رياضة

 ما الذي يحدُث داخل قلعة الأهلي المصري حتى بات عاجزا عن التتويج؟

 

أقدم فريق الأهلي المصري، على اقالة مدربه الفرنسي باتريس كارتيرون فيما قرّر الاعتماد على محمد يوسف كمدرب مؤقت، وتكليف سيد عبدالحفيظ بأعمال مدير الكرة، في انتظار التعاقد مع مدرب وطاقم فني جديد.

 

وتأتي هذه الاقالة بعد أن ودّع المارد الأحمر كأس العرب للأندية الأبطال لكرة القدم بتعادله مع مستضيفه نادي الوصل الاماراتي بهدف لهدف ضمن الدور 16 من البطولة، فضلا عن خسارته لقب دوري أبطال أفريقيا أمام الترجي قبل أسبوعين.

 

خسائر كشفت وضعية صعبة يعيشها النادي منذ مدّة وجعلتنا نتوقّف لرصد الأسباب التي أدّت الى وصول الفريق الى هذه المرحلة.

“توزيع الغنائم” لمن ليس له علاقة بالادارة

 

الناقد الصحفي جمال القاسمي

 

في تصريح لمجلة ميم اعتبر الناقد الصحفي جمال القاسمي أن المشكل مرتبط بسوء الادارة، قائلا بأن البعض اهتم بمصالحه الخاصة بعد الانتخابات، فحصل ما يعبّر عنه “بتوزيع للغنائم” على من ليس لهم أي علاقة بالإدارة، وطبعا رضخ الخطيب للضغوط  واختار من لا يصلحون للإدارة ليتحوّلوا الى أصحاب القرار، ومن هناك بدأت التخبطات من كل اتجاه، اختيارات عشوائية للمدرب واللاعبين وفي كل التفاصيل.

وفي ما يخص الحلول، أشار القاسمي أنه على الهيئة عمل غربلة شاملة للاعبين، معتبرا أن أكثر من نصف الفريق لا يصلح للأهلي وفي مقدمتهم مروان محسن وكريم نيدفيد، ومضيفا بأنه على الخطيب أن يتحمّل كامل المسؤولية للفريق الأول بكامل الصلاحيات ويتعهد بانه صاحب القرار ليس العامري فاروق نائب الرئيس.

وتابع بالقول أن النادي يعيش حاليا صراعا داخل المجلس، وأن البعض يحاولون ادارة الفريق بفكرهم العقيم البعيد عن تاريخ الأهلي وهو ما يعترض مع المستقبل، مشيرا الى أنه على الجمهور أن يتابع التفاصيل الدقيقة ويتدخل في الوقت المناسب حتى لا ينهار الفريق.

واختتم جمال القاسمي حديثه قائلا، “أعتقد أن التفكير في الدوري صعب اللحاق به في ظل انطلاقة الزمالك، ويجب التركيز فقط في الموسم المقبل والبطولة الأفريقية والكأس”.

 

فشل مجلس الادارة

 

الصحفي أحمد اسماعيل

 

ومن جهته يرى الصحفي أحمد اسماعيل أنّ فقدان النادي الأهلي للقب الأفريقي في النهائي علي يد الترجي التونسي وما أعقبه من خروج مخيب لآمال جماهيره مبكرا من بطولة كأس زايد علي يد الوصل الإماراتي، لم يكن محض صدفه كما يدّعي البعض بل كان له تداعيات سابقة علي رأسها فشل مجلس ادارته في إدارة شئون الكرة خلال الفترة الأخيرة.

مضيفا بالقول “الأهلي فقد السيطرة في سوق الانتقالات بميركاتو الصيف لصالح ناديي الزمالك وبيراميدز اللذان استطاعا التعاقد مع أفضل اللاعبين المحليين والمحترفين مما أدّى لفراغ فريق الأهلي من وجود “دكّة” قوية على الأقل تعوّض أي إصابات أو غيابات بعناصره الأساسية خاصة وأنه يشارك في أربعة بطولات في توقيت واحد، ويأتي في المرتبة الثانية المدرب كارتيرون الذي أقيل من تدريب الأهلي خلال الساعات الأخيرة، لاسيما وأنه لم يقدّم الجديد “فنيا” داخل الفريق ولم يكن موفّقا في إدارة المباريات المصيرية، فظهر مرتعشا خلال مواجهة أبناء باب سويقة على الرغم من تفوّقه ذهابا بفارق هدفين، بجانب التخبط في تشكيلاته الفنية وخططه خلال مباراة الوصل، في الوقت الذي لم يكن فيه لاعبو الأهلي علي قدر المسؤولية داخل المستطيل الأخضر خاصة وأن الفريق فقد هويته في مباريات عديدة محلية وقاريا وعربية مما ادي لاستمرار النتائج السلبية”.

 

تضارب في اتخاذ القرار

 

مشجع الأهلي المصري محمد جمعة

 

و بدوره أكّد محمد جمعة أحد مشجعي فريق الأهلي المصري، أنّ المشكل يكمن في سوء ادارة المجلس وتضارب في اتخاذ القرار وتخبّط في الآراء، فضلا عن عدم تدعيم الفريق بصفقات قوية، وعدم القدرة على اختيار المدرب الذي تتناسب طريقة لعبه وتفكيره وتطبيقها على اللعب المصري.

مضيفا بأن ضعف شخصية المدير الفني كان له دور كبير في الأزمة الى جانب ضعف مستوى مجلس الادارة.

الوسوم

مروى وشير

صحفية متخصصة في الإعلام الرياضي والفن

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.