مجتمع

رئيس هيئة الانتخابات: السياق الانتخابي شبيه بـ2014 والهيئة جاهزة ل2019

في حوار مع ميم

 

انطلقت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في حملاتها التحسيسية لتسجيل الناخبين في كامل تراب الجمهورية التونسية يوم 26 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018.

 

ويأتي ذلك في إطار دفع عملية التسجيل المستمر التي بدأت  في 22 من سبتمبر/أيلول المنقضي، قبل سنة على موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية.

 

 

انتخابات يتوقع البعض إجراءها في ظرف سياسي واجتماعي واقتصادي حساس، في ظل التجاذبات السياسية وضعف الترسانة التشريعية مع ما تشهده الهيئة العليا المستقلة للانتخابات من استقالات قد تؤثر على مسارها.

إذ تعرف البلاد توترات سياسية تسببت في أزمة ثقة لدى الناخب التونسي مع انهيار سعر العملة المحلية مقارنة بالأجنبية الإضرابات المتتالية من أجل الزيادة في الأجور في القطاع العمومية وضعف المقدرة الشرائية للمواطن.

ومثلت هذه العوامل والرهانات الداخلية والخارجية إشكالا مطروحا اليوم حول مدة استعداد البلاد للاستحقاق الانتخابي القادم وقدرتها على إنجاح المسار الانتقالي في 2019.

وقد أوضح رئيس الهيئة المستقيل، محمد التليلي المنصري، أن الهيئة جاهزة  دائما معتبرا أنها حقيقة وليست مجرد تطمينات للشعب.

 

 

وقال في تصريح لميم “هيئة الانتخابات ممثلة في تسعة أعضاء، وهي ممتدة لتشمل 60 ألف عون موزعين على كامل تراب الجمهورية”.

وتابع بأن “التعلل بعدم جاهزية الهيئة هي تعلّة واهية” مؤكدا أنها تضمن سير الانتخابات القادمة وأنه لا يمكن الحديث عن تأجيل للانتخابات” وهو أمر غير مطروح بالنسبة إليه.

وعن ظروف عمل الهيئة وعدم جاهزية القوانين المنظمة للانتخابات سواء المتعلقة بمشروع قانون تنقيح قانون الانتخابات والاستفتاء، وقانون تقسيم الدوائر الانتخابية، علاوة  على القانون المنظم للجمعيات وقانون الأحزاب، أكد المنصري أن هذا السياق شبيه بالسياق الانتخابي سواء سنة 2011 أو 2014.

وأضاف “بالنسبة لتركيبة الهيئة فإن القانون ينص على أنّ كل عضو ملزم بمواصلة مهامه حتى المصادقة على التجديد”.

وأكد أن استقالته تفعل “عندما ينتخب رئيس جديد من قبل رئيس مجلس نواب الشعب حيث يتمّ التسليم والتسلم”.

 

يذكر أن محمد التليلي المنصري استقال من رئاسة الهيئة دون الخروج منها، تجنبا  لتعطيل أعمال الهيئة لأن خروجه يعيق عملية صرف الأجور بالنسبة للموظفين وباقي الأمور الترتيبية، وفق تعبيره.

كما  طالب المنصري مجلس نواب الشعب بالتصويت على تجديد الأعضاء للخروج من حالة الانتظار إلى حالة الاستقرار، معتبرا أنه حتى في حالة عدم التصويت لن يمثل ذلك عائقا على الهيئة.

وفي رده حول التجاذبات السياسية داخل الهيئة ومدى تأثيرها على مصداقية عملها، قال “ليست تجاذبات سياسية بل هي خلافات داخلية حول رئاسة الهيئة دفعتني للاستقالة”.

 

 

ولئن مثل الجانب القانوني أحد العراقيل التي قد تعبث المسار الانتخابي فقد أكد، شاكر العيادي رئيس لجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين البرلمانية والقوانين الانتخابية بمجلس نواب الشعب، أنه تم التخلي عن مشروع القانون الأساسي عدد 64 لسنة 2018 المتعلق بضبط مقاييس تقسيم الدوائر الانتخابية وتحديد عدد مقاعدها.

في المقابل تم الاكتفاء، وفق تصريح له لوكالة تونس أفريقيا للأنباء، بالمصادقة على تحديد العتبة الانتخابية ب5 بالمائة، وإرجاء النظر في إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية وتحديد عدد مقاعدها إلى ما بعد الانتخابات التشريعية المقررة سنة 2019، بهدف ضمان نزاهة الانتخابات وعدم إقحام تقسيم الدوائر الانتخابية في حسابات حزبية من الممكن أن تضر بحسن سير الانتخابات. فيما تواصل الهيئة تنقيح مشروع القانون المتعلق بالانتخابات والاستفتاء.

هذا وقد طالبت هيئة الانتخابات بميزانية 160 مليون دينار لسنة 2019، باعتبارها سنة انتخابية فيما لم تمنح سوى 80 مليون دينار.

الوسوم

Aicha Gharbi

عضو فريق مجلة ميم التحريري وباحثة في حقل الاعلام والاتصال

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.