دين وحياة

جرائم الكراهية ضد المسلمين في العالم في ارتفاع صادم

58% من حوادث "الإسلاموفوبيا" استهدفت النساء

 

 

جرائم الكراهية ضد المسلمين، ارتفعت بشكل ملحوظ في السنة الأخيرة، وفق مارصدته أحدث الإحصائيات والأرقام، هجمات عنصرية وحملات تشويه يتعرض لها المسلمون زادت وتيرتها في ظل الخطاب السياسي المعادي للمسلمين، وموجة الإسلاموفوبيا التي اجتاحت العديد من بلدان العالم.

 

وفي أحدث تقرير نشرته، الخميس، مؤسسة “تيل ماما” الحقوقية، التي تتبع جرائم الكراهية في بريطانيا، كشف أن المملكة، شهدت خلال 6 أشهر، وقوع 608 حوادث مرتبطة بظاهرة الخوف من الإسلام أو الإسلاموفوبيا، من أصل 685 حادثة مرتبطة بالعنصرية بالبلاد، التي يبلغ عدد المسلمين فيها نحو 2.8 مليون، أي ما يعادل 4.4% من إجمالي السكان.

مؤسسة “تيل ماما” الحقوقية، أشارت أيضا إلى أنها قد رصدت هذه الأرقام في الفترة بين شهر جانفي/ كانون الثاني وجوان ، يونيو الماضيين، وأن غالبية الحوادث المرتبطة بظاهرة الإسلاموفوبيا وقعت في شوارع المملكة المتحدة، مشيرة إلى أن 58% من حوادث “الإسلاموفوبيا” استهدفت النساء.

وأرجعت المؤسسة ارتفاع الجرائم المرتكبة ضد النساء إلى “ارتداء المسلمات للحجاب، إضافة إلى الصورة النمطية للنساء، التي تُظهر المرأة كائناً ضعيفاً يسمح بالهجوم عليه وذلك على خلاف الرجال المسلمين.

كما لفتت أيضا إلى أن 45.3% من الحوادث التي أُبلغ عنها خلال فترة الرصد تمت بشكل مباشر بين “الضحية ومرتكب الجريمة، أو أدّت إلى تمييز فعلي أو إضرار بالممتلكات”، وأن 207 من حوادث “الإسلاموفوبيا” المذكورة ارتُكبت عبر الإنترنت، أي بنسبة 34% من إجمالي هذه الحوادث، و59% منها  ارتكبت عبر موقع “تويتر”  في حين انقسمت النسبة المتبقية بين موقع “فيسبوك”، ومنصات التواصل الاجتماعي الأخرى.

 كندا أيضا شهدت ارتفاع جرائم الكراهية في البلاد، التي  قفزت في عام واحد بنسبة  47%،  في أحدث أرقام نشرها مكتب الإحصاءات، الذي لفت أيضا إلى أن  الزيادة الأكبر كانت في جرائم الكراهية ضد المسلمين شهد واقعة إطلاق نار داخل مسجد في إقليم كيبيك ومقترحا حكوميا بشأن ظاهرة (رهاب الإسلام) أثار في حد ذاته مشاعر مناهضة للمسلمين.

وأضهر التقرير أن عدد جرائم الكراهية ضد المسلمين ازدادت بأكثر من المثلين من 139 إلى 349 جريمة، إن ثلثي هذه الجرائم لا يتم الإبلاغ عنها.

وقال مكتب الإحصاءات الكندي أن الإسلاموفوبيا استهدفت أيضا واليهود والسود، حيث زادت  بنسبة 50 بالمئة من 214 إلى 321 جريمة.

وأرجع رؤساء المنظمات الإسلامية في كندا، الأرقام الصادمة حول ارتفاع الاسلاموفوبيا، إلى الخطاب المعادي للمسلمين القادم من الولايات المتحدة.

 هذه الزيادة في سنة تماثل ارتفاعا في جرائم الكراهية في الولايات المتحدة، حيث زادت في 2017 للعام الثالث على التوالي، بحسب مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي).

وكشف مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي)  أن معدلات جرائم الكراهية في الولايات المتحدة ارتفعت خلال عام 2017 بنسبة 17%، ارتفع عدد جرائم الكراهية من 6121 جريمة في عام 2016 إلى 7175 جريمة.

وأشار تقريره الذي أصدره  بعنوان “إحصاءات جرائم الكراهية” إلى أن 59.6% من هذه الجرائم كان دافعها التحيز المتعلق بالعرق والأصل، في حين كان 20.6% منها بدافع التحيز الديني، وأن 58.1% من هذه الجرائم كانت بدوافع التحيز ضد اليهود، وأن 18.6% كانت بدوافع التحيز ضد المسلمين، فيما كانت  48.8% من هذه الجرائم  بدافع التحيز ضد السود أو الأميركيين من أصول أفريقية، وأن 10.9% كانت بدافع التحيز ضد أصحاب الأصول من أميركا اللاتينية (اللاتينو).

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.