مجتمعاختيار المحررين

من باريس إلى بروكسل.. شرارة “السترات الصفراء” تتقد غضبا على غلاء المعيشة

من العاصمة الفرنسية باريس، امتدت شرارة مظاهرات “السترات الصفراء”، لتشمل العاصمة البلجيكية بروكسل، حيث خرج آلاف المتظاهرين للاحتجاج عقب دعوات انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لتصل إلى أمام مؤسسات الاتحاد الأوروبي.

المظاهرات انطلقت بعد ظهر يوم امس، في نقاط عدّة من بروكسل، ووصل المحتجون أمام المفوضية الأوروبية ومجلس الاتحاد الأوروبي، مرددين هتافات ضد سياسات حكومتهم الاقتصادية ورفع أسعار الوقود، وفق ماتناقلته وسائل إعلام عالمية.

 

الاحتجاجات بدأت بشكل سلمي، ومن ثمة تحولت إلى العنف عندما حاول عدد من الملثمين اختراق صفوف الشرطة، ووصلت الاحتجاجات عند مكتب رئيس الوزراء البلجيكي الذي تعرض للرشق بالحجارة، حسب “رويترز”.

وقالت رويترز  إنه في نهاية الاحتجاج وصل عدة مئات من المحتجين المرتدين للسترات الصفراء، التي يتعين على كل سائقي المركبات الاحتفاظ بها في سياراتهم، عند مكتب رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشيل. وقام عشرات، كثير منهم ملثمون، برشق رجال الشرطة بالحجارة والمفرقعات ولافتات الطرق ورد الضباط بإطلاق مدافع المياه والغاز المسيل للدموع.

 

وهتف المحتجون في بلجيكا يوم الجمعة ”ميشيل.. استقل!“.

وعبر رئيس الوزراء البلجيكي، وهو ليبرالي حليف لماكرون، عن تعاطفه مع معاناة المواطنين يوم الخميس لكنه قال ”السماء لا تمطر نقودا“. ويواجه ائتلاف ميشيل الحاكم المنتمي ليمين الوسط اختبارا في انتخابات تجرى في مايو أيار.

 

كما أقدم المتظاهرون عى إحراق سيارتين، إحداها لقوات الشرطة في مركز المدينة، كما ألقوا قنابل صوتية وأحرقوا مشاعل، وحملوا  أشياء اعتبرتها الشرطة “خطيرة بما في ذلك شفرات الحلاقة، ورافعات الإطارات، ورذاذ الفلفل”، بحسب المتحدثة باسم شرطة بروكسل، إلسي فان دي كيير، التي اعتبرت ذلك امتدادا لحركة “السترات الصفراء” التي بدأت في فرنسا.

 


وقالت المتحدثة باسم شرطة بروكسل، إن الشرطة، قامت بتوقيف 60 متظاهرا “لإرباكهم النظام العام”، خلال مشاركتهم في تظاهرة تعد امتدادا لحركة “السترات الصفراء” التي بدأت في فرنسا، بسبب حمل العديد من المتظاهرين الموقوفين أشياء اعتبرتها الشرطة “خطيرة بما في ذلك شفرات الحلاقة، ورافعات الإطارات، ورذاذ الفلفل”.

وتدخلت قوات الشرطة لتفريق المتظاهرين عبر استخدام خراطيم للمياه والغاز المسيل للدموع.

 المحتجون في بلجيكا استلهموا تحركهم من مظاهرات حركة ”السترات الصفراء“ في فرنسا التي خرجت احتجاجا على زيادة الضرائب على الوقود التي فرضتها حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون في إطار الجهود لخفض الانبعاثات الضارة التي تسبب الاحتباس الحراري.

وتركزت الاحتجاجات في بلجيكا بشكل ملحوظ حول مستودعات وقود في المنطقة الجنوبية التي يتحدث أغلب سكانها اللغة الفرنسية.

وبدأت احتجاجات “السترات الصفراء” في فرنسا منذ 17 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، احتجاجًا على سياسات الرئيس إيمانويل ماكرون، وزيادة الرسوم على المحروقات، إلا أن أصوات بدأت ترتفع مؤخرا تطالب باستقالة “ماكرون”. 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.