مجتمعاختيار المحررينسياسة

“صاحب المنشار يرجع من المطار”.. التونسيون يرفضون زيارة بن سلمان

 

 

أثار الإعلان عن زيارة مرتقبة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى تونس، ردود أفعال واسعة جمعت بين الغضب والرفض والاستنكار، وأطلق ناشطون عدة وسوم للتعبير عن رفضهم لحلول ولي العهد السعودي في أرض الثورة، فلا تزال أصداء جريمة اغتيال الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي حاضرة في الاذهان بقوّة، بعد أن ثبت التورط السعودي و تولي بن سلمان شخصيا إصدار أمر الاغتيال الذي تم داخل القنصلية السعودية باسطنبول في الثاني من شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

 

وغمرت التغريدات والمنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي من سياسيين وإعلاميين وصحفيين ومثقفين رافضين لوجود بن سلمان مستنكرين للدعوة التي تلقاها من رئاسة الجمهورية، فيما تسربت معلومات بأن بن سلمان هو من طلب هذه الزيارة في إطار جولة  بدأت زيارة إلى الإمارات ثم مملكة البحرين مروراً بمصر، قبل الوصول يوم الثلاثاء المقبل (27 نوفمبر/تشرين الثاني) إلى تونس والتوجه بعدها نحو موريتانيا.

 

 

هذه الجولة -التي وصفها محللون- بجولة تلميع الصورة والتخلص من التداعيات الكارثية لجريمة اغتيال خاشقجي، و التفاصيل المرعبة التي تم الكشف عنها فيما بعد  من تقطيع لجثته بمنشار وإذابته في الحمض.

 

هذه التفاصيل التي تمت – حسب تقرير ل”سي آي آي- بإشراف مباشر من محمد بن سلمان، سببت مودة من النفور والكراهية لنظام دموي و رفض التونسيون أن يطأ أرضهم قاتل،  فالمشهد العام يبدو محتقنا، وسط دعوات لوقفات احتجاجية أمام قصر قرطاج لزيارة بن سلمان.

 

توالت ردود الأفعال الرافضة لتطبيع العلاقات مع النظام السعودي الحالي، بدءا بنقيب الصحفيين ناجي البغوري الذي عبر عن رفضه للزيارة في منشور على صفحته الرسمية بفيسبوك “دم الخاشقجي لم يبرد بعد، القاتل بن سلمان لا اهلًا ولا سهلا بك في بلد الانتقال الديمقراطي، تونس”.

 

ونشر الناشط السياسي طارق الكحلاوي تدوينة دعا فيها لتنفيذ وقفة احتجاجية يوم الزيارة.

 

 

الناشط الحقوقي والصحفي الفاهم بوكدوس طالب الحكومة التونسية بوقف تلقي المساعدات من السعودية فهي ملوثة بالدماء و عدم السكوت عن انتهاكاتها.

 

 

أما نور الدين علوي فقد دون قائلا إن الجميع لهم مسؤولية أخلاقية في رفض زيارة هذا المجرم، فعلى الأقل شجار الديمقراطية في تونس يتم دون منشار أو حمض كيميائي.

 

 

أما حبيب بكوش فقد قال “عار علينا و نحن في تونس الثورة أن نستقبل من تلطخت أياديه بدماء أطفال اليمن ومن قطع و ذوّب جثة خاشقجي.”

 

 

وكتب بلقيس خليفة تقول”..الأمير محمد بن سلمان يا قاتل الأطفال باليمن الحزين لا أهلا بك ولا مرحبا”.

 

 

وتبنى الإعلامي علاء زعتور نفس الموقف “محمد بن سلمان قد يزور تونس ضمن جولة بدأها اليوم لعدد من الدول العربية… صاحب المنشار غير مرحب به في أرض الثورة.”

 

 

وكتب الناشط  نور الدين الغيلوفي قائلا “المجرم القاتل محمّد بن سلمان وليّ العهد السعودي سيزور تونس يوم 27 نوفمبر قبل أن يخرج إلى قمة العشرين بالأرجنتين.. مجيئه إلى بلادنا وبعض البلاد العربية الأخرى تدريب له على مواجهة العالم منذ انكشاف جريمته البشعة.. سيجعل من بلادنا جسرا يعبر منه إلى العالَم وقفّازا يسمح لزعماء العالم بمصافحته من بعد أيدينا ويده لا تزال ملوّثة بدم جمال خاشقجي.”

 

 

هذا وكان مستشار رئيس الجمهورية نور الدين ين تيشة قد أعلن عن زيارة بن سلمان لتونس يوم 27 تشرين الثاني/نوفمبر وأكد أنه  مرحّب به في تونس كبقيّة الأشقاء العرب، قائلا “إنّ رئيس الجمهوريّة حرص منذ توليه مهامه على تعزيز العلاقات مع الدول الصديقة والشقيقة”.

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة