رياضة

أزمة النادي الافريقي: حرب كلامية بين الرؤساء ومبادرات دعم حقيقية من الجماهير

 

 

تتواصل أزمة النادي الافريقي وتتعمّق بالتصريحات النارية والاتهامات المتبادلة التي ضاعفت غضب الجماهير لما آلت اليه الأمور مع فريقهم، فعوض البحث عن حلول للخروج من الأزمة الشائكة، يسعى كل طرف لإدانة الآخر غير مكترث بهذا النادي الذي بات يُحتضر.

 

“الرياحي لا يتوقف عن الكذب”

فبعد أن خرج سليم الرياحي بتصريحات وجّه خلالها الاتهامات للهيئة التسييرية والهيئة الحالية للنادي الافريقي، جاء الردّ من الرئيس الحالي لفريق باب جديد عبد السلام اليونسي الذي قال انّ “الرياحي لا يتوقّف عن الكذب أبدا وأنّ الجميع يعرف أنه السبب في الكارثة الحاصلة للنادي الافريقي، مضيفا بأنه اذا كان يريد فعلا المساعدة عليه تسديد الأموال والشيكات المخلّدة في ذمّته.

وأوضح اليونسي انّه يعرف حقيقة نوايا الرياحي، الذي يريد استغلال الإفريقي خدمة لمخططاته السياسية، حسب تعبيره، قائلا، ”الإفريقي كبير عليك ولا يحتاج لأمثالك”.

أما في ما يخصّ الظروف المادية الصعبة التي يمرّ بها الفريق، أكّد اليونسي أنّ الفريق قادر على تجاوز هذا الظرف الصعب مشيرا إلى أنّ الديون تبلغ 26.5 مليون دينار ويصل المبلغ إلى 29 مليون دينار بإحتساب خطايا التأخير، وانه أنّه تمّت تسوية البعض منها، مفيما يحتاج النادي إلى دفع قرابة 9.7 مليون دينار في الفترة القليلة القادمة.

ورياضيا اعتبر الرئيس الحالي للنادي الافريقي أن الأجواء المحيطة بالنادي انعكست سلبيا على نتائج الفريق و أثّرت على أداء اللاعبين مشتتة تركيزهم، مضيفا أنّ الفريق قادر على تسجيل عودته بقوة وتكرار سيناريو السنة الماضية.

 

مقترحات الرياحي مجرّد “سينما”

وكذّب بدوره رئيس الهيئة التسييرية السابق للنادي الإفريقي مروان حمودية ما صرّح به سليم الرياحي بشأن توجهه إلى فرنسا للإحتفال بعيد ميلاده عوض التوجه إلى الفيفا لمدّها بوثيقة تثبت اعلام هيئته للمدرب السابق للأفريقي “رود كرول” بالقطيعة وتجنيبها خطية بمبلغ 550 ألف أورو.

وأشار أن عيد ميلاده لم يتزامن مع فترة رئاسته للنادي الإفريقي التي انطلقت في شهر نوفمبر 2017 وانتهت في جوان 2018 عند انتخاب رئيس جديد هو عبد السلام اليونسي، مستغربا توجيه هذه التهم الكاذبة له من طرفه.

وتابع بأن تصريحات ومقترحات الرياحي مجرّد “سينما”… ولا دخل للهيئة التسييرية في الأزمة المالية.

 

فريد عباس يلتحق الى المعركة

ولم يقتصر الأمر عند تصريحات سليم الرياحي فقط، بل تواصلت معركة الهيئة الحالية للافريقي مع  الرئيس السابق فريد عباس، فعوض أن يتدخّل هذا الأخير لطرح حلول للخروج من أزمة النادي، استغلّ تواجده بقناة تلفزية لمهاجمة خصومه من النادي.

 

 

ليأتي الردّ من الهيئة الحالية عبر بلاغ عبّرت فيه عن استنكارها من الخروج الاعلامي للسيد فريد عباس على قناة “الحوار التونسي” والسماح لنفسه بأن يجعل من ناديه مادة إعلامية، مُدينة رفض إدارة القناة تمرير التدخل الهاتفي للمسؤولين للردّ على ما اعتبرته افتراءات من السيد فريد عبّاس وهو ما يؤكد أن هنالك رغبة في تمرير وجهة نظر وحيدة والخوف من المواجهة”.

كما عبّرت الهيئة في بلاغها رفضها التهجّم المجاني على رئيس النادي السابق السيّد حمّادي بوصبيع الذي قالت أنه يدعم النادي على أرض الواقع بعيدا عن الشعبوية الرخيصة وأنه الوحيد الذي لم يضع شروطا من أجل الوقوف إلى صف النادي مهما كانت تركيبة الهيئة المديرة، مؤكدة انّه لولا دعم السيد بوصبيع لكانت وضعية الفريق شديدة التعقيد بعد مساهمته في توفير ضمانات مالية لدى عديد الجهات.

كما استنكرت تشكيك السيد فريد عبّاس في مصداقية الانتخابات التي قادت إلى تولي الهيئة الحالية المهام معتبرة في تشكيكه اساءة إلى جماهير الفريق، ومحاولة للانقلاب على الشرعية الانتخابية.

وأوضحت الهيئة أن “وضع شروط” من أجل مساعدة الفريق في أزمته هو محاولة للتهرّب من المسؤولية التاريخية ورفض لردّ جميل النادي، مؤكدة أنّها تجتهد لتوفير المبالغ المالية بعيدا عن ضوضاء الإعلام، وأنه سيتم تنزيل ارقام حسابات النادي لاحقا وأن جمهور النادي له من الانفة ما لا يسمح له باستجداء أبناءه.

 

 

حملات ومبادرات لانقاذ الافريقي

وفيما انشغل المسؤولون في توجيه الاتهامات لبعضهم البعض، قامت جماهير النادي الافريقي بمبادرات دعم تلقائيّة عبّرت خلالها بشكل صادق عن رغبتها في مساندة الهيئة للخروج من الأزمة المالية الخانقة رغم أنّها لا تتحمّل فيها أية مسؤولية، حيث نشرت رابطة الأحباء بيانا تدعو فيه الى توحيد الصفوف وتظافر جهود العائلة الموسعة للإفريقي من أجل توفير سيولة مالية لسداد الخطايا.

 

 

وقامت خلية أحباء الافريقي بحملة تحت شعار “قوتنا في لمتنا”، والأفريقي تعيش، لبحث الحلول الممكنة لمساعدة الفريق على الخروج من المحنة التي يمر بها والتي من أبرزها احداث حساب بنكي و بريدي، واطلاق الانخراطات للجماهير، لتجد تلك الحملة تفاعلا كبيرا من أحباء الافريقي في تونس وفي أوروبا والخليج.

حيث أعلن أحباء النادي الإفريقي بالخارج في بلاغ رسمي، تأسيس جمعية غير ربحية مقر|ها باريس تضم أحباء النادي الإفريقي بكافة أنحاء العالم، وذلك بعد الاجتماع الذي انعقد بالعاصمة الفرنسية يوم السبت الماضي بحضور رئيس النادي عبد السلام اليونسي.

 

وذُكر في البلاغ أنّه سيتم فتح حساب جاري بالعملة الصعبة واعتماد تطبيقة تمكّن الأحباء من التبرع للفريق واقتناء كلّ منتوجات النادي اضافة إلى توفير الاشتراكات السنوية وتسويق الأزياء الرسمية للفريق.

الوسوم

مروى وشير

صحفية متخصصة في الإعلام الرياضي والفن

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.