مجتمعسياسة

شعارات عربية في احتجاجات السترات الصفراء.. ومليون أورو لترميم قوس النصر

هذه آخر تطورات الخريف الأوروبي

 

 

من المنتظر ان يعلن  رئيس الحكومة إدوار فيليب اليوم الثلاثاء 4  كانون الاول/ ديسمبر 2018   قرار تعليق الضرائب على الوقود التي يفترض أن تبدأ في كانون الثاني/جانفي في بادرة تطالب بها كل الاطراف في البلاد للخروج من الازمة غير المسبوقة التي شكلتها احتجاجات “السترات الصفراء”. حسب ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية.

 

وسيتم – حسب الخبر- إعلان الهدنة الذي تم تقريره مساء الاثنين في قصر الإليزيه، بعد اطلاع إيمانويل ماكرون على حجم الخسائر التي لحقت بباريس – أمام كتلة “الجمهورية الى الامام” في الجمعية الوطنية الفرنسية.

في نفس الوقت، أكدت الحكومة الفرنسية في الوقت نفسه إلغاء اجتماع مع “السترات الصفراء” كان مقررا بعد ظهر اليوم الثلاثاء.

فقد رفض قياديو الحركة التفاوض مع الحكومة الحالية، ولا تزال المواقف متصلّبة من حكومة ماكرون، التي تواجه أعنف ازمة سياسية منذ وصوله للسلطة، بعد موجة الاحتجاجات التي هي الأعنف منذ سنة 1968.

 شعارات ثورية عربية في باريس..

 

تسببت صورة جدار أحد البنايات في مدينة باريس الفرنسية في إشعال مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن حمل الجدار عبارة “الشعب يريد إسقاط النظام”  بالعربية، نفس الشعار الذي كان سببا في اندلاع ثورات الربيع العربي، فما الذي يفعله شعار ثوري عربي في شوارع فرنسا؟

الإجابة هي حركة “السترات الصفراء”، التحرك الاحتجاجي الذي اطلقته نقابات العمال الفرنسية تنديدا بالزيادة في الوقود وانخفاض مستوى المعيشة، تزامنا مع مضي ماكرون في تطبيق سياسة إصلاحية اعتبرتها عديد النخب الفرنسية والأوروبية قاسية على الشعب الفرنسي، وتضمنت مزيدا من الخوصصة للقطاع العام و تجميد الامتيازات والحقوق العمالية و تحرير السوق نحو القطاع الخاص أكثر مع زيادة في الضرائب.

 

 

 

 

للأسبوع الثالث على التوالي، تعيش المدن الفرنسية وخاصة العاصمة باريس، على وقع احتجاجات شعبية شارك فيها مئات الآلاف من الفرنسيين والعمال حاملين شعارات تطورت من التنديد بالزيادة إلى المطالبة برحيل حكومة “ماكرون”، و تعقدت المسألة أكثر عندمها حدثت مواجهات مع الامن الفرنسي، تدخل خلالها بعنف أدى إلى عدد من الإصابات في صفوف المحتجين، كما شنت الشرطة حملة اعتقالات واسعة لمن وصفتهم “بمخربي الاحتجاج” وهو من نسبت إليهم الشرطة عمليات الحرق والنهب التي طالت عددا من الممتلكات العامة والخاصة وعددا من السيارات.

 

خسائر بمليارات الدولارات..

 

 

3 و4 ملايين يورو، هي التقديرات الاولية للخسائر المادية التي طالت الاقتصاد الفرنسي، وفق ما ذكرت وسائل إعلام فرنسية.

فقد تزامنت الاحتجاجات مع الاحتفالات بنهاية رأس السنة، وهي الفترة التي تشهد حركية تجارية كبيرة في مراكز التسوق بأوروبا وفرنسا خاصة، إلا أن الاوضاع المضطربة أجبرت العديد من مراكز التشوق على إغلاق أبوابها، ونتيجة لذلك، فاقت الخسائر في قطاع الأغذية الزراعية 13.5 مليار دولار، حسب تقديرات الرابطة الوطنية للصناعات الغذائية.

 

 

وأصاب الشلل كذلك المخابز والمطاعم التي انخفضت أرباحها بنحو 60% وسط تحذير الفيدرالية الفرنسية للتجارة التي وصفت الوضع بالكارثي في حال استمراره.

وتسببت أعمال الشغب في تلف قوس النصر التاريخي في باريس، قدرت بمليون أورو، هي تكلفة إصلاحه، حسب ما صرّح به فيليب بيلافال رئيس مركز الآثار الوطنية الفرنسية، كما سيتم إغلاق القوس التاريخي لعدة أيام أمام الجمهور حتى ترميمه.

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.