ثقافةغير مصنف

رحيل رائد المعجميّة العربية محمد رشاد الحمزاوي.. “بودُودَة مات”

خديجة بن صالح- مجلة ميم

 

 

 

هو أحد الأباء المؤسسين للأدب الواقعي في تونس وهو المعجمي الذي أخلص للغة العربية ووهبها سنوات عمره المديد.

هو الدكتور محمد رشاد الحمزاوي الذي رأت عيناه النور ذات ربيع بمدينة تالة المناضلة وهي إحدى المدن الصغيرة المتاخمة للحدود الجزائرية والتابعة لمحافظة القصرين.

وها هو يرحل عن عمر ناهز 84 عاما فقد ولد يوم 12 مارس عام 1934 مخلفا  وراءه إرثا ثقافيا تليدا في مجال المعجمية والأدب والبحث الأكاديمي في اللسانيات واللغة والآداب العربية.

وكان الحمزاوي قد درس بالمدرسة الصادقية في تونس وهي كانت حاضنة للنخبة التي جايلته وككل المتميزين من أبناء جيله تمكن من السفر لإتمام دراسته وكانت السربون بباريس وجهته .

وإختار على غير العادة أن يتخصص في اللغة العربية في عقر دار الفرنسية ليختلف مساره بذلك الكثير من النخبة الجامعية التونسية في تلك الفترة. وتمكن من إحراز الدكتوراه بهذه الجامعة عام 1972 في مجال اللغة العربية وآدابها.

كما إهتم بدراسة اللغات السامية التي درسها في جامعة ليدن بهولندا.

وإختار الحمزاوي العودة إلى تونس ليمارس مهنة التدريسلا الجامعي ويتخصص في البحث الأكاديمي في مجال المعجمية وفي هذا الإطار كان من مؤسسي جمعية المعجمية العربية كما أدار مشروع الأمم المتحدة لتعريب مصطلحات الإتصالات والفضاء بالمغرب. كما كان عضوا فاعلا في مجامع اللغة العربية.

وإنشغال الراحل محمد رشاد الحمزاوي بعالم اللغة العربية تجاوز البحث الآكاديمي في مجال المعجمية والحضارة ليمتد إلى عالم الإبداع الأدبي حيث ولج عالم السرد فألّف في هذا المجال ” بودودة مات ” و” طرننو تعيش وتربي الريش” وهي من قبيل النصوص السردية الواقعية التي قاربت واقع المجتمع التونسي في فترة ما بعد الإستقلال وكانت هذه النصوص ضمن مقررات البرنامج المدرسي الذي تربت عليه أجيال من التلاميذ التونسيين.

وقد ترك المعجمي والكاتب الراحل مجموعة من المؤلفات البحثية من بينها نذكر كتاب من قضايا المعجم العربي قديما وحديثا وايضا العربية والفصاحة فصاحات بالاضافة الى كتاب النظريات المعجمية العربية وسبلها الى تبليغ الخطاب العربي والانساني.

هذا بالإضافة إلى نظرية  النحت العربي وأعمال مجمع اللغة العربية بالقاهرة.

وتبعا لهذه المسيرة الحافلة نال الدكتور محمد رشاد الحمزاوي عديد الجوائز والتكريمات.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.