مجتمعاختيار المحررينسياسة

نشطاء وسياسيون جزائريون: “لا أهلا ببن سلمان في الجزائر”

 

غادر ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الجزائر، متوجها نحو موريتانيا، ليستكمل بذلك أولى جولاته الخارجية التي كان انطلق فيها في ال25 من نوفمبر/ تشرين الثاني المنقضي، بعد حادثة اغتيال الصحفي المعارض جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في مدينة اسطنبول التركية، في الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول الفارط، في حين ماتزال الأبحاث جارية عن مكان جثته.

 

وعلى غرار الاحتجاجات الحاشدة والمظاهرات الرافضة في تونس ومصر، على خلفية تورطه في مقتل خاشقجي وحرب اليمن، التي استبقت زيارته في بداية الأسبوع الماضي، فقد عبّر مجموعة من المثقفين والكتاب والصحفيين والأطباء وبعض الشخصيات السياسية عن رفضها لزيارة ولي العهد السعودي.

 

 

 

 

وفي بيان عنون “لا لزيارة محمد بن سلمان” أكد نشطاء جزائريون رفضهم لزيارة وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان، بسبب حادثة اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي، مشددين على أن العالم بأسره اليوم موقن بأنه هو مدبر الجريمة الفظيعة في حق الصحفي جمال خاشقجي، كما حملوه المسؤولية عن تدمير اليمن الشقيق وتجويع أهله.

وأضافوا أنه باستقبال وليّ عهد السعودية، تبدو الجزلئر وكأنها تبارك ما وصفوه ب”السياسة الرجعية لهذه المملكة المصدرة، ليس فقط للبترول، وإنما للأصولية الوهابية أيضا التي تتدحرج بسرعة إلى أصولية عنيفة”، حسب تعبيرهم.

وختموا بيانهم، قائلين “نرفع صوتنا عاليا وبكل قوة لنقول لا لهذه الزيارة غير المواتية وغير المبررة، سواء من الجانب السياسي أو حتى من الجانب الأخلاقي.”

 

 

وفي حين اكتسحت موقع تويتر الذي عرف بنشاط ما يسمى بالذباب الإلكتروني السعودي،  موجة كبيرة من الترحيب بولي العهد السعودي، فقد تمكن نشطاء جزائريون من التعبير عن موقفهم الرافض في منصة فايسبوك، جيث نشروا تدوينات مختلفة شددوا فيها على أن الزيارة غير أخلاقية وغير مناسبة سياسيا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

رفض سياسي للزيارة 

زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، قوبلت أيضا بالرفض من أطراف سياسية، اعتبرتها استفزازا للشعب الجزائري.

وأعلنت الأمينة العامة لحزب العمال، لويزة حنون، الزيارة واعتبرتها “استفزازًا” للجزائريين ومجرد مزحة سيئة، محذرة الحكومة من الإقدام على هذه الخطوة، بسبب سجل ولي العهد السعودي، عبر اغتيال الصحفي خاشقجي مشيرة الى دوره أيضا في الحرب على اليمن، والمسؤولية عن معاناة الشعب الفلسطيني، ودوره في ضرب اتفاق منظمة أوبك لخفض الأسعار.

 

 

حزب حركة مجتمع السلم الإسلامي، عارض أيضا زيارة بن سلمان، باعتبارها “لا تخدم صورة الجزائر ولا سمعتها”،وقال رئيس الحزب، عبد الرزاق مقري، على صفحته بموقع فايسبوك “الظروف لا تسمح للجزائريين بأن يرحّبوا بولي العهد السعوديّ هو مسؤول عن قتل أعداد هائلة من الأطفال والمدنيين في اليمن، وسجن العديد من السعوديين بغير جرم وكان آخرهم الجريمة الداعشية ضد الصحافي جمال خاشقجي”.

 

 

و نشر رئيس جبهة العدالة والتنمية الجزائري، عبد اللّٰه جاب اللّٰه،  بيانا بعنوان “لا مرحبا بك حتّى تعتدل أو تعتزل”.

وقال جاب الله: توالت الجرائم المنسوبة إلى محمد بن سلمان، وأخذت صورا متعددة، وكان من أواخرها جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي، رحمه الله الذي كان يناضل من أجل الحرية والكرامة الإنسانية،وهذه الجريمة التي ضج العالم لفظاعتها حيث تركت في نفوس الشعوب ألما شديدًا، وتنوعت طرق التنديد بها واستنكارها، وتوجهت الاتهامات إلى وليّ عهد محمد بن سلمان.

كما خاطب من خلال عريضة،حول سبب رفض الزيارة كلها، تبدأ بعبارة “لا مرحبا بك”، معددا 16 عشر سببا تعليلا لهذا الموقف منها “لأن الترحيب بك تشجيع على ما ارتكبته من مظالم، ومساعدة على الاستمرار في سلوك سياسة الاستبداد والفساد، وكل ذلك لا يقره الإسلام ولا يعترف به ولا يشجع عليه ولا يقبل السكوت عنه”.

 

 

يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه الرئاسة الجزائرية أن الزيارة ستسمح “بإعطاء دفع جديد للتعاون الثنائي وتجسيد مشاريع الشراكة والاستثمار وفتح آفاق جديدة لرجال الأعمال من أجل رفع حجم التبادل التجاري وتوسيع الشراكة الاقتصادية بين البلدين”.

 

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.