مجتمعاختيار المحررين

الحركى الجزائريين..ترقيات ووعود في الأفق أبرزها العودة إلى أرض الوطن

 

 

عاد موضوع الحركى الجزائريين في الأيام الأخيرة، ليطفو على الساحة من جديد بعد قرار وزارة الجيوش الفرنسية إتاحة الفرصة لشخصيات بارزة من مجتمع الحركى المشاركة في هيئات تمثيل المسلمين في البلاد وخصوصا المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية (CFCM)، ومعاقبة من يسب الحركى أو يقذفهم بغرامات مالية تقدر بـ12 ألف أورو.

 

وزارة الجيوش الفرنسية، اقترحت أيضا تمكين  الحركى الجزائريين من تعويضات مادية ومعنوية ومنحهم وأبناءهم أوسمة مدنية لجوقة الشرف ووسام مصاف الاستحقاق الوطني، وإعداد أفلام ومراجع تبرز “الالتزام العسكري للحركى” في الدفاع عن فرنسا، وجعل حرب الجزائر والحركى مواضيع إلزامية في التعليم المتوسط والثانوي الفرنسي، وفق ما تناقلته صحف جزائرية.

 

فيما من المرتقب أن تقدم فرنسا رسميا مقترحات للسلطات الجزائرية، لتمكين الحركى الذين ما زالوا على قيد الحياة، من العودة إلى الأرض التي ولدوا فيها، حيث من المنتظر ان تقدم هذه المقترحات قبل نهاية الشهر الجاري.

 

 

وقالت صحيفة الشروق الجزائرية إن وزارة الجيوش الفرنسية قد اقترحت، في خطوة لإعادة الاعتبار للحركى، إتاحة الفرصة لشخصيات بارزة من مجتمع الحركى المشاركة في هيئات تمثيل المسلمين في البلاد وخصوصا المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية (CFCM).

المقترح شمل أيضا أبناء الحركى، حيث اقترحت وزارة الجيوش الفرنسية، ضمان تمثيل للحركى الأبناء والأحفاد، في الهيئات الرسمية الفرنسية الدولة والمؤسسات العمومية، إضافة لمنحهم تسهيلات وامتيازات في عالم الشغل وشراء حصص التقاعد، حيث دعت أيضا الجماعات المحلية الفرنسية إلى اللجوء أكثر للتشغيل بنظام التوظيف المحجوز، المحدد بنسبة 6 %لفائدة هذه الفئة، قصد حصولهم على وظائف، بما فيها القطاع الخاص، وإطلاق إحصاء عام لأبناء الحركى طالبي العمل بشكل يتيح استفادتهم من متابعة خاصة من طرف 3قطب التشغيل.

 

ودعت الوزارة، بحسب الصحيفة الجزائرية، الحكومة الفرنسية إلى إعادة النظر في منحة الاعتراف ومنحة الحياة واعتماد منحة جديدة تعويضية للأشخاص الذين اختاروا رأس المال في قانون 2005، تكون قيمتها 400 أورو سنويا، ورفع مساهمة الدولة الجزافية الممنوحة لشراء أرباع التقاعد (الثلاثيات)، من 2000 أورو، غلى 2650 أورو لصالح أبناء الحركى، بما يتيح مساهمتهم الشخصية من 40 إلى 20 بالمائة.

 

إلى جانب إطلاق صندوق خاص لإصلاح الضرر المعنوي لأبناء الحركى والتضامن معهم ماديا ومعنويا، الذين ما زالوا يتجرعون مآسي إيوائهم لفترة زمنية طويلة في المخيمات وتحديد نسبة التعويض بالنظر إلى الوضعية الاجتماعية والاقتصادية الحالية لهؤلاء الأشخاص، اقترحت وزارة الجيوش الفرنسية، أيضا باعتماد منحة تعويضية موجهة لزوجات الحركى المطلقات او اللاتي أعدن الزواج ولا يتوفرن عادة على مصدر دخل عندما يكون الزوج السابق غير متوفى.

 

 

وبحسب الشروق الجزائرية، فقد اقترحت وزارة الجيوش الفرنسية، أيضا معاقبة من يسب الحركى أو يقذفهم بغرامات مالية تقدر بـ12 ألف أورو، وتمكينهم من تعويضات مادية ومعنوية ومنحهم وأبناءهم أوسمة مدنية لجوقة الشرف ووسام مصاف الاستحقاق الوطني، ومنح تكريمات فخرية للحركى وخاصة النساء الحركيات اللاتي شاركن في حرب الجزائر (الحرب التحريرية)، فضلا عن زيادة التواصل حول دورات التميز التي تقدمها “دور النشر” في “جوقة الشرف” لحفيدات وحفيدات الحفيدات للحركى.

ومن ضمن المقترحات أيضا إعداد أفلام ومراجع تبرز “الالتزام العسكري للحركى” في الدفاع عن فرنسا، وجعل حرب الجزائر والحركى مواضيع إلزامية في التعليم المتوسط والثانوي الفرنسي، وتفعيل الاعتراف الكامل تجاه المصير الذي لقيه الحركى وعائلاتهم في الجزائر وكذلك عند وصولهم إلى التراب الفرنسي، واللجوء إلى البرلمان للحصول على اعتراف الأمة الفرنسية تجاه هذه الفئة، وتعزيز رمزية يوم 25 سبتمبر وجعله يوما وطنيا لتخليد الحركى.


ووفقا للشروق، فقد وردت هذه المقترحات الـ56 في تقرير لوزارة الجيوش الفرنسية عبر كاتبة الدولة لديها جونيفياف داريوساك، تم الانتهاء منه شهر جويلية/ يوليو الماضي، وسيقدم قبل نهاية السنة للحكومة الرئاسة الفرنسية، حيث حمل عنوان “فرنسا الممتنة والمعترفة تجاه الحركى”.

 

تكريم سابق

وفي شهر سبتمبر/ أيلول الماضي، أصدر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تزامنا مع اليوم الوطني للحركيين المصادف ل25 أيلول/سبتمبر، مرسوما نشر في الجريدة الرسمية يرفـع بمقتضاه عددا من الحركى الجزائريين الذين قاتلوا ضمن الجيش الفرنسي في حرب تحرير الجزائر، وقدرت أعدادهم حينها بنحو 60 ألف جزائري تم تجنيدهم في صفوف الجيش الفرنسي بعد توقيع اتفاق سلام مع الجزائر.

 

 

وقام الرئيس الفرنسي بإسناد 6 حركيين سابقين ومؤسسة جمعية، درجة جوقة الشرف برتبة فارس، وهي أعلى رتبة تكريم تمنحها الدولة الفرنسية.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.