اختيار المحررينسياسةغير مصنف

رفض زيارة بن سلمان وذهب للقاء الأسد.. غضب وعريضة لمساءلة نقيب الصحفيين التونسين

 

 

في نفس اليوم الذي كان فيه كلّ العالم الحر وكبريات الصحف ووسائل الإعلام العالمية، كلهم يحتفون بالشعب التونسي وبالتجربة الديمقراطية الناشئة التي مثلت مجدّدا إستثناء في المنطقة العربية تبعا لموقف رافض لإستقبال ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في البلاد على خلفية الإتهامات الموجهة له باغتيال الصحفي والمعارض جمال خاشقجي وإرتكاب جرائم ضدّ الإنسانية في اليمن، يفاجؤ التونسيّون بلقاء يجمع نقيب الصحفيين ناجي البغوري ببشّار الأسد المتهم بارتكاب مجازر أكثر بشاعة ربّما من محمد بن سلمان.

 

لم تكد فرحة التونسيين في غمرة الغضب خلال الأيام الأخيرة بموقف نقابة الصحفيين الرافض لزيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان حتى أثار نقيب الصحفيين جدلا إنقلب فيه موقف المرحبين برسالة النقابة الأخيرة إلى غضب من لقاء رئيس نظام البراميل المتفجّرة خاصّة وأنّ النقيب ناجي البغوري لم يحظى بشرف التوقيع على موقف النقابة الرافض لزيارة بن سلمان بسبب عدم تواجده في البلاد.

 

النقابة توضّح

جدل واسع في الأوساط الإعلامية والشعبية عكسته تغريدات متتالية عبّر أصحابها عن إستغرابهم من لقاء دمشق الذي جمع ناجي البغوري ببشّار الأسد ردّت عليه نقابة الصحفيين بتوضيحات لم تقنع عددا واسعا من الصحفيين كما لم تقنع عددا كبيرا من التونسيين.

 

نقابة الصحفيين التونسيين قالت إن النقيب لم يلتق بشار الأسد بصفته نقيبا للصحفيين التونسيين بل بصفته نائب رئيس إتّحاد الصحفيين العرب الذي يعقد دورته السنوية في دمشق هذه السنة وأن اللقاء لا يعني تخلّي النقابة عن مواقفها المبدئية بشأن الدعم المطلق لحرية الرأي والتعبير ومناهضة كل أشكال القمع والدكتاتورية.

غير أنّ الصفة التي قالت إن البغوري قد ذهب بها للقاء الأسد لم تمنح له لشخصه بل لصفته نقيبا للصحفيين التونسيين.

 

 

عريضة ضدّ الزيارة

وتبعا للجدل الدائر بشأن لقاء البغوري بالأسد في دمشق وخاصة في ظل تزامنه مع رفض النقابة لزيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى تونس أمضى عدد من الصحفيين عريضة تطالب نقيب الصحفيين بتوضيحات مقنعة معتبرة أن ما أوردته النقابة لا يشفي الغليل.

 

كما طالب الصحفيون الذي أمضوا العريضة باجتماع عاجل للمكتب التتفيذي لنقابة الصحفيين لمناقشة إنعكاسات اللقاء على مواقف وصورة الهيكل النقابي الصحفي في البلاد، مطالبين أيضا بإعلان النقابة الإنسحاب من إتحاد الصحفيين العربي الذي إتّهموه بالتبعيّة للنظم الدكتاتورية في المنطقة، مؤكّدين أن تونس قد قطعت أشواطا مهمة في تكريس حرية الصحافة، وأنّ أبناء القطاع في البلاد لن يفرّطوا في مكسب واحد مشدّدين على أن المواقف المبدئيّة لا تتجزّء.

 

 

البغوري يوضّح

على خلفيّة تواصل الجدل وإنتشار العريضة الصحفية الرافضة للقائه ببشار الأسد وخاصّة بسبب رفض عدد كبير من الإعلاميين ومن فئات واسعة الإقتناع بتوضيحات النقابة عاد نقيب الصحفيين التونسيين ناجي البغوري للتوضيح مجدّدا، معتبرا أن النقد حالة صحيّة في تونس وداخل نقابة الصحفيين أيضا.

كما تمسّك البغوري في تغريدة على صفحته الشخصية بشبكة التواصل الإجتماعي فايسبوك بالتوضيحات السابقة التي قدّمتها النقابة، والتي تؤكّد أن اللقاء كان ضمن وفد إتحاد الصحفيين العرب لا باسم نقابة الصحفيين التونسيين.

 

الوسوم

توفيق الخالدي

محرر أول في فريق تحرير مجلة ميم، مختص في القضايا السياسية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.