مجتمعسياسةغير مصنف

بعد أقل من شهر على إلغاء سابقه.. شبح الإضراب العام يخيّم على المشهد التونسي

 

بالتزامن مع مواكب التسلّم والتسليم التي أمسك بعدها الوزراء وكتاب الدولة الجدد المنضمّون الى الفريق الحكومي ليوسف الشاهد إثر تحوير وزاري موسع تم الإعلان عنه الأسبوع الفارط، إنطلق الإتحاد العام التونسي للشغل رسميا في التعبئة والحشد لتنفيذ إضراب عام في الوظيفة العموميّة يوم 22 نوفمبر.

 

 

الإضراب العام سلاحا للإتّحاد

في السنوات الأخيرة شهدت تونس المئات من الإضرابات القطاعيّة بالإضافة إلى عدد الإضرابات العام الذي تجاوز عدد الإضراب طيلة فترة 23 سنة من حكم الطاغية المخلوع زين العابدين بن علي وتحوّلت الإضرابات إلى أداة لدى المركزية النقابية لتحسين شروط التفاوض كذا لفرض شروطه على السلطة التنفيذية وعلى الشركاء الإجتماعيين على غرار الإتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليديّة.

 

على الرغم من الأزمة الإقتصاديّة والتوتر الإجتماعي، حشد الإتحاد العام التونسي للشغل أنصاره لتنفيذ إضراب عام في الـ24 من شهر أكتوبر الفارط وكان واضحا أنه يختزل موقفا سياسيا رغم العناوين الإجتماعيّة المعلنة، غير أن الحوار بين الحكومة والقيادة النقابية قد أفضى إلى إلغاء الإضراب وتنفّست البلاد الصعداء.

 

الأمين العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي

 

الأمين العام للإتحاد العام التونسي للشغل قال أثناء زفه خبر إلغاء الإَراب العام السابق إن قرارالهيئة الادارية يعد انتصارا لتونس ولارادة الشغالين واضاف قائلا “لقد حرصنا اكثر ما يمكن على خلق مناخ اجتماعي مستقر يساهم في دفع الاستثمار وفي خلق مناخات ايجابية”.

 

ولم تمض أيام قليلة على إعلان إلغاء الإضراب العام السابق حتى شرع الإتحاد العام التونسي للشغل وأمينه العام في التصعيد مجدّدا تحضيرا لإضراب عام جديد في قطاع الوظيفة العمومية هذه المرّة.

 

 

“سنكتسح الشوارع”

نور الدين الطبوبي الأمين العام للإتحاد العام التونسي للشغل قال خلال تجمّع عمالي لأعوان الصحة العمومية الخميس 15 نوفمبر 2018، إنّ الاتحاد سيكون يوم 22 نوفمبر موعد الإضراب العام في الوظيفة العمومية في مجلس نواب الشعب.

 

وتابع الطبوبي ”سنكتسح الشوارع يوم 22 نوفمبر انتظروا ثورة جديدة… ثورة البطون الخاوية لوضع البوصلة في وضعها الحقيقي”، كما شدّد، في رده على من صرّحوا بأنّ يوم 22 نوفمبر سيكون يوما عاديا وسيمر وكأنه يوم عطلة، على أن الإضراب العام سيشمل القطاع العام والوظيفة العمومية معا وأنّ كل القطاعات ستكون متضامنة وستدخل في الإضراب العام.”

 

واعتبر الأمين العام أنّ الزيادة في الأجور ليست منة من أي كان بل هي استحقاق اجتماعي، قائلا ”لن نرضى بالفتات ولابد أن تكون الزيادة مجزية تراعي مكانة قطاع الوظيفة العمومية” كما توجّه بالحديث إلى الحكومة قائلا “عار عليكم أن تتحدّثوا عن هيبة الدولة… واليوم تنتظرون أن تأتي قراراتكم من وراء البحار”.

 

 

يوم عادي

تصعيد الإتّحاد العام التونسي للشغل وإن إقتصر على التصريحات في اليومين الأخيرين فإنّه يتزامن مع حالة غضب واسعة في قاعد المنظّمة الشغيلة وكذا وسط شرائح واسعة من المجتمع التونسي من تتالي الإضرابات التي تعطل الدورة الإنتاجيّة وتزيد من وطأة الأزمة الإقتصادية والإجتماعية المتفاقمة.

 

وتعليقا على دعوات القيادة النقابيّة إنتشرت تعليقات على شبكات التواصل الإجتماعي وعلى بعض منشورات الصفحة الرسمية لإتحاد الشغل تؤكّد أن يوم 22 نوفمبر المفترض أن يتم فيه تنفيذ الإضراب العام في القطاع العام والوظيفة العمومية سيكون “يوما عاديّا”، الأمر الذي أثار غضب الأمين العام نور الدين الطبوبي وردّ على أصحاب التعليقات في أوّل إجتماع عمّالي تحضيرا للإَضراب.

 

 

الوسوم

توفيق الخالدي

محرر أول في فريق تحرير مجلة ميم، مختص في القضايا السياسية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.