منوعاتمجتمعسياسة

أدانت قانون يهودية الدولة.. هل تصلح السعودية ما أفسده وليّ عهدها؟

 

 

في أول تعليق لها، منذ الإعلان عن قانون الدولة اليهودية في فلسطين المحتلة، في شهر جويلية/ يونيو الماضي، أكدت المملكة العربية السعودية، أن قانون “الدولة القومية للشعب اليهودي” هو مشروع حرب إبادة جديدة ضد الفلسطينيين وتحد صارخ لإرادة المجتمع الدولي والقوانين والقرارات الدولية.

 

جاء ذلك في تصريح للمندوب السعودي الدائم لدى منظمة التعاون الإسلامي، السفير زهير الإدريسي، على هامش مشاركته في اجتماع لجنة المندوبين الدائمين للدول الأعضاء في المنظمة، بمبادرة من السعودية، التي  دعت لعقد اجتماع لجنة المندوبين الدائمين لبحث القانون العنصري الإسرائيلي المسمى بـ “قانون الدولة القومية للشعب اليهودي” وأثره على الحقوق السياسية والتاريخية للشعب الفلسطيني، بحسب ما نقلته صحيفة الرياض.

ويتزامن إعلان الموقف السعودي من قومية الدولة اليهودية، في وقت تحيط بها الأنظار حول الإتهامات الموجهة لولي عهدها بقتل الصحفي جمال خاشقجي، فيما أقر أعضاء بارزين من مجلس الشيوخ الأمريكي بتورطه، داعين في نفس الوقت إلى تحميله مسؤلية جرائمه.

 

تكريسا للتمييز العنصري ضد أصحاب الأرض

وقال المندوب السعودي الدائم لدى منظمة التعاون الإسلامي، إن “القانون يقضي على كل شيء غير يهودي ويشكل تكريسا للتمييز العنصري ضد الفلسطينيين أصحاب الأرض الأصليين، ويحرمهم من أدنى حقوقهم الراسخة في القوانين الدولية بقيام سلطة الاحتلال بطمس هويتهم العربية داخل أراضيهم”، واصفا القانون بأنه “قانون عنصري باطل ولا شرعية له نظرا لتجاهله الحقوق التاريخية الثابتة والمشروعة للشعب الفلسطيني، مسلمين ومسيحيين”.

 واعتبرالإدريسي أن قانون القومية اليهودية، يمثل  أيضا “امتدادا للإرث الاستعماري لسلطة الاحتلال الإسرائيلي” و عدوانا جديدا على الشعب الفلسطيني، ونموذجا  للإرهاب والتطرف والعنصرية ضد الفلسطينيين”.

وفي ذات السياق دعا د الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، يوسف بن أحمد العثيمين، المجتمع الدولي ومجلس حقوق الإنسان، لمضاعفة الجهود من أجل اتخاذ مواقف وتدابير ملموسة، بما في ذلك مباشرة التحقيق في مثل هذه القوانين العنصرية الإسرائيلية، مطالبا في الوقت ذاته بتفعيل دور لجنة القضاء على التمييز العنصري في الأمم المتحدة ومساءلة إسرائيل، قوة الاحتلال، عن انتهاكاتها، وفق ذات المصدر.

وشدد الأمين العام  على أن “قانون الدولة القومية للشعب اليهودي”، يمثل امتداداً وتكريساً للفكر الاستيطاني الإسرائيلي ومحاولة لشرعنة سياسات الاحتلال القائمة على التهويد والتطهير العرقي، وإنكار وجود الشعب الفلسطيني وهويته وحقوقه المشروعة.

 

أي دور سعودي؟

وفيما أشاد الأمين العام بدور خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز و ولي عهده محمد بن سلمان في الإهتمام بالقضية الفلسطينية والقدس الشريف، قائلا  أن” “قضية فلسطين والقدس الشريف تحظى بصدارة اهتماماتها ومبادراتها السياسية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان”،  اعتبر مراقبون أن هذا الموقف جاء متأخرا، باعتبار أن الكنيست الإسرائيلي  قد صادق منذ 6 أشهر على القانون  الذي يعطي حق تقرير المصير في إسرائيل لليهود فقط دون غيرهم، ولم يصدر حينها أي موقف رافض، في حين كانت الإجراءات على قدم وساق من أجل تمرير ما يعرف ب”صفقة القرن” من أجل تقسيم فلسطين بين الفلسطينين والإسرائليين.

 

وسلطت عديد الصحف العالمية والعربية الضوء على الدور السعودي في تمرير صفقة القرن، والدور الذي أدّته السعودية ونقل سفارة الولايات المتحدة الأمريكية إلى القدس، حيث أدى حينها ولي العهد السعودي دور “الساعي” لتوصيل الأفكار الأمريكية إلى الفلسطينيين، التي نقلها بدوره عن مستشار ترامب.

 

 

 

 

دور بن سلمان دفع بأطراف إسرائلية للإشادة  بجهود الرياض في تمرير وتنفيذ صفقة القرن الامريكية، وقالت المُستشرقة الاسرائيلية شيمريت مئير، رئيسة تحرير موقع “المصدر” الإسرائيلي الموجه، والمُقرّب جدًا من وزارة الخارجيّة التي يقودها بنيامين نتنياهو، “ أنْ تُقدّم السعودية المقابل العربيّ لما أسمته التنازلات الإسرائيلية الحقيقيّة في الملف الفلسطيني، فالتاريخ الاسرائيلي سيذكر للنظام السعودي الجديد معانقته لإسرائيل ويهود أمريكا ودوره المحوري في صفقة القرن.”

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.