سياسة

نواب النداء يلتحقون بتجمع عمّالي يرفع شعارات ضدّهم!

الطبوبي: معنيون بالإنتخابات القادمة

 

بعد شهر من إلغاء الإضراب العام الذي كان مقرّرا في نهاية شهر أكتوبر الفارط وبعد فشل جلسات الحوار بشأن في أجور الوظيفة العموميّة، إستفاقت تونس الخميس 22 نوفمبر على إضراب عام في الوظيفة العموميّة ينفّذه نحو 600 ألف موظّف بمشاركة شرائح وفئات أخرى من خارج قطاع الوظيفة العموميّة.

الإضراب العام رافقه ككل مرّة جدل واسع ونقاط إستفهام بشأن الخلفيات السياسيّة لبعض التحركات بشعارات وعناوين إجتماعيّة ولكن الجدل تفاقم أكثر هذه المرّة بعد إعلان نداء تونس دعمه ومساندته للإضراب وخاصّة على إثر القرارات الحكوميّة الأخيرة ومن أبرزها تعليق الدروس في المدارس والمعاهد والجامعات في حركة إعتبرها الإتحاد العام التونسي للشغل إستفزازية من طرف الحكومة.

 

95% نسبة نجاح الإضراب

تجمعات عمالية كبرى أمام المقرّات الجهوية للإتحاد العام التونسي للشغل وتجمع عمالي ضخم بساحة باردو المحاذية لمجلس نواب الشعب تجنّدت الهياكل والقيادات النقابية لتحشيدها وتعبئتها سعيا لإنجاح الإضراب العام كأداة ضغط.

الأمين العام المساعد للاتّحاد العام التونسي للشغل المُكلّف بالوظيفة العمومية عبد المنعم عميرة، قال أنّ نسبة الاستجابة للإضراب العام في الوظيفة العمومية بلغت 95% إلى حدود منتصف نهار الخميس 22 نوفمبر الجاري وفق ما نقلت عنه وكالة تونس افريقيا للأنباء.

ويشمل الإضراب كافّة العاملين بالوزارات والإدارات المركزية والجهوية والمحلية والمؤسسات الخاضعة لأحكام القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية ويستثني المرافق الحيوية في قطاع الصحة على غرار أقسام الاستعجالي وخدمات تصفية الكلى وإجراءات الدفن بالنسبة للخدمات البلدية إضافة الى البنوك والبريد وقطاع النقل.

 

إضراب عام حضوري

قبل أقلّ من أربع وعشرين ساعة على تنفيذ الإضراب العام في الوظيفة العمومية أصدرت وزارتا التربية والتعليم العالي في تونس بيانا مشتركا أعلنتا فيه عن تعليق الدروس اليوم الخميس 22 نوفمبر في حركة إعتبرتها النقابات المعنيّة إستفزازا واضحا لها فيما قال الأمين العام للإتحاد العام التونسي للشغل نر الدين الطبوبي أنها غير دستوريّة.

 

 

وفي حركة تعبير عن رفض القرار الوزاري نفذ الأساتذ والمعلمون إضرابا حضوريا بعدد من المدارس والمعاهد صبيحة الخميس ونشرت الصفحة الرسمية للمنظمة الشغيلة ألبومات صور توثّق تحدّي الخطوة الحكوميّة.

 

 

الطبوبي: معنيون بالإنتخابات المقبلة

في تجمّع عمالي لقسم الوظيفة العمومية بساحة باردو المحاذية لمجلس نواب الشعب ألقى الأمين العام للمنظمة الشغيلة نور الدين الطبوبي خطابا توجّه فيه للسياسيين بالقول “ماناش ناقصين اوجاع.. هناك إرادة شعبية بهذا الزخم- في إشارة إلى المتجمهرين أمام البرلمان-.. سنُعدّل البوصلة في الاتجاه الصحيح.. نحن نجمع الشعب ولا نفرّقه.. عار عليكم أن تحكموا تونس من وراء البحار… تونس لها شعب وسيادة… عار عليكم ان يستباح الوطن بهذا الشكل عبر السفراء الذين يرتعون في البلاد”.

الطبوبي الذي أكّد أن إتحاد الشغل معنيّ بالانتخابات الرئاسية والتشريعية والبلدية القادمة توجّه إلى الحكومة بالقول: “لا يمكن لكم أن تمسوا أي مكسب من مكاسب الشعب.. الشعب يستحق الأكثر ولا يستحق منكم هذه المعاملة.. والحقوق تفتك ولا تهدى”.

 

نوّاب النداء يشاركون رغم الإنتقادات

الجمّع العمالي لقسم الوظيفة العموميّة بساحة باردو المحاذية لمجلس نواب الشعب شهد رفع شعارات من طرف المحتجّين ضدّ الحكومة والمؤسسات المانحة بالإضافة إلى حركة النهضة ونداء تونس.

وبالتزامن مع كلمة الأمين العام نور الدين الطبوبي التحق عدد من نواب كتلة نداء تونس وكتلة الجبهة الشعبية والكتلة الديمقراطية وحركة الشعب بالتجمّع العمّالي الذي تسعى بعض الأطراف السياسية لتوظيفه في معارك سياسية ضدّ أطراف في السلطة أو ضدّ الحكومة نفسها كما يفعل نداء تونس منذ فترة.

نداء تونس الذي كان ولا يزال شريكا في الحكم والسلطة ورسم السياسات العامة للبرامج الحكوميّة كما كان منذ أكثر من أربع سنوات لم يكتف بالدعوة إلى مساندة الفئات المهمشة أو المطالب الإجتماعيّة المشروعة، كما تفعل كل الأطراف الوطنية في السلطة أو في المعاضة، بل يحاول جاهدا التملّص من المسؤولية التي يتحملها سياسيا في محاولة للإستثمار ضدّ الحكومة والإئتلاف الحكومي الجديد، على الرغم من أن المحتجّين يعتبرونه شريكا في الأزمة وفي تجاهل الملفات الإجتماعية الحارقة بسبب أزمته التي ألقت بظلالها على المشهد في السنوات الأخيرة.

الوسوم

توفيق الخالدي

محرر أول في فريق تحرير مجلة ميم، مختص في القضايا السياسية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق