فيديوالرئيسيسياسة

حين تغدو أزمة حزب مستنقعا يكاد يغرق الوطن

 تواصل الأزمة السياسية العميقة في تونس منذ مايو 2018 طريقها نحو التعقيد والتشابك.
بدأت القصة بخلاف بين رئيس الحكومة يوسف الشاهد ونجل رئيس الجمهورية حافظ قايد السبسي الذي يشغل منصب المدير التنفيذي للحزب، حول من يرث تركة نداء تونس. ومع صعود نجم رئيس الحكومة وسط الدوائر السياسية المغلقة و نجاحه في كسب المزيد من الحلفاء،تحولت العداوة بينه وبين حافظ السبسيمن السر إلى العلن، وبلغت أشدها عندما قام حزب نداء تونس بتجميد عضوية الشاهد صلبه، وطالب المدير التنفيذي بإقالته من الحكومة.
اتخذ رئيس الجمهورية موقفا محايدا في بادئ الأمر، لكنه سرعان مع انحاز إلى جانب ابنه و طالب هو أيضا بالإطاحة بالشاهد. غير ان حزب حركة النهضة ذو الكتلة الأكبر في البرلما-ن التونسي، رفض المساس بالاستقرار الحكومي وتمسك بتغيير جزئي للحكومة مع الحفاظ على الشاهد، خاصة وأن الأخير هو الثامن في سلسلة من الحكومات المتعاقبة التي ما أن تمنح الثقة حتى تستبدل لحسابات سياسية، دون منحها الفرصة للشروع الجدي في معالجة مشكلات الواقع الإقتصادي والإجتماعي المتردي.
رفضت النهضة الإطاحة بحكومة الشاهد مجددا، كما طلب منها سابقا مع حكومة الصيد لتنصيب الشاهد، جعلها في مرمى النيران  وتسبب في إعلان رظيس الجمهورية مقاطعتها وإنهاد التوافق الذي شكل ركيزة للحكم وضمن أقدارا من الإستقرار السياسي في البلاد.
بدأت شقوق النداء الموالية لحافظ ووالده الرئيس بشن حرب استخدمت فيها كل الأسلحة على حزب حركة النهضة والشاهد، بدءا من لعب الورقات الدستورية والسياسية وصولا إلى ساحات المحاكم.
في الأثناء لم يبق الاتحاد العام التونسي للشغل على الحياد، بل دخل المعركة متخذا جانب رئاسة الجمهورية ومطالبا هو الآخر بالإطاحة بحكومة الشاهد، و موظفا ماكينة الاحتجاجات والنقابات في الضغط على الحكومة ومن يسندها.
لفهم المشهد السياسي التونسي أكثر، يمكنكم مشاهدة الفيديو التالي. مشاهدة طيبة

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.