منوعات

قصة حب فلسطينية سورية لا تعرف الحدود دمرتها الصواريخ والقنابل الإسرائيلية

 

18 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018، يوما كان من المتوقع أن يمضي فيه العروسان فادي ويارا، عقد قرانهما  ليتزامن يوم زفافهما مع عيد ميلاد فادي في ال22 من نفس الشهر، ويتوجا معا 5 سنوات من قصة حب لا تعرف الحدود بين شاب فلسطيني أضناه الحصار والاحتلال وفتاة سورية مزقتها الحرب وأعياها مشهد الموت والدمار.

 

لكن صواريخ الاحتلال أبت إلا أن تحرم العروسين من إتمام فرحتهما حيث حولت منزلهما إلى ركام من الدمار والشظايا. ووسط مشهد الحطام ظل فستان الزفاف الأبيض معلقا، وصامدا أمام العدوان الإسرائيلي الذي تصاعدت وتيرته في الآونة الأخيرة.

الثوب يحمل قصة حب ومأساة وعزيمة مدتها خمس سنوات على الرغم من وجود عقبات جغرافية وسياسية، فقد كان العروسان مصممين على الاجتماع ببعضهما البعض.

 


 

فادي الغزالي، شاب فلسطيني، كان يستعد للزواج من “يارا الزعبي”، البالغة من العمر 21 عاماً، فتاة سورية فرت من الحرب والقصف في بلدة خان شيخون بريف إدلب شمالي سوريا، بعد قصة حب دامت 5 أعوام، تعرف عليها عبر وسائل التواصل الإجتماعي، وجمعهما الإحساس المشترك بويلات الحرب والقصف والخراب والدمار ومشاهد جثث القتلى الملقاة على قارعة الطريق.

يتحدث فادي عن خطيبته يارا قائلا إنها “كانت تعاني ويلات الحرب التي تشهدها بلدتها خان شيخون، كثيرا ما شاهدت أشياء لا يستطيع العقل البشري تخيلها، كانت تحكي عن جثث القتلى الملقاة على قارعة الطريق وكيف كانت رائحة الموت تزكم أنفها أينما وطأت قدماها”.

وفي العام الماضي، تعرضت بلدة خان شيخون لهجوم كيميائي أودى بحياة ما لا يقل عن 83 شخصاً، ثلثهم من الأطفال.

ويواصل فادي “كان حلمنا هو التجمع، حلم سخر الجميع منه باعتبار أنني أعيش في قطاع غزة المحاصر، وكانت تعيش في سوريا التي مزقتها الحرب”. “كان من المستحيل”.

 

حملت معها فستان الزفاف من سوريا

بعد أن وافق والدها على الزواج، قضى فادي السنوات الخمس التالية في العمل كحلواني لدفع ثمن حفل زفافه وتأثيث منزله، وفي هذه الأثناء، وبعد عدة طلبات، حصلت يارا على موافقة السلطات المصرية للدخول إلى قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي وحملت يارا فستان زفافها على طول الطريق من سوريا.

ولم تتمكن عائلة يارا من الوصول إلى غزة لحضور حفل الزفاف بسبب القيود التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي والسلطات المصرية على حرية الحركة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وبعد وصول يارا غلى غزة، ظل العروسان ينتظران يوم عيد ميلاد فادي لعقد القران، ولكن الحلم انهار مع تهدم جانب من العقار تماما، وتقوض أسقف وجدران العش الصغير، لكن فستان العرس بقي معلقا وزاهيا، رغم ما تراكم عليه من قصف، على أمل أن يحقق العريسان حلمهما يوما بالفرح والحرية.

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.