فنانون وممثلون ونشطاء تونسيون يرفعون قضية لمنع زيارة بن سلمان

 

رفع اليوم الاثنين 26 نوفمبر 2018،  مجموعة من الفنانين والمثقفين والناشطين في المجتمع المدني قضية استعجالية لدى المحكمة الإدارية لمنع زيارة ولي العهد السعودي بن سلمان المتهم بقتل الصحفي #الخاشقجي وجرائم في حق اليمنيين.

 

 

 

 

وأكد المخرج التونسي والفنان التشكيلي منجي الفرحاني أن قائمة تفوق الـ100 شخص تجمع الفنانين والمثقفين والناشطين في المجتمع المدني حضروا أمام المحكمة الإبتدائية بتونس العاصمة، ورفعوا شكاية لمنع الزيارة المبرمجة يوم غد الثلاثاء لولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى تونس.

 

 

و عن المبادرة التي أطلقها يقول منجي الفرحاني في تصريح خص به مجلة “ميم” إن “المبادرة أطلقها على صفحته الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” ليتفاعل معها عدد من الممثلين والفنانين والصحافيين والمحامين  والحقوقيين والنشطاء في المجتمع المدني”، مشيرا إلى أنه تم توقيع عريضة فاقت الـ100 شخص وقد تطورت الفكرة لتتحول إلى تنفيذ وقفة احتجاجية صباح اليوم أمام المحكمة الابتدائية.

وأوضح الفرحاني أن مجموعة الخمسين محاميا هي من تكفلت برفع القضية باسم قائمة من مختلف أطياف المجتمع التي تمثل التونسيين، خاصة وأنه هناك إجماعا شعبيا حول رفض زيارة بن سلمان إلى تونس لتورطه في قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي وتروطه في ارتكاب مجازر في حق الشعب اليمني والفلسطينين.

 

منجي الفرحاني: المخرج والفنان التشكيلي

 

وتابع محدثنا :” لا تشرفنا زيارة المجرم بن سلمان إلى تونس التي قامت فيها الثورة وتخطو بخطوات ثابتة في نسج مناخ ديمقراطي ومسار انتقالي نوعي”، معبرا عن أسفه من اختلاف موقف الشعب التونسي الرافض لهذه الزيارة وموقف  الرئاسة التي تقوم بحركات استفزازية لا تحترم اختيار التونسيين ولا دماء شهداء الثورة، على حد تعبيره.

وتساءل منظم المبادرة عن السبب الذي يقف وراء قبول  الرئاسة بهذه الزيارة وإن كان الهدف منها ماديا أو أنه لأغراض سياسية.

 

 

 

من جهتها أكدت الناشطة الحقوقية حميدة بن سعد أنها كانت من بين الحضور في الوقفة الاحتجاجية التي تم تنفيذها وتقدمت هي الأخرى بقضية استعجالية للتعبير عن رفضها لزيارة بن سلمان باعتباره هو من أمر بقتل الصحفي جمال خاشقجي بصفة مباشرة وبطريقة بشعة اهتز لها العالم أجمع كما أنهطرف في المؤامرات التي تحاك ضد الفلسطيين في إطار ما يعرف ب”صفقة القرن”، ناهيك عن الجرائم في حق الشعب اليمني.

 

الناشطة الحقوقية حميدة بن سعد

 

وأضافت حميدة بن سعد في تصريح لمجلة “ميم” أن: “الشعب التونسي توحد اليوم بمختلف أطيافه للمناداة ليقول بصوت واحد “لا أهلا ولا سهلا  ” بالجزار عدو الثورات العربية وعدو الإنسانية وعدو حرية التعبير لأنه أقدم على ارتكاب أبشع جريمة في حق صحفي تهمته الوحيدة أنه عبر عن رأيه”.

وللتذكير فقد تفاجأ التونسيون باعلان زيارة العاهل السعودي محمد بن سلمان إلى تونس يوم 27 نوفمبر 2018، ومنذ ذلك الحين شهد الشارع التونسي جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي سرعان ما تحول إلى وقفات وتحركات إحتجاجية أجمعت على رفض الزيارة.

وقد رفعت مجموعة تتكون من 50 محام قضية استعجالية لدى المحكمة الإبتدائية لمنع قدوم بن سلمان إلى تونس.

وقال  المحامي والمنسق العام لـ”مجموعة الخمسين محامياً للدفاع عن الحريات والتصدي للانحراف بالسلطة” نزار بوجلال، أن المجموعة تقدمت بشكاية جزائية لدى وكيل الجمهورية لطلب فتح  بحث تحقيقي لمنع ولي العهد السعودي من دخول تونس في علاقة بمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي وفي علاقة بالدماء التي أريقت في اليمن وفي سوريا والعراق التي يتحمل مسؤوليتها النظام السعودي”، وفق تعبيره.

 

الكاتب: Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.