سياسةغير مصنف

تونس: إضراب عام يعطّل الخدمات العمومية بنسبة 90%

 

 

قال الإتحاد العام التونسي للشغل إن نسبة المشاركة في إضراب الوظيفة العمومية وصل إلى  90 % في الوزارات والإدارات المركزية والجهوية والمحلية بكامل البلاد.

 

وتوافد صباح اليوم الخميس 22 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018، أكثر من 670 ألف موظف في الوظيفة العمومية، للالتحاق بالتجمّع العمالي في إطار إضراب عام، على خلفية استثنائهم في الأجور، باستثناء أقسام الاستعجالي بالمستشفيات العمومية وخدمات النقل.

 

 

ورغم أن وزارتي التربية والتعليم العالي والبحث العلمي، كانتا قد أعلنتا أمس، عن تعطل الدروس بكافة المؤسسات التربوية والجامعية، إلا أنه تم تسجيل حضور 80 % من المعلمين في مدارس تونس الكبرى، فضلا عن اساتذة المعاهد والجامعات.

 

الإطار التربوي بالمدرسة الابتدائية التوتة قرمبالية ينفذ إضرابا حضوريا رغم تعطل الدروس بمقتضى وزاري

خدمات عمومية مُعطّلة

علاوة على الدروس المعطلة والمؤسسات التربوية المغلقة، فقد شمل الإضراب عديد الإدارات العمومية الجهوية والمحلية والمؤسسات ذات الصبغة الإدارية الخاضعة لأحكام القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية مثل المستشفيات العمومية، على غرار المستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة بصفاقس ومستشفى صالح عزيز وشارل نيكول بالعاصمة، التي تأجلت فيهم كل المواعيد بالعيادات الخارجية، في حين تواصلت الخدمات بصفة طبيعية في أقسام الاستعجالي.

المحاكم أيضا توقفت عن سيرورة العمل ولم تجر جلسات المحاكمات التي كانت مقررة اليوم الخميس بسبب توقف كتاب الضبط عن العمل، الذين لا يمكن عقد جلسة محاكمة دونهم.

كما شهدت مراكز البريد وقطاع البنوك، شللا، حيث توقفت عن العمل وتقديم الخدمات المالية، حيث أعلنت نقابة البنوك  دعمها للإضراب العام. هذا علاوة على تعطل الخدمات بمختلف البلديات ومصالح التجهيز والإسكان والتهيئة الترابية والفلاحة الموارد المائية والصيد البحري، في كاما أنحاء البلاد، بسبب الإضراب العام.

ورغم أن الإضراب قد أحدث تعطيلا كبيرا في الخدمات العمومية، في كامل أنحاء البلاد، إلا أنه شركات النقل الوطنية والجهوية والمؤسسات والمنشآت الواقعة تحت إشرافها، واصلت نشاطها  بشكل عادي لتأمين تنقل المواطنين.

تعطل مناقشة ميزانية الدولة

الإضراب العام، ألقى بضلاله أيضا على مجلس نواب الشعب، حيث تقرر تأجيل الشروع في الجلسات العامة المُخصصة للنظر في مشروع ميزانية الدولة والميزان الاقتصادي ومشروع قانون المالية لسنة 2019، وذلك بمقترح من رئيس الحكومة يوسف الشاهد، وتقرر إلغاءه إلى  السبت 24 نوفمبر / تشرين الثاني 2018، على خلفية الإضراب.

 

 

وكان الأمين العام للاتحاد نورالدين الطبّوبي، قد أكد الثلاثاء، أنّ المنظمة الشغيلة أغلقت نهائيا باب التفاوض مع الحكومة بشأن الزيادة في أجور قطاع الوظيفة العمومية بعد فشل الجلسة، التي جمتعه برئيس الحكومة، يوسف الشاهد وأنها ماضية في تنفيذ الإضراب العام في قطاع الوظيفة العمومية، مشددا على أن الحكومة لم تقدم أي مقترح جديد يتعلق بنسبة أو مبلغ الزيادة في أجور الوظيفة العمومية في إطار المفاوضات الاجتماعية.

وقال الطبوبي”مع الأسف قرار تفعيل الزيادة في أجور الوظيفة العمومية لم يقد قرارا سياديا وطنيا بل في انتظار الضوء الأخضر من وراء البحار”، في إشارة إلى إملاءات صندوق النقد الدولي.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.