نوّاب يكشفون المغالطة

تتالت الردود على ملف صندوق الكرامة وموضوع التعويضات للضحايا منذ إعلان نداء تونس إعتراضه على الأمر ثم إعلان إسقاط مقترحه، ومن ثمة توجهه رسميا للقضاء وكانت تصب في أغلبها في خانة نصرة الضحايا، غير أنّ نوابا من كتلة “الإئتلاف الوطني” من المغادرين لكتلة نداء تونس قد كشفوا المغالطة الكبرى.

 

النائب الصحبي بن فرج غرّد على صفحته مؤكّدا أن ما تحدّث عنه نداء تونس مغالطات بخلفيات وغايات سياسية تهدف بالأساس إلى إثارة الفوضى والرفع من منسوب الإحتقان في المشهد.

 

 

من جانبها غردّت النائب عن كتلة “الإئتلاف الوطني” صابرين القوبنطيني في نفس السياق وأكّدت أن المغالطة التي نشرها نداء تونس تهدف إلى تشويه وشيطنة كتلة الإئتلاف الوطني في محاولة لتفكيك الإئتلاف الحكومي الجديد.

 

الوسوم

توفيق الخالدي

محرر أول في فريق تحرير مجلة ميم، مختص في القضايا السياسية

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.