مجتمعاختيار المحررين

عالم تونسي اخترع جهاز “ري تحت الأرض” يفوز بجائزة التجديد لأجل إفريقيا 2018

حوار مجلة "ميم" مع الدكتور الشهباني بالأشهب مخترع "الموزع المردوم" الذي يتيح الاقتصاد في الماء والطاقة في المجال الفلاحي

 

فاز الباحث التونسي والدكتور  في الجيومورفولوجيا المطبقة بمعهد المناطق القاحلة بمحافظة مدنين، الشهباني بالأشهب، بالجائزة المتميزة  في التجديد لأجل إفريقيا 2018 التي تنظمها سنويا المنظمة الافريقية للتجديد.

 

 وتم اختيار المخترع التونسي الشهباني بالأشهب الذي يمتلك رصيدا هاما من الاختراعات والتكريمات، من بين 10 أشخاص آخرين  لنيل هذه الجائزة.

 

 

ينحدر المخترع التونسي من مدينة فاتو من جزيرة الأحلام جربة، التابعة لمحافظة مدنين بالجنوب التونسي.

 

 

ويقول الدكتور الأشهب في حوار مع مجلة ميم: “بسبب الأزمة الخانقة التي تعانيها تونس وبقية دول العالم على مستوى شح الموارد المائية، جاءتني فكرة إختراع  جهاز ري تحت الأرض، يساعد الفلاحين على ري أراضيهم بكميات تفي بالغرض وتقلص من كميات المياه المستعملة لأنه يقوم بري جذور النبتة بشكل مباشر وفاعل”.

عمل الدكتور في العلوم الزراعية كأستاذ باحث في معهد المناطق القاحلة،  لمدة سبعة وعشرين سنة، توصل خلالها إلى عدة نتائج علمية ميدانية تحصل البعض منها على براءة اختراع.

“الموزع المردوم”: اقتصاد في الماء وتقليل من المبيدات

وفي حديث له عن اختراعه الذي حاز على عدة جوائز وطنية وعالمية، يقول الدكتور الشهباني بالأشهب في حوار مع مجلة ميم: “بعد سلسلة من التجارب والدراسات، تحصل بحثي على براءة الاختراع سنة 2001،  وحتى أحقق حلمي وأحول الاختراع إلى منتوج يروج في السوق الوطنية وكذلك العالمية، قمت سنة 2008 بتأسيس مؤسسة الاستغلال الصناعي التي أطلقت عليها إسم “تكنولوجيات الشهباني”.

 

و”الموزع الردوم” تقنية تتمثل في الري تحت الأرض للخضروات والغراسات والأشجار المثمرة، ويمكن من الاقتصاد في الماء بنسبة 70%، وفق ما أكده الدكتور في علوم الزراعية.

وأشار إلى أن هذا الإختراع يمكن أيضا من الاقتصاد في الطاقة بنسبة تتراوح بين 70% و90% باعتباره لا يستحق لضغط عال للعمل، مضيفا أنه ناجح أيضا في الحد من استعمال المبيدات والأدوية ومنع ظهور الأعشاب الطفيلية،كما أنه يقاوم ظاهرة التصحر.

الاختراع يرى النور: ترويج محلي وعالمي

يخبرنا المخترع التونسي أن مؤسسته قامت بتصنيع أول نموذج من الاختراع سنة 2012، وذلك بعد القيام ببعض التعديلات عليه، ليرى النور في غضون أربع سنوات، وبدأت الشركة، سنة 2014، في ترويجه في الأسواق المحلية وكذلك العالمية.

وقال صاحب مؤسسة “تكنولوجيات الشهباني” إنه واجه عدة صعوبات، بسبب عدم تبني وزارة الفلاحة والموارد المائية للمنتوج  كتقنية اقتصاد في الماء، إلا أنها تراجعت عن موقفها سنة 2017 وقبلت باعتبار منتوج “الموزع المردوم” تقنية اقتصاد في الماء.

 

تتويج وطني وعالمي

وحظي اختراع  جهاز ري تحت الأرض بعدة تتويجات وطنية وعالمية منذ انتاجه، ليتم اختياره بداية هذا الأسبوع من ضمن العشر مشاريع التي تحصلت على الجائزة المتميزة  في التجديد لأجل إفريقيا 2018 من طرف المنظمة الافريقية للتجديد وتمكين الفائزين من جوائز مالية مختلفة القيمة.

ويقول الدكتور الشهباني بالأشهب”بعد اختيارنا من ضمن العشر الفائزين بهذه الجائزة سيتم تنظيم ملتقى آخر لتحديد المشاريع التي ستتحصل على المراتب الأولى في هذه المسابقة”.

 

 

وقال “تحصل الإختراع على عدة جوائز عالمية،  حيث توج بالجائزة العالمية للمياه من طرف منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” سنة 2009، بالاضافة إلى حصوله على جائزة البنك العالمي للإبداع التقني، وجائزة المتوسطية للمياه”.

 

وأشار إلى أنه فاز كذلك بـ:”الجائزة الأولى للمنظمة العالمية للملكية الفكرية وميدالية الإبداع العلمي للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم الكسو، اضافة الى ميدالية الجمعية التونسية للمخترعين لأحسن اختراع والميدالية الفضية فى الصالون العالمي للاختراع في جنيف”.

 

ويطمح الدكتور بالأشهب إلى تطوير اختراع “الموزع المردوم”  ليتم استعماله في ري الزراعات الكبرى على غرار محاصيل القمح والشعير عوض الاقتصار على ري الخضروات والأشجار المثمرة، وهذا يتطلب عدة بحوث وتجارب يمكن أن تستغرق سنتين أو ثلاثا للوصول إلى هذه المرحلة المهمة التي ستعود على البلاد بعدة فوائد أهمها الاقتصاد في الطاقة والماء وانتاج منتوجات فلاحية بيولوجية.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.