مجتمعاختيار المحررينسياسة

تعذيب وتحرش جنسي.. هذا حال النشطاء المعتقلين في السعودية

حسب تقارير منظمات حقوقية دولية

This post has already been read 24 times!

 

 

يتعرض نشطاء سعوديين معتقلين بشكل تعسفي منذ مايو/أيار الماضي، بينهم نساء، للتحرش الجنسي والتعذيب وسوء المعاملة أثناء الاستجواب في السجون السعودية، بحسب ما كشفته منظمات حقوقية.

 

وقالت منظمة العفو الدولية “أمنستي انترناشيونال”، إن نشطاء سعوديين معتقلين بشكل تعسفي دون ارتكاب جرائم محددة من بينهم نساء، يتعرضون للتعذيب وسوء المعاملة أثناء عمليات الاستجواب.

أمنستي استندت في تقريرها إلى شهادات ثلاثة معتقلين في سجن “ذهبان” غربي السعودية، تعرضوا بشكل متكرر للجلد والصعق بالكهرباء،  مما جعل بعضهم غير قادر على الوقوف والحركة.

وعلاوة على التعذيب الوحشي، للنشطاء المحتجزين، دون تهمة أو تمثيل قانوني، وفق المنظمة، تمنع السلطات في سجن “ذهبان” من كشف أي إفادات لعائلاتهم تتعلق بالتعذيب، كما تستخدم التعذيب لانتزاع اعترافات منهم، ومعاقبتهم لرفضهم ما يسمى التوبة، أو إجبارهم على تقديم وعود بعدم انتقاد الحكومة.

التحرش الجنسي بالمعتقلات

تقرير أمنستي، كشف أيضا  أن امرأة من المعتقلات تعرضت للتحرش الجنسي من قبل محققين معها كانوا يضعون أقنعة على وجوههم، وهو أكدته أيضا منظمة هيومن رايتس ووتش.

وقالت المنظمة الحقوقية، في تقرير، نشرته اليوم الأربعاء، تحت عنوان “السعودية: أنباء عن تعرض نساء محتجزات للتعذيب“، إنه بالإضافة إلى التعذيب، الذي شمل الصعق بالصدمات الكهربائية والجلد على الفخذين، تعرّضت ثلاث ناشطات معتقلات “لتقبيل وعناق قسري”.

ونقلا عن مصادر مطلعة، ذكرت هيومن رايتس ووتش، أن محققين سعوديين ملثمين عذّبوا النساء خلال المراحل الأولى من الاستجواب، ولكن لم يكن من الواضح ما إذا كانوا يسعون إلى إجبار النساء على توقيع اعترافات أو كان ذلك لمجرد معاقبتهن على نشاطهن السلمي.

المصادر  أكدت أيضا أن علامات جسدية على التعذيب ظهرت على النساء، بما في ذلك صعوبة في المشي، وارتعاش غير إرادي في اليدين، وعلامات حمراء وخدوش على الوجه والرقبة، فيما حاولت واحدة من النساء الانتحار عدة مرات.

وتعليقا على ذلك، قال مايكل بيغ نائب مدير مكتب الشرق الأوسط للمنظمة إن “أي تعذيب وحشي للناشطات السعوديات يظهر أنه لا حدود لحملة السلطات السعودية الوحشية ضد المنتقدين ونشطاء حقوق الإنسان”.

المعتقلات السعوديات لا يواجهن خطر التحرش الجنسي والنعذيب فحسب، بل خطر عقوبة السجن 20 عاما، وهو ما أكدته  منظمة “العفو الدولية”، بعد دعوتها  وزير الخارجية البريطاني، “جيريمى هانت”، إلى التدخل لدى الرياض لإطلاق سراح “لجين الهذلول”، التي قالت حينها إنها تواجه خطر عقوبة السجن 20 عاما، على غرار معتقلات أخريات لنشاطهن المرتبط بحقوق الإنسان في المملكة.

 

 

وفي مايو/أيار الماضي شنت السلطات السعودية حملة اعتقالات طالت 17 ناشطا وناشطة بارزين في مجال حقوق المرأة، خصوصا نساء كنّ ينشطن في سبيل نيل المرأة الحق في قيادة السيارة وإنهاء وصاية الرجل عليها.

كما يواجهن أيضا خطر الحرمان العائلي، من خلال إجبار ازواجهن على تطليقهن، تماما كما حدث مع الناشطة الحقوقية لجين الهذلول، التي اجبرت السلطات السعودية، زوجها فهد البتيري  على طلاقها.

 

 

كما دعت مجموعة من خبراء الأمم المتحدة في أكتوبر/ تشرين الأول المنقضي، بالإفراج الفوري عن 6 مدافعات عن حقوق الإنسان، قالت إنهن ما زلن محتجزات في المملكة بمعزل عن العالم الخارجي، على غرار  الدكتورة الفاسي، وهي باحثة شهيرة وأستاذة تاريخ المرأة في جامعة الملك سعود، من أوائل النساء اللاتي حصلن على رخصة قيادة سعودية، وتم اعتقالها من السلطات السعودية قبل أيام من رفع الحظر على قيادة السيارات.

وتأتي هذه التقارير في وقت تواجه فيه السعودية غضبا دوليا متصاعدا ومكثفا على خلفية جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول يوم 2 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وسط مؤشرات وتقارير استخباراتية أميركية تشير إلى ضلوع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في الجريمة بإعطاءه أوامر تنفيذها.

وقالت مديرة مكتب الشرق الأوسط لمنظمة العفو الدولية لين معلوف “بعد أسابيع قليلة فقط من القتل الوحشي لجمال خاشقجي، فإن هذه التقارير المروعة عن التعذيب والتحرش الجنسي وغيرها من أشكال سوء المعاملة، إذا تم تأكيدها، ستكشف عن المزيد من الانتهاكات الفاضحة لحقوق الإنسان من قبل السلطات السعودية”.

وطالبت بأن تفرج السلطات السعودية عن الناشطين المحتجزين، وأن تُجري تحقيقا سريعا وفعالا في تقارير التعذيب وسوء المعاملة.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.