منوعات

مستشار رئيس الحكومة: مشروع المدينة الصناعية الجديدة بقابس سيخلق ديناميكية تنموية بالجهة

مشروع صديق للبيئة

 

أعلنت وزارة الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة عن مشروع المدينة الصناعية الجديدة بولاية قابس في الجنوب التونسي والتي فاقت تكلفته المالية 4000 مليار.

 

 أكد المستشار لدى رئيس الحكومة المكلف بمتابعة المشاريع العمومية رضا السعيدي أنه وقع برمجة هذا المشروع منذ سنة 2017، حيث تم اعلانه بمقتضى القرار عدد 38 لسنة  2018، إثر انعقاد المجلس الوزاري تحت إشراف رئيس الحكومة يوم 29 جوان 2017، والذي ناقش جملة من المحاور المتعلقة باتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف سكب الفوسفوجيبس وهي المادة الناتجة عن عملية تحويل الفسفاط  إلى حامض فسفوري وحامض كبريتي.

وأضاف رضا السعيدي في حوار خاص مع مجلة “ميم” أن القرار الذي تمخض عن المجلس الوزاري المنعقد في  أواخر جوان 2017 يتمثل في إنشاء مشروع مندمج وصديق للبيئة، مشيرا إلى أن المشروع السالف ذكره يتمثل في إنشاء جديد لمصانع تقوم بعملية التحويل، تكون صديقة للبيئة وتعتمد على آخر التكنولوجيات المعتمدة في مجال  تحويل الفسفاط.

وعن المعايير التي تم التركيز عليها لاختيار موقع مشروع المدينة الصناعية الصديقة للبيئة، يقول السعيدي أن تحويل الفوسفوجيبس يتطلب أن يكون بعيدا عن التجمعات السكنية حتى لا يتضرر السكان ،وبعيدا أيضا عن المائدة المائية. على أن يكون قريبا من شبكة الطرقات والسكك الحديدية حتى يسهل ربطه بالكهرباء.

 مدة القضاء على الوحدات الملوثة للبيئة تأخذ منا 10 سنوات

 

تمتد فترة إنجاز المشروع على مدى 10 سنوات منها سنتان لإنجاز الدراسات، وهي مرحلة تم استكمالها  وشملت الدراسات الجيولوجية والموارد المائية والدراسات العقارية بمتابعة لجنة أشرف عليها السعيدي.

 

رضا السعيدي : الوزير المستشار لدى رئيس الحكومة المكلف بمتابعة المشاريع العمومية

 

 

وتم تحويل المشروع المندمج لوحدات إنتاج الحامض الفسفوري والكبريتي بولاية قابس إلى مشروع مدينة صناعية مندمجة صديقة للبيئة وتحويل مدينة قابس إلى قبلة ومركز للنشاط الصناعي في مجال التحويل ومجال الكيميائي.

وقال السعيدي أنه سيتم إنجاز المشروع على مدى عشر سنوات في كل سنتين سيتم تركيز وحدة، مع العلم أن ولاية قابس تحتوي على 6 وحدات في المجمع الكميائي سيتم التقليص فيها إلى 3 وحدات بفضل التكنولوجيا الحديثة لتكون بنفس حجم الإنتاج، مشيرا إلى أنه في كل سنتين يتم فيها تدشين وحدة في المدينة الصناعية الجديدة سيتم غلق وحدتين في قابس بهدف الوقف التدريجي لسكب الفوسفوجيبس ولحماية خليج قابس وحماية الجهة من التلوث الهوائي والبيئي.

الاقتداء بالتجارب العالمية: مشروع صناعي صديق للبيئة في قابس

سيكون هذا المشروع صديقا للبيئة وسيخلق ديناميكية تنموية كبيرة في ولاية قابس حيث سيضخ خلال 10 أكثر من 4000 مليون دينار وهو ما يعكس أهمية هذا المشروع الضخم.

وبخصوص الاحتجاجات المعارضة التي شهدتها المدينة في علاقة بإنجاز هذا المشروع، أكد السعيدي أنه على الرغم من عقد حوالي 10 اجتماعات مع مختلف الجهات كاتحاد الشغل واتحاد الصناعة والتجارة واتحاد الفلاحين ورابطة حقوق الانسان والمجتمع المدني، إلا أن هنالك بعض المخاوف من وجود أضرار لهذا المشروع على المحيط.

واقترح لتقليص المخاوف والحد من الاحتجاجات أن يتم تنظيم زيارات ميدانية يشارك فيها ممثلون  عن المجتمع المدني من منزل الحبيب ومدينة قابس للاطلاع على التجارب المشابهة للمدينة الصناعية الجديدة في عدد من دول العالم على غرار بلجيكا وألمانيا وتركيا والأردن ومصر التي تحتوي على وحدات جديدة لتحويل الفسفاط بالاعتماد على التكنولوجيا الحديثة التي تحترم المواصفات البيئية، ولا تخلف افرازات غازية مثلما هو عليه الحال.

 مشيرا  إلى أن الدولة ستتكفل بنفقات هذه الزيارات بغرض الاطلاع عن كثب على المصانع الموجود هناك والتي تتماشى مع معايير الجيل التكنولوجي الجديد الذي ستعمل تونس على تثمينه  في هذا المشروع الجديد.

وأضاف الوزير أن كلفة المشروع تعتبر كبيرة جدا باعتباره أكبر مشروع في تونس، إذ فاقت تكلفته 4000 مليون دينار ويضم عدة وحدات من بينها إنشاء منطقة صناعية مختصة في مجال الكيمياء وتثمين الفوسفوجيبس، وهو نشاط اقتصادي جديد يقوم على تحويل الفوسفوجيبس من مادة مصنفة بالخطرة إلى مادة منتجة.

موقع المشروع

وعن موقع انجاز المشروع أكد الوزير المستشار لدى رئيس الحكومة المكلف بمتابعة المشاريع العمومية، أنه وقع الاتفاق إلى حد الآن على موقعين أساسيين من بينهما  معتمدية “منزل حبيب”، مضيفا أنه لجنة القيادة رشحت 5 مواقع إلا أنه وقع إسقاط 3 منها، إما لأنها قربية من التجمعات السكنية أو قريبة من المناطق السقوية والمناطق الفلاحية.

منافع المشروع

ولاحظ  السعيدي، أن هذا المشروع  جاء في إطار تفاعل الدولة مع مطالب أهالي قابس في حقهم في محيط نظيف وبيئة سليمة عبر مقاومة التلوث ومن خلال إصلاح الوحدات الحالية بإحداث برامج ومشاريع الرامية إلى تقليص الافرازات الغازية.

وعن منافع المشروع شدد السعيدي على أن أول منفعة من مشروع المدينة الصناعية الجديدة هو الإيقاف  التدريجي في سكب الفوسفوجيبس لحماية خليج قابس، إضفة لإيقاف التلوث البيئي والهوائي وخلق ديناميكية تنموية في الجهة من خلال خلق مواطن شغل ومؤسسات خاصة في مجال التصنيع.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.