سياسة

استطلاع سيغما: النهضة والشاهد في مقدمة نوايا التصويت في انتخابات 2019


أشار آخر استطلاع رأي لمؤسسة  “سيغما كونساي” الخاصة إلى أن نوايا التصويت للتونسيين في الانتخابات التشريعية والرئاسية القادمة تتجه أساسا لحركة النهضة ويوسف الشاهد رئيس الحكومة الحالية  في المراتب الأولى، مخّلفة نداء تونس و رموزه في المراكز الخلفية.

 

وجاءت فترة استطلاع الرأي بين 29 تشرين الثاني /نوفمبر و 6 كانون الأول/ديسمبر 2018، تصدّرت فيها حركة النهضة نوايا التصويت في الانتخابات التشريعية المرتقبة، بنسبة 36.1 % تليها حركة نداء تونس بنسبة 29.8 % ثم الجبهة الشعبية بنسبة 6.7 %..

وحاز رئيس الحكومة الحالي  يوسف الشاهد المرتبة الأولى في نوايا التصويت بالانتخابات الرئاسية، بنسبة 17.9 % يليه الباجي قايد السبسي بـ 15.4 % وقيس سعيد بنسبة 14.8 % ثم المنصف المرزوقي بـ11 %..

هذه الأرقام تعكس استمرار المشهد السياسي على ما هو عليه منذ الإعلان عن نتائج الانتخابات البلدية والتي احتلت فيها حركة النهضة المرتبة الأولى، بينما تراجع حزب نداء تونس إلى المرتبة الثانية.

قطع الطريق امام الانتخابات

تحيل استطلاعات الرأي الاخيرة وما سبقها من نتائج الانتخابات البلدية على واقع لا يمكن إنكاره، وهو أن فئات واسعة من المجتمع التونسي ترفض الانخراط في أزمات الحكم والصراع حول السلطة الذي يشق حزب نداء تونس خصوصا، وأن غرقه في الصراعات الداخلية والنزاعات الحزبية خلق هوّة بينه وبين المواطن التونسي الذي أصبح يعي أن سبب تواصل الأزمة الاقتصادية هو عدم الاستقرار السياسي، بالتالي يميل إلى الإبتعاد عن كل عوامل التوتر والتعتيم وتعكير الأجواء، و هو ما برع فيه قياديو نداء تونس في الفترة الأخيرة بامتياز.

 

 

 

لم يتوان الحلف الراديكالي الجديد، المشكل من نداء تونس والجبهة الشعبية، عن توظيف كل الأساليب  لعرقلة المسار الانتخابي المقبل، مستغلا في ذلك كل الأوراق في جعبته، من تهم الإنقلاب ومزاعم التنظيم الموازي والغرفة السوداء والإغتيالات والإضرابات وتهييج الشارع.

لكن نتائج تصويت سيغما هذا وتقدم الشاهد على الباجي قايد السبسي الذي ما نفك المتنفذون في قصر قرطاج يتهجمون عليه، وتواصل تقدم النهضة على نداء تونس، رغم الحرب الضروس ضدها وحملات الشيطنة لها يؤكد أن التونسيين قد ملوا من المناكفات والمشاحنات والأزمات السياسية التي برع الحزب في إنتاجه، داخليا في البدء حتى تفتت، ثم انفجرت لتلوث كامل المشهد السياسي في البلاد.

التونسيون ببساطة يعلمون جيدا ما هي مشاكلهم ويدركون ما اولوياتهم، وتصفية الحسابات والمعارك السياسية ليست من بينها.

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.