سياسة

بعد 58 عاما من العضوية..قطر تنسحب من منظمة”أوبك”

 

قررت دولة قطر، الاثنين، الانسحاب من عضوية منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، بداية من مطلع السنة القادمة، بحسب ما أعلنه وزير الدولة لشؤون الطاقة، خلال مؤتمر صحفي.

 

ويأتي قرار دولة قطر بالانسحاب من المنظمة العالمية التي تشكلت لتنظيم الأسعار والمعروض من النفط في السوق العالمية، وتضم 12 دولة، بعد 58 عام، لرغبتها بتركيز جهودها على تنمية وتطوير صناعة الغاز الطبيعي، من 77 إلى 110 مليون طن سنويا، فيما أشار التقرير الشهري لمنظمة الأوبك إلى أن إنتاج قطر خلال أكتوبر/ تشرين الأول المنقضي، ارتفع بواقع 14 ألف برميل يومياً، في حين بلغ إنتاج قطر خلال الشهر ذاته 609 آلاف برميل يوميا.


وقال سعد بن شريدة الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة “عكفت قطر خلال السنوات الماضية على وضع ملامح استراتيجية مستقبلية ترتكز على النمو والتوسع في قطر وخارجها، وأن تحقيق الأهداف الطموحة يتطلب الكثير من التركيز والالتزام في تطوير وتعزيز مكانة قطر العالمية الرائدة في إنتاج الغاز الطبيعي المسال.

وأوضح وزير الدولة لشؤون الطاقة أن “قطر ستظل تعتز بمكانتها العالمية في طليعة الدول المنتجة للغاز الطبيعي، وكأكبر مُصدر للطاقة النظيفة من الغاز الطبيعي المسال، وهو ما أتاح لها أن تحقق اقتصاداً قوياً ومنيعاً”.

وكانت قطر للبترول قد أعلنت في شهر أكتوبر/ تشرين الأول الفارط، أنها ستتولى إدارة وتشغيل حقل نفط العد الشرقي-القبة الشمالية فور انتهاء اتفاقية التطوير والمشاركة بالإنتاج الموقعة مع شركة أوكسيدنتال قطر للبترول المحدودة في أكتوبر/تشرين الأول من العام المقبل، الذي عكس عن تطور إمكانيات التشغيل لدى الشركة وقدرتها على تطوير حقول النفط بدون شريك أجنبي.

وأكد حينيها الرئيس التنفيذي لقطر للبترول سعد شريدة الكعبي بأن تولي الشركة إدارة حقل العد الشرقي يؤكد قدرتها الفنية العالية على الإدارة المثلى لتطوير وإنتاج حقول النفط والغاز بما يحقق أعلى قيمة للدولة وأن هذه الخطوة ستدعم مساعي قطر للبترول لتصبح أفضل شركة نفط وغاز وطنية في العالم.


تفكك سريع بسبب حصار قطر

وفي وقت سابق، من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المنقضي، أشار تقرير لوكالة “رويترز”، إلى التفكك السريع” في مجلس التعاون الخليجي الذي يضم دولاً أعضاء في “أوبك”، وهي السعودية والإمارات والكويت وقطر، إضافة إلى سلطنة عمان والبحرين، والذي يمثل تحالفا داخليا أكثر قوة في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، وذلك على خلفية حصار دولة قطر، الذي قالت إنه سيدفع وزراء النفط لدول الخليج الأعضاء في المنظمة إلى إلغاء اجتماعهم التقليدي  قبل أن تعقد المنظمة اجتماعها الدوري نصف السنوي.

وتطرقت رويترز إلى انعدام اتصالات رسمية حول السياسة النفطية بين دول الخليج العربية في التجمع المعروف بمجلس التعاون الخليجي وغرف الدردشة الخاصة مع الوزراء والمندوبين من الخليج، التي باتت في عداد الأموات، على حد وصفها.

منظمة التعاون الخليجي قبل حصار قطر وبداية التفكك

 

وفي تقرير لوكالة الأناضول، كشف أن قطر تحتل المرتبة الـ 11 من أصل 15 دولة عضو في “أوبك”، كأكبر منتج للنفط الخام، وهي تعتبر أكبر منتج ومصدر للغاز الطبيعي المسال عالميا،  حيث يبلغ إنتاجها حاليا من الغاز الطبيعي المسال 77 مليون طن سنويا، فيما أعلنت في جويلية/ يوليو 2017، عزمها زيادة إنتاجها من هذا الوقود بنحو 30% بحلول 2024.

علاوة على امتلاكها،  أحد أكبر حقول الغاز المكتشفة في العالم، وهو حقل الشمال، بإجمالي مساحة تبلغ 7900 كلم2بالشراكة مع إيران. 

وبين تقرير الأناضول أن الدوحة تواجه منافسة صعبة على الحصة السوقية حول العالم مع زيادة صادرات موردين جدد من أستراليا والولايات المتحدة، ومع اشتعال المنافسة بين شركات إنتاج الغاز العالمية، نفذت قطر دمج كيانين لها وهما “غاز قطر” و”رأس غاز” مطلع العام الجاري، في جسم واحد جديد أطلقت عليه “قطر غاز”.




الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.